تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حالا بخلاف بيعه لقادر على ذلك نعم إن احتاج فيه إلى مؤنة ففي المطلب ينبغي المنع ، وتعبيري بذلك أعم من اقتصار الأصل على الضال ، والآبق ، والمغصوب . ( و لا ) بيع ( جزء معين ينقص فصله ) قيمته ، أو قيمة الباقي كجزء إناء ، أو ثوب نفيس ينقص فصله ما ذكر للعجز عن تسليم ذلك شرعا ؛ لأن التسليم فيه لا يمكن إلا بالكسر ، والقطع وفيه نقص وتضييع مال بخلاف ما لا ينقص فصله ما ذكر كجزء غليظ كرباس ، وذراع معين من أرض لانتفاء المحذور ووجهه في الثانية حصول التمييز في الأرض بين النصيبين بالعلامة من غير ضرر قال الرافعي ولك أن تقول قد تتضيق مرافق الأرض بالعلامة ، وتنقص القيمة فليكن الحكم في الأرض على التفصيل في الثوب . وأجيب بأن النقص فيها يمكن تداركه بخلافه في الثوب ، وبه يجاب عما اعترض به من صحة بيع أحد زوجي خف مع نقص القيمة بالتفريق ، وتعبيري بجزء أعم من تعبيره بنصف . قال في المجموع : وطريق من أراد شراء ذراع من

هامش باب اللام : والضالة ما ضل أي : ضاع من البهيمة للذكر ، والأنثى ، وفي القاف أبق العبد يأبق بكسر الباء ، وضمها أي : هرب ، واختصاص الآبق بالرقيق ، والضالة بغيره من الحيوانات . ( قوله : وبعير ند ) في المختار ند البعير يند بالكسر ندا بالفتح وندادا بالكسر وندودا بالضم : نفر ، وذهب على وجهه شاردا . ( قوله : لقادر ) أي : يقينا فقد قال المتولي لو احتمل قدرته وعدمها لم يجز ح ل ، ومثل القادر العاجز إذا كان يعتق عليه ، أو كان البيع ضمنيا شوبري ، ولو اختلفا في العجز حلف المشتري ولو قال : كنت أظن القدرة فبان عدمها حلف أنه لم يكن قادرا على الانتزاع ، وبأن عدم انعقاد البيع كما في شرح م ر . ( قوله : إلى مؤنة ) أي : لها وقع ، ولو تحملها البائع للمنة ، والمؤنة إما بالمال ، أو إتعاب البدن . ( قوله : ينبغي المنع ) أي : منع صحة البيع . ( قوله : كجزء إناء ) أي : وكجزء من حيوان حي بخلاف المذكى بالفعل شرح م ر ، ويتجه أن يستثنى إناء النقد فيصح بيع جزء معين منه لحرمة اقتنائه ، ووجوب كسره . فالنقص الحاصل فيه موافق للمطلوب فيه فلا يضر سم . ( قوله : نفيس ) لم يقل نفيسين ؛ لأن الإناء لا يشترط فيه النفاسة ؛ لأن كسره ينقص قيمته مطلقا شيخنا . ( قوله : إلا بالكسر ، أو القطع ) أي : ؛ لأنه مبيع معين ، وقبضه بالنقل وهو يستلزم فصله ولا يكتفي في تسليمه بتسليم الجملة ح ل . ( قوله : وفيه ) أي : في كل من الكسر ، والقطع ومن ثم لم يمتنع بيع أحد خفين مع نقص قيمة الباقي لانتفاء كل من الكسر ، والقطع وهذا غير جواب الشارح الآتي ح ف . ( قوله : كرباس ) هو القطن أي : الثوب من القطن كما ذكره صاحب القاموس لكن المراد هنا الأعم منه ع ش ، وفي البرماوي الكرباس في اللغة اسم للقطن الأبيض الثخين ، وليس هو مراد الفقهاء . ( قوله : وذراع معين ) كأن قال : بعتك هذا الذراع من هذه الأرض شيخنا . فالمراد بالمعين المشخص فبيعه صحيح سواء علمت ذرعان الأرض أو لا ، بخلاف المبهم فيصح بيعه إن كانت معلومة الذرعان ؛ لأنه معلوم بالجزئية ، وينزل على الإشاعة فإن كانت مجهولة الذرعان فلا يصح بيعه كما يعلم مما يأتي في آخر باب الاختلاف تأمل سم . ( قوله : لانتفاء المحذور ) أي : النقص وتضييع المال . ( قوله : ووجهه ) أي : انتفاء المحذور . ( قوله : وتنقص القيمة ) أي : بسبب ذلك ح ل . ( قوله : على التفصيل في الثوب ) أي : بين كون فصله ينقص قيمته ، أو قيمة الباقي ، أو لا . ( قوله : يمكن تداركه ) أي : بإزالة العلامة ، أو بشراء قطعة أرض بجانبه رشيدي . ( قوله : زوجي خف ) أي : فردتي خف فكل منهما يقال : لها زوج ؛ لأنها مزاوجة لصاحبتها ، وفي المختار الزوج : ضد الفرد ، وكل واحد منهما يسمى زوجا أيضا يقال : للاثنين هما زوجان قال تعالى : ﴿ من كل زوجين اثنين ﴾ وقال : ﴿ ثمانية أزواج ﴾ وفسرها بثمانية أفراد . ( قوله : مع نقص القيمة بالتفريق ) ؛ لأن النقص يمكن تداركه بشراء مثلها . ( قوله : وطريق من أراد البيع ) أنت خبير بأن هذه الحيلة إنما هي طريقة لصحة البيع لا لانتفاء حرمة القطع الذي فيه إضاعة مال . وقد يجاب بأنه سومح له في القطع حينئذ رجاء لغرض الشراء ، وظاهر كلامهم في غير هذا المحل أن إضاعة المال إنما تحرم إن قصدت عبثا ، وهذه ليست كذلك ؛ لأنها لغرض نعم

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٢٣٨