تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونحوهما . ( والرد ) بالعيب ولو بتصرية ( فوري ) فيبطل بالتأخير بلا عذر وأما خبر مسلم ﴿ من اشترى مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام ﴾ فحمل على الغالب من أن التصرية لا تظهر إلا بثلاثة أيام لا حالة نقص اللبن قبل تمامها على اختلاف العلف أو المأوى أو غير ذلك ويعتبر الفور ( عادة فلا يضر نحو صلاة

هامش والحكم مبتدأ وخبره بعكس ذاك . وقوله : فله رد أي : ولو طالت المدة جدا ما لم يحصل بالمبيع ضعف يوجب نقص القيمة . ع ش على م ر ( قوله : ونحوهما ) كإباقه وكتابته الصحيحة . ا ه . ح ل [ درس ] ( قوله : والرد بالعيب فوري ) والمراد أنه على الفور من حيث العيب وإن كان في زمن خيار مجلس وشرط أو قبل القبض ولا بد من التلفظ بالفسخ فلا تكفي إرادته واحترز باللفظ عن الإشارة من الناطق أما الكتابة منه فهي كناية وإنما كان الرد فوريا ؛ لأن وضع العقود اللزوم فبالترك أي : ترك الفور تبقى على أصلها كما في نية القصر في الصلاة فإن تركها يبقي الصلاة على أصلها من التمام ، واعلم أنه متى فسخ البيع بعيب أو غيره كانت مؤنة رد المبيع بعده إلى محل قبضه على المشتري بل كل يد ضامنة يجب على ربها أي : اليد مؤنة الرد بخلاف يد الأمانة . ق ل مع زيادة من شرح م ر ولو بعد المأخوذ منه هنا عن محل الآخذ وانتهى المشتري إلى محل القبض فلم يجد البائع فيه واحتاج في الذهاب إليه إلى مؤنة فهل يصرف ما يحتاج إليه ثم يرجع به على البائع ؟ أو يسلم المبيع للحاكم ثم إن وجده ؟ ولا يبعد أنه يرفع الأمر إلى الحاكم إن وجده فيستأذنه في الصرف وإلا نوى الرجوع وأشهد على ذلك وإذا فسخ المشتري البيع كان المبيع في يده مضمونا عليه ؛ لأنه أخذه على حكم الضمان . ع ش على م ر بخلاف موهوب الأصل للفرع بعد الرجوع فيه فإنه أمانة عند الفرع قبل أخذه من الفرع . ( قوله : ولو بتصرية ) للرد على القائل بأن الخيار في المصراة يمتد ثلاثة أيام واستدل بالخبر الآتي والأولى تأخيره بعد قوله فوري ؛ لأنه يوهم أن الرد بالتصرية فيه خلاف ، وليس كذلك بل الخلاف إنما هو في أن الرد بها فوري أو لا ؟ . ( قوله : بلا عذر ) هل من العذر نسيان الحكم أو العيب أو نحوهما ؟ ثم رأيت نقلا عن ع ش عند قول الشارح ويعذر في تأخيره بجهله إن قرب عهده بالإسلام ما نصه وخرج بجهل الرد أو الفور ما لو علم الحكم ونسيه فلا يعذر به لتقصيره . ( قوله : فحمل على الغالب ) أي : فالمدار على علمه بالتصرية ولو بعد أكثر من ثلاثة أيام على المعتمد . فمتى علم بأنها مصراة ردها فورا سواء كان علمه بذلك في الثلاثة أو بعدها تأمل . ( قوله : لا تظهر إلا بثلاثة أيام ) أي : من العقد ؛ لأن القائل بأن الخيار يمتد ثلاثة أيام تحسب المدة عنده من العقد علم بأنها مصراة أو لا . فإذا لم يعلم بأنها مصراة إلا بعد مضي الثلاث سقط خياره عند هذا القائل ولا يقال يرد على الفور كما يفيده كلام المحلي ح ل ؛ لأنه لا يرد عنده إلا قبل تمام الثلاث ، والباء في قوله بتصرية للسببية إن كان العيب قلة اللبن على خلاف ما ظنه المشتري ، وزائدة إن كانت التصرية نفس العيب كما يعلم من قول المتن سابقا كتصرية . ( قوله : ويعتبر الفور ) لعل غرضه منه الإشارة إلى أن قوله عادة متعلق بالفور لا بالرد كما قد يتوهم ويحتمل خلافه شوبري وقال : ع ش قدره ؛ لأنه أظهر في البيان وإلا فيمكن جعله معمولا لفوري .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٣٣٤