تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( بنيته ) أي : التحلل ( فيهما ) لاحتمالهما لغير التحلل ( وبشرط ذبح من نحو مريض ) فإن لم يشرطه تحلل بالنية ، والحلق فقط فإن أمكنه الوقوف أتى به قبل التحلل بذلك . وذكر الترتيب بين الذبح ، والحلق مع قرن النية بهما ، وذكر ما يتحلل به نحو المريض ، ومحل تحلله من زيادتي . وإطلاقي الذبح أولى من تقييده له بشاة ، وما لزم المعذور من الدماء أو ساقه من الهدايا يذبحه حيث عذر أيضا . ( فإن عجز ) عن الدم ( فطعام ) يجب حيث عذر ( بقيمة ) للدم مع الحلق والنية ( ف ) إن عجز وجب ( صوم ) حيث شاء ( لكل مد يوما ) مع ذينك كما في الدم الواجب بالإفساد ( وله ) إذا انتقل إلى الصوم ( تحلل حالا ) بحلق بنية التحلل فيه فلا يتوقف التحلل على الصوم كما يتوقف على الإطعام لطول زمنه فتعظم المشقة في الصبر على الإحرام إلى فراغه . ( ولو أحرم رقيق ) ولو مكاتبا ( أو زوجة بلا إذن ) فيما أحرم به ( فلمالك أمره ) من زوج ، أو سيد ( تحليله ) بأن يأمره بالتحليل ؛ لأن تقريرهما على إحرامهما يعطل عليه منافعهما التي يستحقها فلهما التحلل حينئذ فيحلق الرقيق ، وينوي التحلل ، وتتحلل الزوجة الحرة بما يتحلل به المحصر فعلم أن إحرامهما بغير إذنه صحيح . فإن لم يتحللا فله استيفاء منفعته منهما والإثم عليهما ، وإن أحرما بإذنه فليس له تحليلهما وسواء في ذلك الحج ، والعمرة وإن فرضه الأصل في الحج في إحرام الزوجة ، ولو أذن لهما في العمرة فحجا فله تحليلهما بخلاف عكسه وليس له تحليل رجعية ولا بائن بل له حبسهما للعدة . والمبعض كالرقيق إلا أن تكون مهايأة ، ويقع نسكه في نوبته فليس للسيد تحليله . فإطلاقهم أنه كالرقيق جرى على الغالب . ( ولا إعادة على محصر ) تحلل لعدم وروده ؛ ولأن الفوات نشأ عن الإحصار الذي لا صنع له

هامش للذبح . وقوله : ﴿ ولا تحلقوا رءوسكم ﴾ إلخ دليل للحج بالنظر لمفهوم الغاية ؛ لأن مفهومها إذا بلغ الهدي محله فاحلقوا ، والمراد بمحله المكان الذي يذبح فيه وهو مكان الإحصار عند الشافعي . ويكون محله كناية عن ذبحه في مكان الإحصار كما في الجلالين . ( قوله بنيته ) أي : مع نيته فالباء بمعنى مع . ( قوله وبشرط ذبح ) معطوف على قوله بنيته أي : يحصل التحلل بذبح فحلق مع نية التحلل ومع شرط ذبح من نحو مريض أي : زيادة على النية أي : لا يلزمه إلا إذا شرطه كما قرره شيخنا . ( قوله وإن أمكنه ) أي : نحو المريض ، أو المعذور من حيث هو الشامل للمحصر وهذا تقييد لقوله بذبح فحلق أي : محله إن لم يمكنه الوقوف فإن أمكنه أتى بالوقوف ، وبالتحلل المذكور . ( قوله : أتى به قبل التحلل ) أي : ولا حكم لهذا الوقوف فليس له البناء عليه حتى يقع عن نحو حجة الإسلام في وقت آخر رشيدي . ( قوله بذلك ) أي : بالحلق والنية وبالذبح إن شرطه . ( قوله : بقيمة للدم ) أي : بالنقد الغالب ثم ، فإن لم يكن به ذلك ، فأقرب البلاد إليه حج والباء بمعنى بدل ، أو متعلقة بمحذوف أي : يشتري بقيمة . ( قوله : ولو أحرم رقيق إلخ ) لما فرغ من الحصر العام شرع في الخاص فقال : ولو أحرم إلخ . ز ي ( قوله : فلمالك أمره ) أي : أحدهما ؛ لأن العطف بأو ( قوله : صحيح ) أي : مع الحرمة في الرقيق دون الزوجة في الفرض بخلاف النفل ز ي . ( قوله : فله تحليلهما ) لطول الزمن ، وقوله : بخلاف عكسه أي : لقلة الزمن . ( قوله بل له حبسهما ) أي : منعهما للخروج للحج بعد الإحرام . وعبارة الروض وشرحه فرع : له حبس المعتدة عن الخروج إذا أحرمت وهي معتدة ، وإن خشيت الفوات ، أو أحرمت بإذنه لسبق وجوب العدة ، ولا يحللها إلا إن راجعها فله تحليلها إذا أحرمت بغير إذنه فإذا انقضت عدتها ، ولم يراجعها مضت في الحج فإن أدركته فذاك وإلا فلها حكم من فاته الحج . ( قوله : ويقع نسكه في نوبته ) بأن تكون نوبته تسع جميع نسكه شرح م ر . ( قوله : على الغالب ) أي : الغالب أنه لا مهايأة . ( قوله : ولا إعادة على محصر ) أي : سواء كان الحصر عاما ، أو خاصا كالمريض ، والزوجة ، والشرذمة ز ي فإن قلت : هلا وجب القضاء قياسا على الفوات قلت لا ؛ لأن المحصر أذن له الشارع في الخروج من

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٢١٥