تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيها ؛ لأنها لا تسمى بيعا والخبر إنما ورد في البيع ؛ ولأن المنفعة في الإجارة تفوت بمضي الزمن فألزمنا العقد لئلا يتلف جزء من المعقود عليه لا في مقابلة العوض وخالف القفال وطائفة فقالوا : بثبوت الخيار في الواردة على الذمة كالسلم ووقع للنووي في تصحيحه تصحيح ثبوته في المقدرة بمدة . ( وسقط خيار من اختار لزومه ) أي : البيع منهما كأن يقولا اخترنا لزومه أو أمضيناه أو ألزمناه أو أجزناه فيسقط خيارهما ، أو من أحدهما كأن يقول اخترت لزومه فيسقط خياره ويبقى خيار الآخر ولو

هامش وهو بالنسبة للإجارة يجري في سائر أنواعها ثم عللها بتعليل خاص بها بل ببعض أنواعها وهو المقدرة بمدة فالتعليل الأول للمذكورات الاثني عشر ولسائر أقسام الإجارة والتعليل الثاني خاص ببعض أقسام الإجارة . ع ش وقوله : لئلا يتلف جزء من المعقود عليه يمكن التخلص منه بأحد أمرين إما بأن يعقد في غير وقت العمل بأن يقول ليلا استأجرتك لتخيط لي غدا ، أو بأن يعقد في أول وقت العمل ويشرع الأجير في العمل وهما في المجلس . وثبوت الخيار لا ينافي شروعه في العمل فبمجرد العقد يطالبه المكتري بالشروع في العمل فإن عمل فذاك وإلا فسخ العقد فتأمل . ( قوله : لئلا يتلف جزء من المعقود عليه ) أي : ؛ ولأنها لكونها على معدوم وهو المنفعة عقد غرر والخيار غرر فلا يجتمعان . شرح م ر ( قوله : كالسلم ) فرق بينهما بأنها لا تسمى بيعا بخلاف السلم وبأن المعقود عليه في السلم يتصور وجوده في الخارج غير فائت منه شيء بمضي الزمن بخلافها فكان أقوى وأدفع للغرر من إجارة الذمة . ح ل ( قوله : ووقع للنووي ) لم يقل وخالف النووي كما قال وخالف القفال ؛ لأن النووي انفرد بهذا فكأنه نسب فيه إلى سبق قلم لأنهم إنما يعبرون غالبا بقولهم ووقع في العبارة التي ينسب فيها إلى سبق قلم برماوي ملخصا . ( قوله في المقدرة بمدة ) قال في مهمات المهمات وحينئذ فيعلم منه الثبوت في غيرها بطريق الأولى شوبري . أي : ؛ لأنها تفوت فيها المنفعة بمضي الزمن ومع ذلك فيها الخيار فثبوته في التي لا تفوت أولى وهذا كله على الضعيف . ( قوله : من اختار لزومه ) أي : صريحا كما في الأمثلة التي ذكرها الشارح أو ضمنا بأن يتبايعا العوضين بعد قبضهما في المجلس إذ ذاك متضمن للرضى بلزوم الأول فلا ترد هذه الصورة على مفهوم كلام المصنف . شرح م ر وقوله : بأن يتبايعا العوضين قضيته أنه لا ينقطع بتبايع أحد العوضين كأن أخذ البائع المبيع من المشتري بغير الثمن الذي قبضه منه وقد مر أن تصرف أحد المتعاقدين مع الآخر إجازة وذلك يقتضي عدم الخيار بما ذكر فلعل قوله العوضين مجرد تصوير . ع ش على م ر وقوله : من اختار أي : طوعا كما يأتي والمراد اختار ولو ضمنا كما يأتي في قوله ولو قال أحدهما للآخر اختر إلخ فهو تعميم في المتن . ( قوله : منهما ) بيان لمن في قوله من اختار أي : الذي هو هما أو أحدهما . ( قوله : كأن يقولا اخترنا لزومه ) أي : العقد وظاهر كلامهم أن هذه الصيغ صرائح أي : مع ذكر العقد فإن اقتصرا على تخايرنا فهو محتمل حينئذ فيصدق من ادعى أنه أراد تخايرنا فسخه بيمينه لاحتماله سواء تفرقا أم لا ، فإن قال أحدهما للآخر أردت بقاء العقد وقال الآخر بل الفسخ أو العكس صدق الآخر بيمينه ؛ لأن ذلك لا يعرف منه إيعاب . ( فرع ) اجتمع خيار المجلس والشرط والعيب ففسخ العاقد وأطلق الفسخ بالنسبة للجميع قاله الدارمي قال الزركشي ويحتمل انصرافه للمقدم إن ترتبت والأوجه الأول ا ه شوبري . ( قوله : أو أجزناه ) أو أبطلنا الخيار أو أفسدنا الخيار اختيارا لا كرها . ( قوله : ولو مشتريا ) إنما ذكره غاية

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٣٠٨