تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بأن ( قدم ) البادي ( بما تعم حاجة ) أي : حاجة أهل البلد ( إليه ) كالطعام وإن لم يظهر ببيعه بيعة بالبلد لقلته أو لعموم وجوده ورخص السعر أو لكبر البلد ( ليبيعه حالا فيقول الحاضر اتركه لأبيعه تدريجا ) أي :

هامش هذه العبارة ؛ لأنها لا تشمل السوم على السوم ، والنجش من كل ما ليس بيعا مع ذكره إلا أن يقال التقدير من المنهي عنه نوع لا يبطل بالنهي ، ونوع آخر غير ذلك وهو السوم على السوم والنجش . فقوله : وسوم على سوم بالرفع عطف على ما لا يبطل كما سننبه عليه . ح ل قال الإطفيحي أقول وقد يمنع إيراد السوم والنجش قول الشارح وما يذكر معها بأن يجعلا مثالا له ويكونان بالجر على هذا . ( قوله : ما لا يبطل بالنهي عنه ) أي : نوع مغاير للأول . والضمير في يبطل عائد على البيع ؛ لدلالة السياق عليه ويصح أن تكون ما واقعة على البيع فالفاعل مذكور أي : بالقوة ؛ لأنه ضمير مستتر ز ي وقال شيخنا ح ف إن كانت ما واقعة على نوع فيكون المعنى من المنهي نوع لا يبطل بيعه أي : البيع منه فيكون الضمير راجعا لبعض أفراده ؛ ويكون التمثيل بقوله كبيع إلخ مع تقدير المضاف صحيحا ؛ لأن النوع شامل للبيع وغيره وإن كانت واقعة على بيع يكون التمثيل مشكلا ؛ لأن بيع الحاضر متاعا للبادي ليس منهيا عنه والمنهي عنه إنما هو سببه والسبب ليس من البيوع وأيضا السوم على السوم والشراء على الشراء ليسا بيعا فيتعين الأول . ( قوله : لا لذاته أو لازمه ) بأن كان النهي لأمر خارج ؛ لأن النهي إن رجع لذات العقد كأن فقد ركن من أركانه أو لازمه كأن فقد شرط من شروطه اقتضى الفساد وإن لم يرجع إلى ما ذكر بأن كان لأمر خارج غير لازم لم يقتض الفساد كبيع الحاضر للبادي ؛ لأن بيع الحاضر للبادي قد يؤدي للتضييق فنهى عنه لذلك ( قوله : كبيع حاضر لباد ) أي : كسبب بيع حاضر لباد وهو قوله : اتركه لأبيعه تدريجا بأغلى ؛ لأن القول المذكور منهي عنه وأما البيع فجائز ع ش قال ابن قاضي شهبة في نكته قد يقال المنهي عنه في الحاضر للبادي والنجش والسوم ليس بيعا فكيف يعد من البيوع المنهي عنها ؟ . ويجاب بأنه لما تعلقت هذه الأمور بالبيع أطلق عليها ذلك شوبري وأجاب ع ش بأنها لما كانت سببا للبيع سماها بيعا من تسمية السبب باسم المسبب ا ه أقول وقد يمنع إيراد هذا ونحو السوم قول الشارح وما يذكر معها . ا ه إطفيحي . ( قوله : لباد ) متعلق بمحذوف أي : متاعا كائنا لباد . وعبارة البهجة وبيع حاضر متاع باد ( قوله : بأن قدم البادي إلخ ) ويظهر أن بعض أهل البلد لو كان عنده متاع مخزون فأخرجه ليبيعه حالا فتعرض له من يبيعه تدريجا بأغلى حرم للعلة الآتية حج لكن كتب الشوبري بهامش حج المعتمد عند شيخنا عدم الحرمة ؛ لأن النفوس لها تشوف لما يقدم به بخلاف الحاضر ع ش على م ر وقول الشارح بعد والتعبير بالبادي والحاضر إلخ يوافق الأول . ( قوله : بما تعم ) أي : تكثر أي : شأنه ذلك كما في شرح م ر وأشار لذلك الشارح بقوله وإن لم يظهر ببيعه إلخ . ( قوله : أي : حاجة أهل البلد ) أي : مثلا م ر ونبه بقوله مثلا على أن البلد ليست بقيد أيضا ، وأن جميع أهل البلد ليس بقيد وسواء احتاجوا لأنفسهم أو دوابهم حالا أو مآلا وقد يفهم منه أنه لو احتاجت إليه طائفة من البلد لاعتيادهم الانتفاع به دون غيرهم كان الحكم فيهم مثله في احتياج عامة أهل البلد وهو ظاهر لما فيه من التضييق عليهم ثم لا فرق في ذلك بين كون الطائفة من المسلمين أو غيرهم . ع ش ( قوله : ليبيعه حالا ) يظهر أنه تصوير فلو قدم ليبيعه بعد ثلاثة أيام فقال له : اتركه لأبيعه لك

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٢٨٦