تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحصر في الثاني إضافي لخبر الحاكم وقال صحيح الإسناد عن معاذ أنه صلى الله عليه وسلم قال : ﴿ فيما سقت السماء والسيل والبعل العشر ، وفيما سقي بالنضح نصف العشر ﴾ وإنما يكون ذلك في التمر والحنطة والحبوب فأما القثاء والبطيخ والرمان والقضب فعفو عفا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم سواء أزرع ذلك قصدا أم نبت اتفاقا والقضب بسكون المعجمة الرطب بفتح الراء وسكون الطاء وخرج بالقوت غيره كخوخ ومشمش وتين وجوز ولوز وتفاح وزيتون وسمسم وزعفران وبالاختيار ما يقتات ضرورة كحب حنظل وغاسول وترمس فلا تجب الزكاة في شيء منها . ( ونصابه ) أي القوت الذي تجب فيه الزكاة ( خمسة أوسق ) فلا زكاة فيما دونها لخبر الشيخين ﴿ ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة ﴾ ( وهي بالرطل البغدادي ألف وستمائة ) من الأرطال ، لأن الوسق ستون صاعا والصاع أربعة أمداد والمد رطل وثلث

هامش ويقاس على الشعير والحنطة ما يقتات في حال الاختيار س ل مع زيادة ( قوله : في الثاني ) أي قوله : لا تأخذا الصدقة إلا من هذه الأربعة ، وقوله : إضافي أي بالنظر لأهل اليمن خاصة ، لأنه لم يكن عندهم من المقتات إلا الأربعة المذكورة في الخبر برماوي و ع ش . ( قوله : لخبر الحاكم ) هلا استدل به أولا لأنه أعم من الأول وكان يستغني عن القياس ولعله إنما فعل ذلك لكون الأول أوضح وقال شيخنا العزيزي قوله : لخبر الحاكم إلخ أي لأن ' ما ' في قوله فيما سقت السماء عام وإنما لم يخصص العام بالخاص ، لأن الخاص بعض أفراد العام وذكر بعض أفراد العام بحكم العام لا يخصص العام . ا ه ( قوله : والبعل ) بالجر عطفا على ما من قوله فيما سقت السماء وفي المصباح البعل ما يشرب بعروقه فيستغني عن السقي شوبري مع زيادة ( قوله : وإنما يكون ذلك ) أي المذكور من العشر ونصفه وهو مدرج من الراوي تفسير للمراد من الحديث ع ش ( قوله : سواء أزرع ذلك قصدا ) تعميم في المتن ويفرق بين هذا وبين زكاة الحيوان حيث يشترط القصد في الإسامة بأنه لما كان له اختيار في الجملة اشترطنا القصد الصارف بخلاف هذا وأيضا لما كان الغالب في الزرع أن يزرع عن قصد لم يشترط ذلك وألحق النادر وهو ما نباته بنفسه بالغالب ولا كذلك سوم الماشية فاحتيج لقصد مخصص حج مع تغيير . ( قوله : أم نبت اتفاقا ) حتى لو سقط الحب من يد مالكه عند حمل الغلة أو وقعت العصافير على السنابل فتناثر الحب ونبت وجب زكاته إذا بلغ نصابا بلا خلاف شرح م ر ( قوله : والقضب ) وهو نبت يشبه البرسيم والأولى تقديمه على التعميم ( قوله : ومشمش ) بكسر الميمين وحكي فتحهما وضمهما لكن الضم قليل وقال أبو عبيد : بفتح الميم الأولى وكسر الثانية لكنها لغة رديئة ا ه برماوي . ( قوله : وتفاح ) بضم التاء ( قوله : وسمسم ) بكسر السينين لا بضمهما ومثله القرطم بكسر القاف والطاء وضمهما وهو حب العصفر برماوي ( قوله : في شيء منها ) في بعض النسخ منهما أي مما لا يؤكل اقتياتا وما يقتات ضرورة ح ل ( قوله : خمسة أوسق ) وقدرت بالكيل المصري ستة أرادب وربع إردب كما قاله القمولي م ر والأوسق جمع وسق بفتح الواو على الأفصح وهو مصدر بمعنى الجمع قال تعالى ﴿ والليل وما وسق ﴾ أي جمع سمي بذلك لما جمع من الصيعان برماوي ( قوله : فلا زكاة فيما دونها ) وأوجبها الإمام أبو حنيفة في القليل كالكثير ( قوله : ألف وستمائة من الأرطال ) أي باتفاق الشيخين وكذلك تقدير الرطل الدمشقي بستمائة درهم والخلاف إنما هو في تقدير الأوسق بالرطل الدمشقي المبني على الخلاف في تقدير الرطل البغدادي بالدراهم . فالحاصل أن هنا أربعة مسائل اثنان متفق عليهما ، واثنان مختلف فيهما وهما مقدار الرطل البغدادي بالدراهم ومقدار النصاب بالأرطال الدمشقية شيخنا . ( قوله : لأن الوسق ستون صاعا ) وذلك لأنك تضرب الخمسة أوسق في مقدارها من الصيعان وهو ستون بثلثمائة ثم تضرب الثلثمائة في مقدار الصاع بالأمداد وهو أربعة بألف مد ومائتين ثم نضرب الألف والمائتي مد في مقدار المد وهو رطل وثلث فتضرب ألفا ومائتي رطل في رطل بألف ومائتي رطل وألفا ومائتي ثلث في ثلث بألف ومائتي ثلث وهي أربعمائة صحاح

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٢٦