تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صغيرة فالفرقة بأن يخرج أحدهما منها أو يصعد سطحها ، أو كبيرة فبأن ينتقل أحدهما من صحنها إلى صفتها أو بيت من بيوتها أو في صحراء أو سوق فبأن يولي أحدهما ظهره ويمشي قليلا ( طوعا ) من زيادتي فمن اختار أو فارق مكرها لم ينقطع خياره وإن لم يسد فمه في الثانية فإن لم يخرج معه الآخر فيها بطل خياره إلا إن منع من الخروج معه . ولو هرب أحدهما ولم يتبعه الآخر بطل خياره كالهارب وإن لم يتمكن من أن يتبعه لتمكنه من الفسخ بالقول مع كون الهارب فارق مختارا وإذا ثبت خيار

هامش بجره ولو مع غيره عادة في بر أو بحر ، والسفينة الكبيرة كالدار الكبيرة . ح ل مع زيادة من ق ل ( قوله : بأن يخرج أحدهما منها ) ظاهره ولو كان قريبا من الباب وهو ما في الأنوار عن الإمام والغزالي ويظهر أن مثل ذلك ما لو كانت إحدى رجليه داخل الدار معتمدا عليها وأخرجها وقوله : أو يصعد سطحها أي : أو شيئا مرتفعا فيها كنخلة مثلا ومثل ذلك ما لو كان فيها بئر فنزلها فيما يظهر . ع ش ( قوله : من صحنها ) كناية عن قعر الدار ، والصفة كناية عن مسطبة عالية فيها . ( قوله : فبأن يولي أحدهما ظهره ) وكذا لو مشى القهقرى أو إلى جهة صاحبه . ع ش وق ل فقوله : يولي ظهره ليس بقيد . ( قوله : ويمشي قليلا ) ضبطه في الأنوار حيث قال المشي القليل بأن يكون بما بين الصفين في الصلاة وهو ثلاثة أذرع . ح ل وأصل العبارة في شرح م ر قال الرشيدي قوله : والمشي القليل قدر ما يكون بين الصفين إلخ انظر لم لم يحمله هنا على العادة نظير ما مر في مسألة لحوق الهارب ؟ انتهى والذي مر له أي : الرملي قوله : وإن هرب أحدهما إلى أن قال وعند لحوقه لا بد أن يلحقه قبل انتهائه إلى مسافة يحصل بمثلها المفارقة عادة وإلا سقط خياره ويحمل عليه ما نقله في الكفاية عن القاضي من ضبطه بفوق ما بين الصفين وفي ق ل على الجلال . قوله : ويمشي قليلا أي : زيادة على ثلاثة أذرع على الراجح واعتمده . م ر ( قوله : أو فارق مكرها ) أي : بغير حق بخلاف ما لو كان بحق كأن عقدا في ملك شخص وأكرها على الخروج منه أو أحدهما فإنه ينقطع به الخيار أي : ما لم يخرجا معا وإلا دام الخيار ولو زال الإكراه كان موضع زواله كمجلس العقد فإن انتقل منه إلى غيره بحيث يعد مفارقا له انقطع خياره ومحله حيث زال الإكراه في محل يمكنه المكث فيه عادة . أما لو زال بمحل لا يمكنه فيه المكث عادة كلجة لم ينقطع خياره بمفارقته ؛ لأنه في حكم المكره على الانتقال منه لعدم صلاحية مجلسه للجلوس . ع ش على م ر ( قوله : وإن لم يسد فمه ) وهذه الغاية للرد على من قال إنه يسقط خياره حينئذ لتمكنه من الفسخ بالقول . ( قوله : إلا إن منع من الخروج معه ) انظر لو زال الإكراه بعد هل يكلف الخروج عند زوال الإكراه ليتبع صاحبه أو لا ؟ ويغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء فيه نظر ، والأقرب الأول . ع ش على م ر ؛ لأن عذر المكره بالإكراه غايته أنه يصيره كالباقي بالمجلس والعاقدان إذا كانا بمجلس وفارق أحدهما مجلسه انقطع خيارهما . س ل ( قوله : ولو هرب أحدهما ) أي : مختارا أما لو هرب خوفا من سبع أو نار أو قاصدا له بسيف مثلا فالظاهر أنه كالمكره فيبقى خياره وإن لم يكن في ذلك إكراه على خصوص الفرقة . سم وينبغي أن مثل ذلك إجابة النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينقطع بها الخيار إذا فارق مجلسه لها ع ش على م ر وكان المناسب تقديم قوله ولو هرب إلخ على قوله فمن اختار أو فارق ؛ لأنه من صور المنطوق . وأجيب بأنه ذكره في صور المفهوم لأجل الفرق بينه وبين ما قبله كما يؤخذ من قوله مع كون الهارب فارق مختارا . ( قوله : ولم يتبعه الآخر ) فإذا تبعه لا بد أن يلحقه قبل انتهائه إلى مسافة لا يحصل بمثلها المفارقة عادة وإلا سقط خياره لحصول التفرق . شرح م ر ( قوله : لتمكنه من الفسخ ) بالقول منه يؤخذ أنه لو كان نائما مثلا لم يبطل خياره وظاهره وإن لم يكن هناك من يشهده على الفسخ وسيأتي في الرد بالعيب أنه لا يفسخ إلا إذا كان بحضور من يشهده ؛ لأنه

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٣١٠