تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشيخان وللسبكي فيه نظر ذكرته مع الجواب عنه في شرح الروض وقولي أو عرصة من زيادتي وعلم مما تقرر أن ما يؤخذ دفعة واحدة كبر وجزر وفجل لا يدخل فيما ذكر لأنه ليس للثبات والدوام ، فهو كالمنقولات في الدار . ( وخير مشتر في بيع أرض فيها زرع لا يدخل ) فيها ( إن جهله وتضرر ) به لتأخير انتفاعه بالأرض فإن علمه أو لم يتضرر به كأن تركه البائع له ، وعليه القبول أو قال : أفرغ الأرض وقصر زمن التفريغ بحيث لا يقابل بأجرة فلا خيار له ، لانتفاء ضرره . وقولي وتضرر مع التصريح بلا يدخل من زيادتي . ( وصح قبضها مشغولة ) بالزرع فتدخل في ضمان المشتري بالتخلية لوجود التسليم في عين المبيع ، وفارق نظيره في الأمتعة المشحونة بها الدار المبيعة حيث يمنع قبضها بأن تفريغ الدار متأت في

هامش ( قوله ذكرته مع الجواب عنه في شرح الروض ) عبارته في شرح الروض قال السبكي في الاستثناء نظر والوجه التسوية فإما أن يعتبر الانتفاع في الكل أو لا يعتبر في الكل ، وهو الأقرب ويجاب عن كلام السبكي بأن تكليف البائع قطع ما استثنى يؤدي إلى أنه لا ينتفع به من الوجه الذي يراد الانتفاع به بخلاف غيره انتهى ، أي فإن الجزة الظاهرة من نحو النعناع والكرفس والكراث والسلق ينتفع بها من الوجه الذي يراد الانتفاع به وإن لم يبلغ أوان الجز ، بخلاف القصب الفارسي . وحاصل الجواب الذي ذكره أن غير الفارسي من جزة البرسيم مثلا ينتفع به للأكل مثلا ، وأما القصب الذي لم يظهر منه قدر فلا ينتفع به في جهة من الجهات لأنه مر وأما قصب السكر فإنه يدخل في بيع الأرض أيضا لأنه يقطع ثلاث مرات مع بقاء أصله وهذا واضح بالنسبة للجزة الظاهرة وأما بالنسبة للثمرة من كونها ينتفع بها من الوجه الذي يراد الانتفاع به قبل أوان القطع ففيه نظر ، وسيأتي في كلامه ما يفيد أنه يكلف قطعها من الوجه المعتاد ح ل ( قوله وعلم مما تقرر ) أي من قوله وأصول بقل إلخ ( قوله دفعة واحدة ) بضم الدال وفتحها شرح م ر ( قوله وجزر ) بفتح الجيم وكسرها وفتح الزاي وقوله وفجل بضم الفاء بوزن قفل قاموس ( قوله وخير مشتر ) أي فورا في بيع أرض فيها زرع أي رآها قبله أو من خلاله م ر ( قوله إن جهله ) وصورته أن ترى الأرض من خلال الزرع ثم مضت مدة ثم اشتراها ظانا أنه حصد مثلا فإنه يخير حينئذ إن كان باقيا أو رآها قبله ا ه شيخنا . ( قوله لتأخير انتفاعه ) بهذا يفارق ما لو جهل ما يدخل فإنه لا خيار وإن قال : بحقوقها شوبري . ( قوله فإن علمه ) إلى قوله فلا خيار ظاهره سواء كان الزرع للمالك أو لغيره ويوجه بأنه اشتراها مسلوبة المنفعة ولو قيل بأن له الخيار إذا بان الزرع لغير المالك لم يكن بعيدا لاختلاف الأغراض باختلاف الأشخاص والأحوال ، كما قاله ع ش على م ر قال الشوبري ولو ظهر أمر يقتضي تأخير الحصاد عن وقته المعتاد فله الخيار ا ه ( قوله كأن تركه ) ولا يملك إلا بالتمليك فإن رجع عاد خياره شوبري . ( قوله وعليه القبول ) معنى كونه عليه أنه إن لم يقبل لا خيار له لا أنه واجب عليه شيخنا وتركه إعراض لا تمليك إلا إن وقع بصيغة تمليك وأمكن ، وإذا عاد فيه عاد الخيار ق ل وقال ع ش وعليه القبول أي فلا خيار له إذا امتنع منه ما لم يتضرر بذلك ( قوله وصح قبضها مشغولة ) أي القبض المفيد للتصرف ويلزم منه الناقل للضمان فكان عليه في التفريع أن يقول : فيصح تصرف المشتري فيها وأما تفريغه لنقل الضمان فلا يلزم منه صحة التصرف ( قوله حيث يمنع ) أي الشحن ( قوله متأت في الحال ) أي شأنه ذلك فلا يرد ما لو كان الزرع قليلا والأمتعة كثيرة

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٣٨٤