تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ربويا من الجانبين ) وليس تابعا بالإضافة إلى المقصود ( واختلف المبيع ) جنسا ، أو نوعا ، أو صفة منهما ، أو من أحدهما بأن اشتمل أحدهما على جنسين ، أو نوعين ، أو صفتين اشتمل الآخر عليهما ، أو على أحدهما فقط ( كمد عجوة ودرهم بمثلهما ، أو بمدين أو درهمين ) [ درس ] ، وكمد عجوة وثوب بمثلهما ، أو بمدين ( وكجيد ورديء ) متميزين ( بمثلهما أو بأحدهما ) وقيمة الرديء دون قيمة الجيد كما هو

هامش قوله : وليس تابعا ) المراد بالتابع ما لا يقصد بمقابل . وقوله : بالإضافة أي : بالنسبة . ( قوله : واختلف المبيع ) أي : تعدد وهذا صادق بأن يكون كله ربويا كمثال المتن ، وبأن يكون بعضه ربويا ، وبعضه غيره كمثال الشارح بقوله وكمد عجوة وثوب . . . إلخ . وقوله : بأن اشتمل إلخ تصوير لقوله جمع ، أو لقوله : واختلف فالحاصل أن القيود ستة ، والمراد بالمبيع ما يشمل الثمن . ( قوله : جنسا ) تمييز محول عن الفاعل شيخنا . ( قوله : كمد عجوة ) هو اسم لنوع من أنواع تمر المدينة النبوية يقال لشجرته : لينة بكسر اللام وسكون التحتية قال تعالى : ﴿ ما قطعتم من لينة ﴾ . . . إلخ . ويدل على ذلك إضافة المد إليه ؛ لأن العجوة المعروفة لا تكال وسماه عجوة ؛ لأنه يئول إليها ، أو أنها تسمية اصطلاحية ، والصيحاني نوع منه ، وسبب تسميته بذلك ما نقله السيد السمهودي في تاريخ المدينة أن ابن المؤبد المحمودي ذكر في كتاب فضل أهل البيت ﴿ عن جابر أنه قال : كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض بساتين المدينة ويد علي بيده فمررنا بنخل فصاح ذلك النخل وقال : هذا محمد صلى الله عليه وسلم سيد الأنبياء ، وهذا علي سيد الأولياء ، وأبو الأئمة الطاهرين ثم مررنا بنخل آخر فصاح وقال : هذا محمد رسول الله وهذا علي سيف الله فقال النبي : صلى الله عليه وسلم لعلي سمه الصيحاني فسماه بذلك ﴾ فالمسمي له حقيقة هو النبي . صلى الله عليه وسلم قال شيخنا وقد أوصل بعضهم أنواع تمر المدينة إلى مائة ونيف وثلاثين نوعا برماوي . وما ذكره ثلاث صور وعلى كل إما أن تكون قيمة المد مساوية لقيمة الدرهم ، أو أكثر ، أو أنقص فهذه تسع في اختلاف الجنس ، ومثلها في اختلاف النوع كمد برني ومعقلي بمثلهما ، أو ببرنيين ، أو معقليين ، وعلى كل إما أن تكون قيمة البرني مساوية لقيمة المعقلي ، أو أنقص ، أو أزيد فهذه تسع ، ومثلها في اختلاف الصفة كدينار صحيح ، ومكسر بمثلهما ، أو بصحيحين أو مكسرين ، وعلى كل إما أن تكون قيمة الصحيح مساوية لقيمة المكسر ، أو أنقص ، أو أزيد فهذه تسع فالمجموع سبع وعشرون منها أربعة وعشرون باطلة ، وثلاثة صحيحة وهي صور التساوي في اختلاف الصفة ، ولعل الفرق بين صور التساوي في اختلاف النوع ، وبينها في اختلاف الصفة أن الصحاح ، والمكسرة لما كانت من صفات النقد كانت المساواة فيه محققة فصح في حال التساوي ، ونقل سم عن شيخه عميرة أن المراد بالمكسر القراضة التي تقرض من الدنانير والفضة . ا ه ونقله ع ش وما عدا ذلك وإن كان نصف شريفي ، أو ربع ريال يقال : له صحيح شيخنا ح ف . ( قوله : أو بمدين ) لم يقل : أو بثوبين ؛ لأنه حينئذ ليس من القاعدة . ( قوله : وكجيد ) قال بعضهم : يصلح لأن يكون مثالا لاختلاف النوع ولاختلاف الصفة بحسب اعتبار المعتبر . وقوله : وقيمة . . . إلخ قيد في الصفة فقط . ا ه شيخنا لكن يؤخذ من الزيادي أنه مثال لاختلاف الصفة فقط .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٢٦٥