لذلك ذكرا كان أو أنثى صغيرا أو كبيرا خلافا للهروي في الصغير ( وبخر ) منه وهو الناشئ من تغير المعدة لما مر ذكرا كان أو أنثى ، أما تغير الفم لفلج الأسنان فلا لزواله بالتنظيف ( وصنان ) منه إن خالف العادة بأن يكون مستحكما لما مر ذكرا كان أو أنثى أما الصنان لعارض عرق أو حركة عنيفة أو اجتماع الوسخ فلا . ( وبول ) منه ( بفراش ) إن خالف العادة بأن اعتاده في غير أوانه لما مر ذكرا كان أو أنثى فقولي من زيادتي ( إن خالف العادة ) راجع للمسألتين سواء ( أحدث )
هامش أنه علم وجود ذلك العيب عند البائع فلو لم يعلم وجوده عنده فلا رد ؛ لأنه عيب حادث عند المشتري كما يؤخذ من ع ش على م ر ، وفي المختار أبق العبد يأبق ويأبق بكسر الباء وضمها أي : هرب . ( قوله : وإن لم يتكرر ) عبارة شرح م ر وسواء في هذه الثلاثة وما ألحق بها من اللواط تكررت أم لا وجدت في يد المشتري أيضا أم لا ولو تاب فاعلها وحسن حاله ؛ لأنه قد يألفها ؛ ولأن تهمتها أي : النقيصة الحاصلة بها لا تزول ولهذا لا يعود إحصان الزاني بتوبته وهذا هو المعتمد وإن رده بعض المتأخرين والفرق بين السرقة والإباق وبين شرب الخمر ظاهر وهو أن تهمتها لا تزول بخلاف شرب الخمر . لكن هل يشترط لصحة توبته من شرب الخمر ونحوه مضي مدة الاستبراء وهي سنة أو لا ؟ فيه نظر والأقرب الثاني شرح م ر وع ش عليه ( قوله : تاب أو لم يتب ) ومثلها في ذلك الجناية عمدا والقتل والردة فهذه الستة يرد بها وإن لم تتكرر أو تاب منها كما قاله الشارح وما عداها تنفع فيه التوبة شوبري وقد نظمها بعضهم فقال : ثمانية يعتادها العبد لو يتب بواحدة منها يرد لبائع زنا وإباق سرقة ولواطه وتمكينه من نفسه للمضاجع وردته إتيانه لبهيمة جنايته عمدا فجانب لها وع ( قوله : لذلك ) أي : لنقصه القيمة ( قوله : وبخر ) هو بالباء الموحدة ومثله النخر بالنون وهو تغير رائحة الفرج ذكره الروياني . ( قوله : من تغير المعدة ) سواء أخرج من الفم ، أو الفرج وهو المستحكم وعلم أنه منها ومثله وسخ الأسنان المتراكم إذا تعذر زواله . ق ل ( قوله : لما مر ) أي : لنقصه القيمة ( قوله : وصنان ) ضبطه في القاموس بالقلم الصادع ع ش . ( قوله : بأن اعتاده ) أي : عرفا فلا تكفي مرة فيما يظهر ؛ لأنه كثيرا ما يعرض مرة بل ومرتين ومرات ثم يزول . ومثل الفراش غيره كما لو كان يسيل بوله وهو ماش فإنه يثبت به الخيار بالطريق الأولى ؛ لأنه يدل على ضعف المثانة . ومثل ذلك خروج دود القرح المعروف . ا ه ع ش على م ر ( قوله : في غير أوانه ) بأن بلغ سبع سنين فله الرد به ولو لم يعلم به إلا بعد كبره وإن حصل بسبب الكبر نقص القيمة خلافا لحج حيث قال لا يرد ويرجع بالأرش لأن كبره كعيب حدث . ح ل وشرح م ر وقوله : إلا بعد كبره في العبد أي : بأن استمر يبول إلى الكبر ولم يعلم به . ع ش ( قوله : راجع للمسألتين ) أي : الصنان والبول والأولى رجوعه للثلاثة أي : هذين والبخر وذلك ؛ لأنه جعل مخالفة الصنان للعادة أن يكون مستحكما أي : لازما وقيد م ر في شرحه البخر بالاستحكام الذي هو مخالفة العادة ونص عبارته وبخره المستحكم بأن علم كونه من المعدة ؛ لتعذر زواله . وصنانه المستحكم المخالف للعادة دون ما يكون لعارض عرق أو حركة عنيفة أو اجتماع وسخ ومرضه وإن لم يكن مخوفا نعم لو كان خفيفا كصداع يسير فلا رد به خلافا لبعضهم .