الدراهم ، وأبيع بالدراهم وآخذ مكانها الدنانير ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته عن ذلك فقال : لا بأس إذا تفرقتما وليس بينكما شيء } رواه أبو داود وغيره ، وصححه الحاكم على شرط مسلم والثمن النقد فإن لم يكن أو كانا نقدين ، فهو ما اتصلت به الباء ، والمثمن مقابله ، أما الدين المثمن كالمسلم فيه فلا يصح استبداله بما لا يتضمن إقالة لعدم استقراره فإنه معرض بانقطاعه للانفساخ أو الفسخ ولأن عينه تقصد بخلاف الثمن المذكور ونحوه ، وتعبيري بالمثمن وبدين الإتلاف أعم من تعبيره بالمسلم فيه وبقيمة المتلف
هامش من عقد الاستبدال ح ل ( قوله والثمن النقد إلخ ) منه يؤخذ أنه لو باع دينارا بفلوس معلومة في الذمة امتنع الاعتياض عنها لأن الدينار هو الثمن والفلوس هو المثمن ومثل الفلوس الأمتعة والعبيد إذا كانت معلومة في الذمة ، إذ لا فرق ومقتضى هذا أنه لو قال أسلمت إليك هذا العبد في عشرة دراهم في ذمتك صح الاعتياض عنها لأنها ثمن مع أنها مسلم فيها وفي كلام المؤلف في شرح الروض قد يلتزم عدم صحة الاستبدال عن ذلك ، ويحمل قولهم يصح الاستبدال عن الثمن على الغالب ا ه أو حيث لم يعقد بلفظ السلم وحينئذ يحتاج للفرق بين الثمن والمثمن لأن الثاني لا يصح الاعتياض عنه مطلقا ح ل ( قوله كالمسلم فيه ) أي ولو كان المسلم فيه نقدا كأن أسلم عبدا في نقد فيمتنع الاستبدال عن النقد على المعتمد في شرح الروض وغيره مع أنه ثمن لأن النقد في الحقيقة مسلم فيه . فقولهم يصح الاستبدال عن الثمن جري على الغالب أي ما لم يكن مسلما فيه وكالمسلم فيه المبيع في الذمة إن عقد عليه بغير لفظ السلم كأن عقد عليه بلفظ البيع شوبري وهذا على غير طريقة الشارح أما على طريقته فالمبيع في الذمة مسلم فيه وإن عقد بلفظ البيع نظرا للمعنى كما سيأتي . ومفهوم قول الشارح كثمن في الذمة أن الثمن المعين لا يصح الاستبدال عنه مع عموم التعليل الآتي وهو قوله الآتي ولأن الثمن تقصد ماليته ، وعموم حديث ابن عمر المتقدم وهو قوله كنت أبيع الإبل بالدنانير وآخذ مكانها الدراهم للمعين ولما في الذمة ، والظاهر أن قول الشارح في الذمة ليس قيدا ويدل عليه عدم ذكره محترزه ويؤيد هذا التعميم ما نقل عن الروض من أن الثمن الذي يصح الاستبدال عنه هو الذي لا يشترط قبضه في المجلس ، وهو شامل للثمن المعين فلعل ذكر الذمة بيان لما ثبت فيها مما شابه الثمن فليتأمل ا ه كاتبه ا ط ف وهذا ينافي قول الشارح سابقا : كمبيع وثمن وصداق معينات والظاهر أن قوله في الذمة قيد معتبر فالمعين لا يجوز الاستبدال عنه لأنه يصدق عليه أنه تصرف فيه قبل قبضه لأنه باعه بالذي قبضه بدله وحديث ابن عمر خاص بما في الذمة ( قوله بما لا يتضمن إقالة ) بأن كان بغير جنس رأس مال السلم أو بزيادة عليه أو بنقص كأن أسلم إليه قرشا على إردب قمح في ذمته ثم أراد أن يستبدل الإردب بإردبين فولا مثلا فإنه لا يصح ، أما لو استبدل بالمقابل وهو القرش فإنه يصح . ا ه . بش ويصير القرش دينا على المسلم إليه فيصح حينئذ الاستبدال عنه ( قوله فإنه معرض بانقطاعه ) والحيلة في ذلك أن يتفاسخا عقد السلم ليصير رأس المال دينا في ذمته ثم يستبدل عنه بشرطه الآتي أي هنا في المتن ومحل التفاسخ عند موجبه كانقطاع المسلم فيه لأنه لازم لا يجوز فسخه إلا بالسبب ا ه زيادي بزيادة ( قوله للانفساخ ) أي على القول الضعيف وإلا فسيأتي أنه لا ينفسخ بالانقطاع بل يخير المسلم قاله ح ل فقوله أو الفسخ هو المعتمد يعني أنه إذا انقطع المسلم فيه في وقت الحلول قيل : ينفسخ السلم وقيل : يثبت للمسلم الخيار بين الفسخ والإجازة وهو المعتمد ا ه ( قوله بخلاف الثمن المذكور ) فإن المقصود منه المالية شوبري . ( قوله ونحوه ) أي من دين القرض ودين الإتلاف ودين الأجرة وكل مضمون ضمان عقد ح ل ومحل منع الاستبدال في المسلم فيه ما لم يضمنه شخص ، أما لو ضمنه شخص فإن للمسلم أن يعتاض عنه من الضامن وهذه نقلها م ر في شرحه عن والده وإنما صح فيما ذكر لأنه في الحقيقة اعتياض عن دين الضمان لا عن دين المسلم فيه كما قرره شيخنا العزيزي