يموت الأجنبي في زمن الخيار وليس لوكيل أحدهما شرطه للآخر ولا لأجنبي بغير إذن موكله وله شرطه لموكله ولنفسه ( في ) كل ( ما ) أي : بيع ( فيه خيار مجلس إلا فيما يعتق ) فيه المبيع فلا يجوز شرطه ( لمشتر ) للمنافاة . وهذا من زيادتي ( أو ) في ( ربوي وسلم ) فلا يجوز شرطه فيهما لأحد لاشتراط القبض فيهما في المجلس وما شرط فيه ذلك لا يحتمل الأجل فأولى أن لا يحتمل الخيار ؛ لأنه أعظم غررا منه لمنعه الملك أو لزومه واستثنى النووي مع ذلك ما يخاف فساده مدة الخيار فلا يجوز شرطه لأحد وهو
هامش يموت الأجنبي في زمن الخيار وليس لوكيل أحدهما شرطه للآخر ولا لأجنبي بغير إذن موكله وله شرطه لموكله ولنفسه ( في ) كل ( ما ) أي : بيع ( فيه خيار مجلس إلا فيما يعتق ) فيه المبيع فلا يجوز شرطه ( لمشتر ) للمنافاة . وهذا من زيادتي ( أو ) في ( ربوي وسلم ) فلا يجوز شرطه فيهما لأحد لاشتراط القبض فيهما في المجلس وما شرط فيه ذلك لا يحتمل الأجل فأولى أن لا يحتمل الخيار ؛ لأنه أعظم غررا منه لمنعه الملك أو لزومه واستثنى النووي مع ذلك ما يخاف فساده مدة الخيار فلا يجوز شرطه لأحد وهو ظاهر واستثنى الجوري المصراة فقال : لا يجوز اشتراط خيار الثلاثة فيها للبائع ؛ لأنه يمنع الحلب وتركه مضر بالبهيمة حكاه عنه في المطلب وإنما يجوز شرطه ( مدة معلومة ) متصلة بالشرط متوالية ( ثلاثة ) من الأيام ( فأقل ) بخلاف ما لو أطلق أو قدر بمدة مجهولة أو زائدة على الثلاثة وذلك لخبر الصحيحين عن ابن عمر قال ﴿ ذكر رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم إنه يخدع في البيوع فقال له : من بايعت فقل له لا خلابة ﴾ ورواه البيهقي بإسناد حسن بلفظ ﴿ إذا بايعت فقل لا خلابة ثم أنت بالخيار في كل سلعة ابتعتها ثلاث ليال ﴾ وفي رواية للدارقطني عن عمر ﴿ فجعل له رسول الله صلى الله عليه وسلم عهدة ثلاثة أيام . ﴾ وخلابة بكسر المعجمة وبالموحدة الغبن ، والخديعة قال في الروضة كأصلها اشتهر في الشرع أن قوله لا خلابة عبارة عن اشتراط الخيار ثلاثة أيام والواقعة في الخبر الاشتراط من المشتري وقيس به الاشتراط من البائع ويصدق ذلك بالاشتراط منهما معا وبكل حال لا بد من اجتماعهما عليه كما عرف مما مر وتحسب المدة المشروطة ( من ) حين ( الشرط ) للخيار سواء أشرط في العقد أم في مجلسه فهذا أعم من قوله من العقد ولو شرط في العقد الخيار من الغد بطل العقد وإلا لأدى إلى جوازه بعد لزومه ولو شرط لأحد العاقدين يوم وللآخر يومان أو ثلاثة جاز . وقوع الأثر ويحتمل رجوع الضمير للخيار ويكون في ذلك إشارة إلى اتحاد الخيار والأثر . ح ل وقوله : خيار أي : أثر خيار . ( قوله : إلا أن يموت ) أي : أو يجن أو يغمى عليه كما يفيده قوله : قبيل الفصل كخيار الشرط من أنه إذا مات أو جن من شرط له الخيار من العاقدين انتقل لوارثه أو وليه . ثم قال وفي معنى من ذكر موكل العاقد وسيده ولا شك أن من له الخيار هنا بمنزلة الموكل وينبغي عوده لهما إذا أفاقا . ع ش قال في حاشيته على م ر ولو كان الوارث غائبا حينئذ بمحل لا يصل الخبر إليه إلا بعد انقضاء المدة هل نقول بلزوم العقد بفراغ المدة أو لا ؟ ويمتد الخيار إلى بلوغ الخبر له للضرورة ؟ فيه نظر والأقرب أن يقال إن بلغه الخبر قبل فراغ المدة ثبت له ما بقي منها وإلا لزم العقد ؛ لأنه لم يعهد زيادة المدة على ثلاثة أيام . ( قوله : وليس لوكيل أحدهما ) أي : المالكين أي : في العقد وهذا تقييد لقوله لهما شرط خيار لهما أو لأحدهما فهو قيد في المسألتين . ع ش أي : محل شرط الخيار للآخر أو للأجنبي إذا كان الشارط غير وكيل وقوله : للآخر أي : ولو مع نفسه فإن شرط ذلك بغير إذن بطل العقد . ا ه ق ل ( قوله : وله شرطه لموكله ) أي : ما لم ينهه عن ذلك . ع ش ( قوله : أي : بيع ) خرج بالبيع ما عداه فلا يثبت فيه خيار الشرط قطعا وإن جرى خلاف في ثبوت خيار المجلس فيه . ع ش ( قوله : فيه خيار مجلس ) يؤخذ من المتن والشارح أن كل ما يثبت فيه خيار المجلس يثبت فيه خيار الشرط إلا في أمور خمسة : ثلاثة في المتن ، واثنين في الشرح أعني قوله واستثنى إلخ . ( قوله : إلا فيما يعتق إلخ ) لا يخفى أن هذا الاستثناء متعين ؛ لأنه لو اقتصر على قوله لهما شرط خيار لهما أو لأحدهما في كل ما فيه خيار مجلس لم يصح لأن من جملة ما صدقاته ما لو اشترى بعضه فإن لكل منهما فيه خيار المجلس فيقتضي أن لهما أن يشترطاه أي : خيار الشرط للمشتري وليس كذلك . ح ل وقال بعضهم : لا وجه لاستثناء هذه ؛ لأن خيار المجلس لم يتقدم أنه يثبت للمشتري وحده حتى تستثنى هذه بل تقدم في الشرح أنه متى أجاز البائع البيع سقط خيار المشتري في قوله نعم لو كان إلخ . ( قوله : فلا يجوز شرطه لمشتر ) أي : وحده . وقوله : للمنافاة أي : بين الخيار والعتق ؛ لأن شرطه للمشتري يستلزم الملك والملك يستلزم العتق والعتق مانع من الخيار وما أدى ثبوته لعدمه غير صحيح من أصله . بخلاف ما لو شرط لهما لوقفه أي : لكونه موقوفا أو للبائع فقط إذ الملك له . ح ل وشرح م ر وأشار بقوله فلا يجوز إلى أن قوله لمشتر متعلق بمحذوف . ( قوله : أو ربوي وسلم ) الفرق بين خيار الشرط وخيار المجلس حيث استثني من الأول هذان واللذان بعدهما في الشرح خصوصا مع أن العلة في الامتناع متأتية في خيار المجلس أن خيار المجلس يثبت قهرا وليس له حد محدود بخلاف خيار الشرط . ا ه . ح ل ( قوله : فلا يجوز شرطه فيهما ) ويفسد به البيع . ح ل ( قوله : لمنعه ) أي : الخيار الملك أي : إن كان الخيار للبائع أو لهما أو لزومه إن كان الخيار للمشتري . ع ش ( قوله : ما يخاف فساده مدة الخيار ) أي : المدة التي تشرط ولو أقل من الثلاث بخلاف ما لا يخاف