حجي واشترطي وقولي اللهم محلي حيث حبستني } وقيس بالحج العمرة ، ولو قال : إذا مرضت فأنا حلال صار حلالا بنفس المرض من غير تحلل فإن لم يشرطه فليس له تحلل بسبب ذلك ؛ لأنه لا يفيد زوال العذر بخلاف التحلل بالإحصار بل يصبر حتى يزول عذره فإن كان محرما بعمرة أتمها ، أو بحج وفاته تحلل بعمل عمرة ، ونحو من زيادتي . ويحصل التحلل لمن ذكر ولم يمكنه عمل عمرة ( بذبح ) لما يجزئ أضحية ( حيث عذر ) بإحصار ، أو نحو مرض ( فحلق ) لما مر مع آية ﴿ ولا تحلقوا رءوسكم ﴾
هامش الصغرى عد جواز نظره عليه الصلاة والسلام للأجنبية ، والخلوة بها ، وحمل بعضهم الحديث على أن الخلوة كانت منتفية وقال : لم يكن يخلو بالأجنبيات وهو كغيره في التحريم كما ذكره العلامة الشوبري . ( قوله : ما أجدني إلا وجعة ) أي : متوقعة لحصول وجع في المستقبل بدليل ما بعده ، وهو مفعول ثان لأجد . حج ( قوله : حجي واشترطي ) أي : انوي الحج ، واشترطي التحلل بالمرض إذا حصل . ق ل ( قوله وقولي اللهم ) عطف تفسير لاشترطي ، ومحل كون قولها هذا شرطا إذا نوت به الاشتراط ، وقوله : محلي بفتح الحاء وهو القياس أي : محل تحللي ، ويجوز كسرها ، وقوله : حبستني بفتح الحروف الثلاثة الأول ، وسكون التاء أي : العلة هذا هو الرواية ، ويجوز إسكان السين ، وفتح التاء أي : حبستني يا الله . وهل يصير الشخص بذلك حلالا ، أو لا بد من التحلل ؟ أجاب شيخنا بأنه إن نوى به الشرط صار حلالا . ح ل ( قوله : ولو قال : إذا مرضت ) أي : مثلا وهذا محترز الضمير في قوله شرطه فكان عليه تأخيره عما بعده كما فعل ابن حجر فإن ما بعده محترز نفس الاشتراط ، وهذا محترز الضمير . وعبارة حج وخرج بشرطه أي : التحلل شرط صيرورته حلالا بنفس المرض إلخ . ( قوله : لا يفيد زوال العذر ) ؛ لأن عذره وهو المرض ، ونحوه باق . وعبارة شرح الروض ؛ لأن التحلل لا يفيد زوال المرض ونحوه . ( قوله بخلاف التحلل بالإحصار ) أي : فإنه يفيد زوال العذر الذي هو المنع من مكة لاستغنائه عن دخولها إذا تحلل فكأن إحصاره زال . ( قوله : ولم يمكنه عمل عمرة ) فإن أمكنه ذلك بأن منع من الوقوف فقط دون مكة تحلل بعمل عمرة من غير ذبح . حج ( قوله : بذبح ) ويفرق المذبوح على مساكين محل الحصر فإن فقدت المساكين منه فرقه على مساكين أقرب محل إليه . حج قال : سم عليه وخالف م ر فمنع نقله إلى أقرب محل وأوجب حفظه إلى أن يوجدوا ، وحينئذ فإن خيف تلفه قبل وجودهم بيع ، وحفظ ثمنه بل لو فقدوا قبل الذبح امتنع الذبح إلى أن يوجدوا إذ لا فائدة فيه حينئذ ، والمتجه أنهم إذا فقدوا قبل الذبح ، أو بعده تحلل في الحال ولم يتوقف التحلل على وجودهم على أن لنا أن نقول : إن التحلل مع وجودهم لا يتوقف على الصرف إليهم بل يكفي فيه الذبح فإذا فقدوا بعد الذبح فلا إشكال في حصول التحلل قبل المصرف ، وعلم مما تقرر أن فقدهم مع القدرة على الهدي قبل الذبح ، أو بعده لا يسوغ الانتقال إلى بدل الهدي كما توهمه بعض الطلبة . ا ه بحروفه ( قوله : حيث عذر ) أفهم أنه لو أحصر في موضع من الحل . وأراد أن يذبح في موضع آخر منه لم يجز وهو كذلك ؛ لأن موضع الإحصار قد صار في حقه كنفس الحرم . ا ه شرح م ر وكذا لو انتقل من الحرم إلى الحل بالأولى فلو انتقل من الحل إلى الحرام ، أو من الحرم إلى محل آخر فيه جاز فالصور أربع : اثنان يمتنع فيهما النقل ، واثنان يجوز بل الانتقال من الحل إلى الحرم أفضل كما يؤخذ جميع ذلك من شرح م ر . ( قوله : أيضا حيث عذر ) أي : في المكان الذي عذر فيه ، وهو متعلق بتحلل ، وذبح على سبيل التنازع فأعمل الثاني ، وأضمر في الأول ، والتقدير تحلل فيه ، وحذف لكونه فضلة . ( قوله : أو نحو مرض ) ضابطه أن يشق معه مصابرة الإحرام ، وإن لم يبح التيمم كما قرره شيخنا ، وصرح به ابن شرف على التحرير ، وضبطه حج بما يبيح ترك الجمعة وقال : م ر والأوجه ضبطه بما يحصل معه مشقة لا تحتمل عادة في إتمام النسك . وقوله : لما مر أي : في قوله تعالى ﴿ فإن أحصرتم ﴾ إلخ وهو دليل