خمسون فإن الشفيع يأخذ الشقص بثلثي الثمن ، والتوزيع هنا يؤدي إلى المفاضلة ، أو الجهل بالمماثلة ففي بيع مد ، ودرهم بمدين إن كانت قيمة المد الذي مع الدرهم أكثر ، أو أقل منه لزمت المفاضلة ، أو مثله لزم الجهل بالمماثلة فلو كانت قيمته درهمين فالمد ثلثا طرفه فيقابله ثلثا المدين ، أو نصف درهم فالمد ثلث طرفه فيقابله ثلث المدين فتلزم المفاضلة ، أو مثله فالمماثلة مجهولة ؛ لأنها تعتمد التقويم وهو تخمين قد يخطئ ، وتعدد العقد هنا بتعدد البائع ، أو المشتري كاتحاده بخلاف تعدده بتفصيل العقد بأن جعل في بيع مد ، ودرهم بمثلهما المد في مقابلة المد ، أو الدرهم ، والدرهم في مقابلة الدرهم ، أو المد ولو لم يشتمل أحد جانبي العقد على شيء مما اشتمل عليه الآخر كبيع دينار ، ودرهم بصاع بر وصاع شعير ، أو بصاعي بر ، أو شعير وبيع دينار صحيح ، وآخر مكسر بصاع تمر برني وصاع معقلي ، أو بصاعين برني ، أو معقلي جاز فلهذا زدت جنسا لئلا يرد ذلك وعبرت بالمبيع بدل تعبيره بالجنس الظاهر تقديره بجنس
هامش ( قوله : والتوزيع إلخ ) وإن اتحدت شجرة المدين ، وضرب الدرهمين والكلام في المعين فلا يشكل بصحة الصلح عن ألف درهم وخمسين دينارا بألفي درهم كما ذكروه في الصلح ؛ لأنه في الذمة ، وخرج بالصلح ما لو عوض دائنه عن دينه النقد نقدا من جنسه وغيره ، أو وفاه به من غير تعويض أي : لفظه بل بلفظ بمعناه كخذه عن دينك مع الجهل بالمماثلة أي : مماثلة الجملة للنقد المعوض عنه فلا يصح وفارق صحة الصلح عن ألف بخمسمائة بأن لفظه يقتضي مسامحة المستحق بالقليل عن الكثير فيتضمن الإبراء عن الباقي ز ي وقد يقال : لا حاجة لقوله : مع الجهل بالمماثلة ؛ لأن الفرض أن العوض من جنسين وإنما يحتاج إليه كلام م ر حيث قال : ما لو عوض دائنه نقدا من جنسه ولم يقل : وغيره . وعبارة شرح الروض واعلم أن قاعدة مد عجوة ودرهم في بيع الأعيان فلا يشكل بصحة الصلح إلخ . ( قوله : إلى المفاضلة ) أي : في ثمان عشرة صورة ، والجهل بالمماثلة في ستة ؛ لأن في كل من اختلاف الجنس والنوع ست صور فيها المفاضلة محققة ، وثلاث فيها الجهل بالمماثلة . ( قوله : ففي بيع مد ودرهم إلخ ) أي : فبيان أداء التوزيع هنا إلى المفاضلة ، أو الجهل بالمماثلة في بيع مد ودرهم إلخ ، وكذا يقال : فيما إذا بيعا بدرهمين ، أو بمد ودرهم . وهذا كله في اختلاف الجنس ويقال : مثله في اختلاف النوع واختلاف الصفة فهذا المثال الذي ذكره الشارح يقاس عليه مثله من بقية صور القاعدة . ( قوله : ثلثا طرفه ) أي : طرف نفسه . ( قوله : بتفصيل العقد ) الأولى بتفصيل العوض ، وأظهر في محل الإضمار للإيضاح ، أو المراد بالعقد المعقود عليه فيكون الإتيان بالاسم الظاهر ظاهرا وهذا مفهوم قوله : عقد . وقوله : بأن جعل في بيع مد ودرهم . . . إلخ أي : صريحا فلا تكفي نية الجعل المذكور . وعبارة شرح م ر وما ذكره بعضهم من كون نية التفصيل كذكره ، وأقره جمع محل نظر كما أنه لو كان نقدان مختلفان لم تكف نية أحدهما ولا ينافيه ما مر من صحة البيع بالكناية للاغتفار في الصيغة ما لم يغتفر في المعقود عليه . ( قوله : ولو لم يشتمل إلخ ) هذا محترز قوله : جنسا ربويا من الجانبين وفي الإيعاب الصحيح جواز بيع خبز البر بخبز الشعير ، وإن اشتمل كل منهما على ماء وملح لاستهلاكهما فليس من القاعدة المقررة ح ل . ( قوله : برني ) بفتح الباء الموحدة ، وسكون الراء المهملة نسبة لشخص يقال : له رأس البرنية نسب له ؛ لأنه أول من غرس ذلك الشجر . ( قوله : أو معقلي ) بفتح الميم ، وسكون العين المهملة ، وكسر القاف نسبة لمعقل بن يسار الصحابي رضي الله تعالى عنه برماوي . ( قوله : فلهذا ) أي : لجواز البيع فيما ذكر زدت جنسا أي : على عبارة الأصل ونصها ، وإذا جمعت الصفقة ربويا من الجانبين . ا ه وظاهر صنيع الشارح أن الاحتراز عما ذكر لا يحصل بعبارة الأصل وحدها ، وهو كذلك إذ يصدق على ما ذكر أن العقد جمع ربويا من الجانبين وهو النقد في جانب ، والمطعوم في آخر ، وظاهره أيضا يقتضي أن الاحتراز عما ذكر حصل بلفظة الجنس التي زادها فقط والظاهر أنه غير صحيح إذ لو صح الاحتراز عما ذكر بها وحدها لكان معظم مسائل القاعدة خارجا بها كبيع مد عجوة ودرهم بمثلهما ؛ لأن العقد