تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زيادتي ( أو ) ادعى غلطه ( به ) أي بالمحتمل ( بعد تلف ) للمخروص ( صدق بيمينه ) ندبا ( إن اتهم ) وإلا صدق بلا يمين فإن لم يتلف أعيد كيله وعمل به ولو ادعى غلطه ولم يبين قدرا لم تسمع دعواه ، وقولي بعد تلف مع قولي بيمينه إن اتهم من زيادتي .

| باب زكاة النقد

[ درس ] ولو غير مضروب . والأصل فيها مع ما يأتي آية ﴿ والذين يكنزون الذهب والفضة ﴾ فسرت بذلك ( يجب في عشرين مثقالا ذهبا و ) في ( مائتي درهم فضة فأكثر ) من ذلك ( بوزن مكة بعد

هامش عليه في دعوى الغلط قبل كوسق من عشرين كما مثل به الرافعي فإنه يحتمل أنه غلط فيه فيلغى هذا الواحد وقال بعضهم : قوله : ويحط في الثانية القدر المحتمل أي يسقط من الأوسق القدر الذي يحتمل أن الخارص غلط فيه كواحد في مائة وكسدس أو عشر على ما قاله البندنيجي واستبعد في السدس وقد نص له الرافعي بنصف العشر . ا ه . حج . ( قوله : أو ادعى غلطه به ) أي وبين قدرا أخذا مما بعده ( قوله : بعد تلف للمخروص ) أي بأكل أو بيع ولم يذكر هذا القيد فيما سبق فظاهره أنه شامل للتلف ولغيره مع أنه قد يقال إذا كان باقيا يعاد كيله كما هنا ولا حاجة لحط القدر المحتمل حينئذ في الثانية مع إمكان كيله حرر . ثم نقل عن شيخنا العزيزي أنه قيد ما سبق بالتلف أيضا فسوى بينهما ( قوله : أعيد كيله ) يقتضي أنه كيل أولا مع أنه خرص فقط ولم يكل إلا أن يقال إنه كيل أولا تقديرا بالخرص ويمكن أنه كيل أولا بعد الجذاذ وادعى بعده والمراد أعيد كيله وجوبا

| ( باب زكاة النقد )

. هو مصدر معناه لغة الإعطاء حالا ثم أطلق على المنقود والمراد به هنا ما قابل العرض والدين وقد يطلق على المضروب وحده ولو عبر بزكاة الذهب والفضة لكان أعم ليشمل النقد والسبائك والقراضة ونحو ذلك برماوي وقوله : معناه الإعطاء يقال نقده الدراهم أي أعطاه إياها حالا كما في المختار ( قوله : فسرت بذلك ) أي فسر الكنز فيها بالمال الذي لم تؤد زكاته وهذا المرجع معلوم من قوله ﴿ ولا ينفقونها في سبيل الله ﴾ لأنه تفسير لقوله ﴿ يكنزون ﴾ وفيه أنها لا تدل على وجوب الزكاة ويمكن أن يقال إنها تدل على وجوبها باللازم ، لأن الوعيد الشديد على عدم أدائها يدل على وجوبها شيخنا وعبارة ع ش على م ر قوله : بذلك أي بما لم تؤد زكاته وهو تفسير مراد وإلا فالكنز لغة المال المكنوز فكأنه شبه المال الذي لم تؤد زكاته بالمال المدفون الذي لا ينتفع به حال دفنه بجامع عدم الانتفاع . ( قوله : يجب في عشرين مثقالا ) والمثقال لم يتغير جاهلية ولا إسلاما ( قوله : مثقالا ) تمييز لعشرين وذهبا تمييز للتمييز ودرهما تمييز للمائتين وفضة تمييز لذلك التمييز ، وقوله : فأكثر راجع لكل من عشرين ومائتين وأشار به إلى أنه لا وقص فيهما ( قوله : فأكثر ) أشار به إلى أنه لا وقص فيها بخلاف ما تقدم برماوي ( قوله : من ذلك ) أي من العشرين والمائتين وقوله : بوزن مكة راجع لكل منهما أيضا والمراد عشرين يقينا خالصة وكذا يقال في المائتين بدليل ما يأتي له في المحترزات وسمي الذهب ذهبا ، لأنه يذهب ولا يبقى وقدم الذهب على الفضة نظرا لنظم الآية أو لشرفه عليها وتقديم الأصل الفضة نظرا لكونها الغالب في التعامل بها كما في ا ط ف وسميت الفضة بذلك ، لأنها تنفض ولا تبقى وسمي المضروب من الذهب دينارا ومن الفضة درهما ، لأن الدينار آخره نار والدرهم آخره هم وأنشد بعضهم في معنى ذلك فقال :

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٣٦