( و ) رابعها : ( ولاية ) للعاقد عليه ( فلا يصح عقد فضولي ) وإن أجازه المالك لعدم ولايته على المعقود عليه . ( ويصح بيع مال غيره ) ظاهرا ( إن بان ) بعد البيع [ درس ] أنه ( له ) كأن باع مال مورثه ظانا حياته فبان ميتا لتبين أنه ملكه ، وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به . ( و ) خامسها : ( علم ) للعاقدين به عينا ، وقدرا ، وصفة على ما يأتي بيانه حذرا من الغرر لما روى
هامش الطفل فبلغ ، وأجاز لم ينفذ . ومحل الخلاف ما لم يحضر المالك ، فلو باع مال غيره بحضرته وهو ساكت لم يصح قطعا كما في المجموع . ( قوله : ظاهرا ) متعلق بمال غيره ، وليس متعلقا بيصح ، والظاهر أنه يحرم عليه تعاطيه نظرا للظاهر ، ويكون صغيرة لأنه فاسد في ظنه كما في البرماوي وز ي . ( قوله : أنه له ) أي : أن له عليه ولاية ، وإن لم يكن ملكه كأن بان بعد البيع أنه وكيل فيه ، أو وصي شيخنا . ، أو باع مال غيره على ظن أنه لم يأذن له فبان إذنه له فيه ح ل ، وقوله : إنه له في كلامه حذف أن واسمها فهل يجوز قياسا على كان ، أو لا ؟ ( قوله : ظانا حياته ) ليس قيدا بل مثله إن لم يظن شيئا ، أو ظنه ميتا بالأولى ح ف ، وقوله : فبان ميتا بسكون الياء في الأفصح م ر ؛ لأن ما كان ميتا بالفعل فيه السكون ، والتشديد ، وما سيموت فيه التشديد لا غير كقوله تعالى : ﴿ إنك ميت ﴾ . ( قوله : لتبين أنه ملكه ) أي : فولايته ثابتة عليه . وعبارة حج : لأن العبرة في العقود لعدم احتياجها لنية بما في نفس الأمر فحسب أي : فقط فلا تلاعب ، وبفرضه لا يضر لصحة بيع نحو الهازل . ( قوله : وخامسها علم للعاقدين إلخ ) ولو حكما ليشمل بيع صاع من صبرة ح ل وفيه أن الكلام في شروط المعقود عليه ، والعلم وصف للعاقدين وأجيب بأن المراد بالعلم كونه معلوما للعاقدين شيخنا . فهو مأخوذ من علم المبني للمجهول لا المبني للفاعل ، والمراد بالعلم ما يشمل الظن ، وإن لم يطابق الواقع بدليل مسألة الزجاجة التي ظنها جوهرة بل يكتفي برؤيته ، وإن لم يعلم ، أو يظن من أي الأجناس هو كما في ح ل وز ي وع ش . وقد لا يشترط العلم للضرورة ، أو المسامحة كما يأتي في بيع الفقاع ، وفي اختلاط حمام البرجين فإنه يجوز لأحد المالكين بيع حمامه للآخر ، وإن لم يعلماه ، وكذا ما كان قشره صوانا له كما يأتي . انتهى . س ل وكذا ماء السقاء في الكوز شرح م ر . فلو انكسر ذلك الكوز من يد المشتري بلا تقصير كان ضامنا لقدر كفايته مما فيه ؛ لأنه مقبوض بالشراء الفاسد دون ما زاد عليها ودون الكوز لكونهما أمانة في يده ، فإن أخذه من غير عوض ضمنه ؛ لأنه عارية دون ما فيه لأنه غير مقابل بشيء فهو بمعنى الإباحة شرح م ر . ويجري هذا التفصيل في فناجين القهوة حرفا بحرف هذا كله إذا انكسر الفنجان مثلا من يد الشارب ، فإن انكسر من يد غيره بأن دفعه لآخر ليسقي غيره فسقط من يده فإنهما يضمنان أي : الدافع والمدفوع له رشيدي . وقد أطال الرشيدي الكلام عليه فراجعه . ( قوله : للعاقدين ) ثنى العاقد في جانب العلم ، وأفرده في جانب الولاية ؛ لأنه يشترط علم كل من العاقدين بالثمن ، والمثمن بخلاف الولاية فإنها لا تكون إلا لصاحب السلعة فقط أي : فالشرط ولاية البائع على المبيع ، وولاية المشتري على الثمن شيخنا . ( قوله : به ) أي : بالمعقود عليه . ( قوله : عينا ) في المعين الذي لم يختلط بغيره كصبرة ، وقوله : وقدرا أي : مع العين في المعين المختلط كصاع من صبرة فالواو بمعنى أو فيه