ما له كمان يصح بيعه في الكم الأسفل دون الأعلى ( درس ) ( وبدو صلاح ما مر ) من ثمر وغيره ( بلوغه صفة يطلب فيها غالبا ) ، وعلامته في الثمر المأكول المتلون ، أخذه في حمرة أو سواد أو صفرة كبلح وعناب ومشمش وإجاص بكسر الهمزة وتشديد الجيم ، وفي غير المتلون منه كالعنب ، الأبيض لينه وتمويهه وهو صفاؤه وجريان الماء فيه وفي نحو القثاء أن يجنى غالبا للأكل ، وفي الزرع اشتداده بأن يتهيأ لما هو
هامش بخلاف التمر والنوى ا ه والأوجه أن محله أخذا مما مر ما لم يبع مع بزره بعد بدو صلاحه ، وإلا فلا يصح كالحنطة في سنبلها شرح م ر ( قوله بيع حب مستتر في سنبله ) كبر وسمسم وعدس وحمص وحده أو مع أصله ، وأما إذا بيع الأصل وحده فيصح ، ولا يصح بيع البرسيم مع حبه وقد انعقد ولو لرعي البهائم ، ولا نظر لكون حبه ليس مقصودا الآن بخلاف شعير وذرة وأرز في السنبل فإنه يصح بخلاف السلم فيه فإنه لا يصح لاختلاف قشره خفة ورزانة ، ولا يصح بيع نحو جزر وفجل وثوم وبصل في الأرض لاستتار مقصوده بخلاف الخس والكرنب وقصب السكر ، لأن ما ستر من ذلك غير مقصود غالبا ح ل وقوله بخلاف شعير قال سم ينبغي في الشعير أنه لا بد من رؤية كل سنبلة ولا يقال : رؤية البعض كافية وذلك كما لو فرقت أجزاء الصبرة ، لا يكفي رؤية بعضها ا ه . ( قوله وأنه لا يضر كم ) كالرمان وطلع النخل والبطيخ ح ل والجمع أكمام وأكمة وكمام وأكاميم ع ش على م ر ( قوله وأن ما له كمان ) كالجوز واللوز والباقلا ح ل ( قوله في الكم الأسفل ) لأن بقاءه فيه من مصالحه دون الأعلى لاستتاره بما ليس من مصالحه شرح م ر ( قوله وغيره ) وهو الزرع وقوله بلوغه أي وصوله وقوله صفة أي حالة وقوله يطلب فيها ، في سببية بمعنى الباء أي يطلب بسببها ، أو بمعنى مع أي معها ويمكن بقاؤها على حالها مع تقدير مضاف أي يطلب في أوانها ( قوله وعلامته في الثمر المأكول إلخ ) وفي غير المأكول كالقرظ أن يتهيأ لما قصد منه كدبغ . وحاصل ما ذكره أربعة أنواع من ثمانية ذكرها الماوردي كغيره بقوله أحدها باللون كالبلح والعناب ، ثانيها بالطعم كحلاوة القصب وحموضة الرمان ، ثالثها بالنضج واللين كالتين والبطيخ ، رابعها بالقوة والاشتداد كالقمح والشعير ، خامسها بالطول والامتلاء كالعلف والبقول ، سادسها بالكبر كالقثاء ، سابعها بانشقاق كمامه كالقطن والجوز ، ثامنها بانفتاحه كالورد وبقي منها ما لا كمام له كالياسمين فبظهوره ويمكن دخوله في الأخيرة ق ل ( قوله المأكول المتلون ) أي غير الليمون فلا يشترط تلونه أي طرو لون عليه ، وهو الصفرة ( قوله كبلح وعناب ) بضم العين ا ط ف وهما مثالان للحمرة وقوله ومشمش مثال للصفرة وقوله وإجاص مثال للسواد وهو المعروف بالقراصية فاللف والنشر ملخبط ، وقيل : البلح مثال للجميع ولا مانع منه والأول أقعد ق ل . ( قوله كالعنب الأبيض ) إن قلت : إذا كان أبيض فيكون داخلا في المتلون إلا أن يقال : المتلون هو الذي يحدث له لون بعد آخر وهذا العنب أبيض خلقة ويستمر على البياض ، فكان نوعا من العنب على هذه الحالة بدليل وصفه بقوله الأبيض ، وليس المراد مطلق العنب شيخنا . ( قوله وتمويهه ) عطف تفسير والأولى تموهه لأنه يقال : في فعله تموه إذا لان وليس مصدره على تمويه نعم يقال : موه الشيء تمويها طلاه بفضة أو ذهب وتحت ذلك نحاس أو حديد ، ومنه التمويه وهو التلبيس ا ه مختار ومعلوم أن ذلك ليس مرادا هنا ع ش . ( قوله وفي نحو القثاء ) مقتضى عطفه على الثمر وإفراده بعلامة على حدته ، أنه لا يقال : له ثمر وهو خلاف ما تقدم من أنه يقال له : ثمر في قوله ، وتعبيري بالأصل أعم من تعبيره بالشجر لشموله بيع البطيخ ونحوه ، ومن النحو القثاء قرره شيخنا إلا أن يقال : هو من عطف الخاص على العام ، وكذا يقال : في قوله وفي الورد إلخ فكان الأولى أن يقدمه على الزرع لأنه من الثمر