تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إفراده بالعقد فلا يستثنى كأعضاء الحيوان ، وأما عكسه فلما علم مما مر في بيع الملاقيح ( كبيع حامل بحر ) فلا يصح ؛ لأنه لا يدخل في البيع فكأنه استثني ، واستشكل بصحة بيع الدار المؤجرة فإنه صحيح مع أن المنفعة لا تدخل فكأنه استثناها ويجاب عن الحمل بأن الحمل أشد اتصالا من المنفعة بدليل جواز إفرادها بالعقد بخلافه فصح استثناؤها شرعا دونه . ( ويدخل حمل دابة ) مملوك لمالكها ( في بيعها مطلقا ) عن ذكره معها ثبوتا ، ونفيا تبعا لها فإن لم يكن مملوكا لمالكها لم يصح البيع

| ( فصل ) فيما نهي عنه من البيوع نهيا لا يقتضي بطلانها وما يذكر معها

( من المنهي ) عنه ( ما لا يبطل بالنهي ) عنه لمعنى اقترن به لا لذاته أو لازمه ( كبيع حاضر لباد )

هامش الثمرة ، والعلم بصفاتها بخلاف الحمل ، والباء ومع كالواو ز ي . ( قوله : كأعضاء الحيوان ) وقد يفرق بأن الحمل آيل إلى الانفصال فالأولى أن يقال : هو استثناء مجهول من معلوم فيصير المبيع مجهولا وبهذا فارق صحة استثناء منفعة الدار المؤجرة قبل البيع إذا باعها مسلوبة المنفعة ، وثمرة الشجرة ولو غير مؤبرة نعم يرد ما لو استثنى المنفعة في بيعها غير مؤجرة فإنه لا يصح إلا أن يقال : يصح إذا قدر مدة فراجعه وقد يقال : إن هذا مخالف لمقتضى العقد مطلقا فيبطله مطلقا فراجعه ق ل على الجلال . ( قوله : في بيع الملاقيح ) أي : من أنه ليس معلوما ، ولا متقوما ولا مقدورا على تسلمه ع ش . ( قوله رحمه الله كبيع حامل بحر ) لو باع أمة حاملا من نحو كلب وولدت غير آدمي أو شاة مثلا فالأقرب صحة البيع ويصير ذلك كالنجاسة في جوفها ولا يقال هي كالحامل بحر فيكون مستثنى شرعا فلا يصح وربما رأيت في كلام حج ما خالف ذلك كذا بخط شيخنا حرر ا ه شوبري . ( قوله : كبيع حامل بحر ) أي : كأن اشتبهت أمة على شخص بزوجته الحرة فإن الولد حر في هذه الصورة ع ش . وقال ز ي : أو برقيق لغير مالكها ولو بيعت لمالك الرقيق . ( قوله : فكأنه استثنى ) عبارة م ر إلحاقا للاستثناء الشرعي بالحسي . ( قوله : واستشكل ) أي : عدم الصحة . ( قوله : فصح استثناؤها شرعا دونه ) لك أن تقول : إن المنفعة أشد اتصالا من الحمل ؛ لأنه متهيئ للانفصال ، ولا كذلك هي والأولى ما أجاب به الشرف المناوي من أنه استثناء مجهول من معلوم فيصير الكل مجهولا ، بخلاف المنفعة فإنها استثناء معلوم من معلوم ز ي ، وتقدم عن ق ل . ( قوله : ويدخل إلخ ) الأولى تقديمه على قوله : كبيع حامل بحر للتناسب . ا ه . ( قوله : مطلقا ) أي : بيعا مطلقا ح ل . ( قوله : فإن لم يكن مملوكا لمالكها ) أي : بأن كان موصى به . وقوله : لم يصح البيع ولو لمالك الحمل . . ( تنبيه ) حذف المفسد في مدة الخيار لا يصحح البيع الفاسد ؛ لأن ما وقع فاسدا لا ينقلب صحيحا ، وإلحاق المفسد فيها يفسده ؛ لأن الواقع في مدة الخيار كالواقع في العقد ق ل على الجلال .

| ( فصل : فيما نهي عنه من البيوع إلخ )

أي : في أنواع نهي عنها فلذلك بين ما بقوله من البيوع ، وتذكير الضمير في عنه باعتبار لفظ ما ، وتأنيثه في بطلانها باعتبار معناها ، وفي هذه الترجمة مسامحة وذلك ؛ لأنه لم يذكر في هذا الفصل بيعا صحيحا منهيا عنه إلا المثال الأخير وهو قوله : وبيع نحو رطب لمتخذه مسكرا فكان المناسب تقديمه وأما غير هذا المثال من بقية أمثلة الفصل ، فالمنهي عنه فيها ليس بيعا وإنما هي أمور تتعلق بالبيع ففي الحقيقة قوله : وما يذكر معها شامل لجميع ما عدا المثال الأخير من الأمثلة ( قوله : وما يذكر معها ) كالنجش والسوم على السوم فهو معطوف على قوله البيوع . ( قوله : من المنهي ) أي : من البيوع التي نهي عنها نوع لا يبطل إلخ فأل موصول ولا يخفى قصور

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٢٨٥