تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقل ) منه ( ولأحدهما نصاب ) ولو في غير ماشية من نقد أو غيره ( زكيا كواحد ) لقوله في خبر أنس ﴿ ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة ﴾ نهي المالك عن التفريق وعن الجمع خشية وجوبها أو كثرتها ونهي الساعي عنهما خشية سقوطها أو قلتها ، والخبر ظاهر في خلطة الجوار الآتية ومثلها خلطة الشيوع بل أولى . وعلم من اعتبار النصاب اعتبار اتحاد الجنس وإن اختلف نوعه ومن التشبيه اعتبار الحول من سنة ودونها كما في الثمر والحب ، ويعتبر ابتداء حول الخلطة منها وأفادت

هامش البرماوي . ( قوله : ولأحدهما نصاب ) أي ولو بضمه للمشترك فيه أخذا مما يأتي ( قوله : ولو في غير ماشية ) أي ولو كان الاشتراك في غير ماشية . ( قوله : زكيا كواحد ) أي كزكاة مال واحد أو كزكاة شخص واحد ح ف قال حج : وقد يفهم من قوله زكيا كواحد أنه ليس لأحدهما الانفراد بالإخراج بلا إذن الآخر ، وليس بمراد بل له ذلك والانفراد بالنية عنه على المقول المعتمد فيرجع ببدل ما أخرجه عنه لإذن الشارع له في ذلك ولأن الخلطة تجعل المالين مالا واحدا فسلطه الشارع على الدفع المبرئ الموجب للرجوع وبهذا فارقت نظائرها ونقل الزركشي أن محل الرجوع حيث لم يأذن الآخر إن أدى من المال المشترك وفيه نظر بل ظاهر كلامهم والخبر أنه لا فرق ، ثم رأيت ابن الأستاذ رجح ذلك ا ط ف . ( قوله : ولا يجمع بين متفرق ) أي يكره له ذلك فهو نهي تنزيه للمالك والساعي برماوي فهو خبر معناه النهي ( قوله : خشية الصدقة ) أي خشية وجوبها أو كثرتها أو خشية سقوطها أو قلتها أخذا مما بعده برماوي وعلى هذا فيختلف تقدير المضاف باختلاف الأحوال الأربعة الآتية كما في الرشيدي على م ر فالنهي لهذه الحيثية يدل على أن الشركة تؤثر وأن الشريكين يزكيان كواحد . ( قوله : خشية وجوبها أو كثرتها ) راجعان لكل من التفريق والجمع . فالحاصل أربع صور واحدة منها معطلة أي غير مصورة وهي مع أمثلتها : نهي المالك عن التفريق خشية الوجوب في حال الجمع كأربعين بين اثنين فإن الواجب في الجمع دون التفريق نهي المالك عن التفريق خشية الكثرة في حال الجمع كأن كان لأحدهما مائة وواحدة وللآخر مائة فلو فرقا وجب اثنان ولو استمر على الشركة وجب ثلاثة نهي المالك عن الجمع خشية الوجوب في التفريق هذه معطلة لأنه يقتضي أن الوجوب في التفريق لا في الجمع مع أنه لا يعقل لأنه يلزم من وجوبها في حال التفريق وجوبها في حال الجمع بالأولى . نهي المالك عن الجمع خشية الكثرة في التفريق كثمانين بين اثنين لكل أربعون فإن الكثرة في التفريق فقط ا ه شيخنا ح ف . ( قوله : خشية سقوطها أو قلتها ) راجعان لكل من التفريق والجمع أيضا . فالحاصل أربع صور أيضا واحدة معطلة وإيضاحها بأمثلتها أن تقول نهي الساعي عن التفريق خشية السقوط في الجمع هذه معطلة ، نهي الساعي عن التفريق خشية القلة في الجمع كثمانين بين اثنين فإن القلة في الجمع فقط ، نهي الساعي عن الجمع خشية السقوط في التفريق كأربعين بين اثنين بالسوية فإن السقوط في التفريق فقط ، نهي الساعي عن الجمع خشية القلة في التفريق كمائتين وواحدة بين اثنين لأحدهما مائة وواحدة وللآخر مائة فإن القلة في التفريق فقط قرره شيخنا ح ف وعشماوي . ( قوله : بل أولى ) أي لعدم تمييز المالين ( قوله : ودونها ) فيه مسامحة ، لأن هذا لا يقال له حول ، وقوله : في الثمر بالثاء المثلثة . ( قوله : ويعتبر ابتداء حول الخلطة منها ) أي من الخلطة وذلك إذا لم يملكا النصاب إلا حينئذ فلو

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٢٢