ثوب حيث قلنا بمنعه أن يواطئ صاحبه على شرائه ، ثم يقطعه قبل الشراء ، ثم يشتريه فيصح بلا خلاف . أما بيع الجزء الشائع من ذلك فيصح ، ويصير مشتركا . ( و ) لا بيع ( مرهون على ما يأتي ) في بابه من شرط كون البيع بعد القبض وبغير إذن المرتهن للعجز عن تسلمه شرعا ، فقولي على ما يأتي أولى من قوله بغير إذن مرتهنه . ( ولا ) بيع ( جان تعلق برقبته مال ) بقيد زدته بقولي : ( قبل اختيار فداء ) لتعلق حق المجني عليه به كما في المرهون وأولى لأن الجناية تقدم على الرهن بخلاف ما إذا تعلق بها ، أو بجزئها قود ؛ لأنه يرجى سلامته بالعفو وبخلاف ما إذا تعلق المال
هامش لو زيد له على قيمة المقطوع ما يساوي النقص الحاصل في الباقي فالظاهر صحة البيع ، ولا حرمة حينئذ في القطع إذ لا إضاعة مال حينئذ فلا يحتاج إلى حيلة شوبري . ( قوله : ذراع من ثوب ) وهل مثل الثوب في ذلك الإناء ، والسيف ، أو يفرق بأن الثوب ينسج ليقطع بخلاف الإناء والسيف انظره ح ل الظاهر لا . ( قوله : حيث قلنا يمنعه ) بأن كان فصله ينقص قيمته ، أو قيمة الباقي . ( قوله : أن يواطئ صاحبه إلخ ) أي : ثم إن كان المشتري غير مريد الشراء باطنا حرم عليه مواطأة البائع لتغريره بمواطأته ، وإن كان مريدا ثم عرض له عدم الشراء بعد لم تحرم المواطأة ، ولا عدم الشراء ، ولا شيء عليه في النقص الحاصل بالقطع فيهما ويصدق في ذلك ؛ لأنه لا يعلم إلا منه ع ش على م ر . ( قوله : فيصح بلا خلاف ) واعترض بأن العلة في امتناع البيع موجودة في ذلك . وأجيب بأن هذا تصرف في ملكه من غير إلزام شرعي بخلاف ذلك ، ولم ينظر لاحتمال رجوع من وافق على الشراء عنه لما أن الأصل عدمه ح ل ، ولا ضمان عليه لو رجع ع ش على م ر . ( قوله : أما بيع الجزء الشائع ) محترز قوله معين ، وقوله : من ذلك أي : مما ينقص فصل الجزء منه قيمته . ( قوله : ولا بيع مرهون ) أي : لغير المرتهن ع ش . ( قوله : بعد القبض ) أما قبله فيصح بغير إذن المرتهن . ( قوله : أولى ) ؛ لأن عبارة الأصل تقتضي أنه لو باع المرهون قبل قبضه بلا إذن من المرتهن لم يصح وليس مرادا انتهى . ع ش . ( قوله : ولا بيع جان ) لغير المجني عليه ، وبغير إذنه ح ل وإلا فيصح وانظر هل يسقط حقه ، أو يبقى متعلقا بالرقبة ، وما معنى تعلقه بها إذا كان البيع له تأمل . ( قوله : تعلق برقبته ) أي : ذاته مال لكون الجناية خطأ ، أو شبه عمد ، أو عمدا وعفا على مال ، أو أتلف مالا بغير إذن المجني عليه ، أو أتلف ما سرقه انتهى . شرح م ر فإن حصلت البراءة عن بعض الواجب انفك منه بقسطه ، ويفارق المرهون بأن الراهن حجر على نفسه فيه شرح م ر . ( قوله : لأن الجناية تقدم على الرهن ) ؛ لأن الحق فيها متعلق بالرقبة فقط ، وفي الرهن بالرقبة ، والذمة معا شيخنا ح ف . ( قوله : بخلاف ما إذا تعلق بها ، أو بجزئها ) مفهوم قوله مال فلو قتل قصاصا بعد البيع في يد المشتري ففيه تفصيل ذكره في الروض كأصله حاصله أنه إن كان جاهلا انفسخ البيع ، ورجع بجميع الثمن ، وتجهيزه على البائع ، وإن كان عالما عند العقد ، أو بعده ولم يفسخ لم يرجع بشيء سم . ( قوله : ما إذا تعلق إلخ ) كأن قتل حرا ، أو عبدا عمدا عدوانا ، وقوله : أو بجزئها كأن قطع يدا مثلا . ( قوله : لأنه يرجى سلامته بالعفو ) أي : مجانا فإن عفا أي : بعد البيع المستحق على مال فالذي اقتضاه كلام الرافعي في نظيره من الرهن ترجيح بطلان البيع فليكن هنا مثله ، وظاهره ولو كان البائع موسرا شوبري قال ح ل : فإن قيل : هذا موجود فيما إذا تعلق برقبته مال . أجيب بأن النفوس لا تسمح بالعفو عن المال ، وتسمح بالعفو عن القتل والقطع وفيه أن قاطع الطريق إذا تحتم قتله يصح بيعه ، ولا نظر لاحتمال أن مستحق القصاص قد يعفو على مال وهو ضار ؛ لأن الأصل عدم ذلك فلو باعه ثم عفا المستحق على مال تبين بطلان البيع ، وهذا