( كتصرية ) لحيوان ولو غير مأكول وهي أن يترك حلبه قصدا مدة قبل بيعه ليوهم المشتري كثرة اللبن
هامش العيب خيار النقيصة ، فيكون التغرير الفعلي من العيب ، ع ش وقوله : وقدمه المصنف أي : على خيار العيب خلاف ما صنع أصله حيث أخر التغرير الفعلي عن العيب وأحكامه فذكره فصلا مستقلا قبيل باب المبيع قبل قبضه فقال : فصل التصرية حرام إلخ وقال ح ل قوله : وما يذكر معه أي : من الكلام على الأرش والرد وغيرهما وكلامه يقتضي أن التغرير من العيب . ( قوله : لمشتر جاهل إلخ ) وكذا للبائع بظهور عيب قديم في الثمن وآثروا الأول ؛ لأن الغالب في الثمن الانضباط فيقل ظهور العيب فيه وأيضا فالمبيع مقصود للمشتري وأما الثمن فليس مقصودا للبائع . ع ش ( قوله : بما يأتي ) أي : قوله : بتغرير فعلي وأشار إلى أن قول المصنف بتغرير متعلق بخيار ومتعلق جاهل محذوف كما هو مذهب البصريين في إعمال الثاني عند التنازع ، وقيل إن قوله بتغرير فعلي متعلق بخيار فقط لأجل عطف قوله وبظهور عيب باق عليه ولو جعل متعلقا بكل من جاهل وخيار لاقتضى أن المعطوف كذلك فيصير المعنى لمشتر جاهل بظهور عيب باق إلخ وهذا لا يصح ؛ لأن الظهور يشعر بالجهل فلا فائدة للتقييد به في جانبه ، ويكون متعلق قوله جاهل محذوفا أي : بتغرير فعلي ، وقول الشارح بما يأتي يوهم أن كلا من قوله بتغرير وقوله وبظهور عيب متعلق بجاهل وقد علمت ما فيه ويمكن أن يخص ما يأتي بالتغرير تأمل . قال ع ش قضيته أن كل تغرير فعلي يثبت الخيار وليس كذلك لما صرح به . م ر من أن توريم الضرع لا يثبت الخيار اللهم إلا أن يقال إن ذلك يثبت الخيار غالبا أو يقال هو عبارة عن فعل من البائع يضر المشتري ولا يظهر لغالب الناس ولم ينسب المشتري في عدم معرفته إلى تقصير . ا ه وكذا يثبت له الخيار بتغرير قولي كما سيأتي في مفهوم قوله ولو باع بشرط براءته من العيوب إلخ من أنه لو باع بشرط براءة المبيع من العيوب فإنه لا يبرأ من شيء منها بل للمشتري الخيار في جميعها وهو تغرير قولي من البائع . ( قوله : للتدليس ) أي : على المشتري والضرر كل علة مستقلة لثبوت الخيار كما يرشد إليه قوله : لعدم التدليس وقوله : لحصول الضرر وبهذا سقط ما وقع في بعض الأوهام في هذا المقام . ا ه شوبري وهذا يقتضي أنه علة لثبوت الخيار مع الحرمة والمراد بالضرر ضرر المشتري ؛ لأنه هو الذي يطرد في جميع أمثلة التغرير بخلاف ضرر المبيع فإنه إنما يظهر في بعضها كالتصرية . ( قوله : كتصرية ) لا تظهر لغالب الناس فإن كانت كذلك فلا خيار والتصرية من الكبائر لقوله صلى الله عليه وسلم ﴿ من غشنا فليس منا ﴾ . ا ه . حج في الزواجر ؛ لأن ظاهره نفي الإسلام عنه مع كونه لم يزل في مقت الله أو كون الملائكة تلعنه لكن الذي في الروضة أنه صغيرة وفيه نظر لما ذكر من الوعيد الشديد فيه ع ش على م ر ملخصا . ( قوله : ولو غير مأكول ) الظاهر أن الغاية للرد وكان عليه أن يقول ولو من غير النعم لأن الخلاف إنما هو في غير النعم مأكولا أو غيره لا في غير المأكول فقط . ( قوله : وهي أن يترك ) أي : شرعا وأما لغة فهي أن تربط حلمة الضرع ليجتمع اللبن برماوي . ( قوله : ليوهم المشتري كثرة اللبن ) نعم لو در اللبن على الحد الذي أشعرت به التصرية فلا خيار كما هو الأوجه . ا ه شرح م ر وقوله : نعم لو در اللبن أي : ودام مدة يغلب فيها على الظن أن كثرة اللبن صارت طبيعة لها أما لو در