تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وحرم ) ولو على حلال ( تعرض ) بقطع ، أو قلع ( لنابت حرمي مما لا يستنبت ) بالبناء للمفعول أي : لا يستنبته الناس بأن ينبت بنفسه ( ومن شجر ) وإن استنبت لقوله في الخبر السابق لا يعضد شجره أي : لا يقطع ولا يختلى خلاه وهو بالقصر الحشيش الرطب أي : لا ينزع بقلع ولا قطع وقيس بما ذكر في الخبر غيره مما ذكر ، وخرج بالنابت اليابس فيجوز التعرض له نعم الحشيش منه يحرم قلعه إن لم يمت لا قطعه وبالحرمي نابت الحل فيجوز التعرض له ولو بعد غرسه في الحرم بخلاف عكسه ؛ عملا بالأصل فيهما وبما لا يستنبت من غير الشجر ما يستنبت منه كبر وشعير فلمالكه التعرض له وقولي : ومن شجر أولى من قوله والمستنبت كغيره ( لا أخذه ) أي : النابت المذكور قطعا ، أو قلعا ( ل ) علف ( بهائم و ) لا ( لدواء ) فلا يحرم للحاجة إليه كالإذخر الآتي بيانه وفي معنى الدواء ما يغتذى به كرجلة وبقلة ويمتنع أخذه لبيعه ولو لمن يعلف به دوابه

هامش على حلال ) ولهذا لم يقل وحرم به وأعاد العامل ؛ لأن هذا ليس خاصا بالمحرم ولطول الفصل ( قوله : مما لا يستنبت ) أي : من غير الشجر بدليل ما يأتي في محترزه وبدليل عطف الشجر عليه شوبري فلو استنبت ما ينبت بنفسه غالبا أو عكسه فالعبرة بالأصل ز ي فالعبرة بما من شأنه ذلك . ( قوله : ومن شجر ) اقتضى كلامه كغيره أنه لا يجوز للإنسان أن يقطع جريدة من نخل الحرم ولو كانت ملكا له وأما السعف فيجوز للحاجة سم نعم يجوز ما جرت به العادة من التقليم المعروف ولا فدية ؛ لأن تركه يؤذي شيخنا عزيزي . ( قوله : ولا يختلى خلاه ) الأولى أن يزيد هذا في الحديث السابق لأجل صحة الإحالة عليه هنا ( قوله : الحشيش ) والواجب فيه القيمة ؛ لأنه القياس ولم يرد نص يدفعه وإطلاق الحشيش على الرطب مجاز فإنه حقيقة في اليابس وإنما يقال للرطب كلأ وعشب شرح م ر . ( قوله : وخرج بالنابت اليابس ) أي : الميت ا ه شوبري . لكن ينافيه ما يأتي من الاستدراك ولعل الحامل للشوبري على ذلك أنه لا يخرج بالنابت إلا الميت بخلاف اليابس فإن أصله نابت فكيف يكون خارجا بالنابت مع أنه نابت أيضا ؟ والظاهر أن المراد بالنابت في قوله لنابت حرمي الرطب ويكون اليابس خرج به ويكون المراد به غير الميت ليوافق كلامه الآتي فالمراد بالنابت النابت بالفعل فافهم وعبارة ع ش وخرج بالنابت أي : بوصف النابت وهو الرطب ولعله لم يذكره لأن النابت إذا أطلق إنما ينصرف لما يقبل النماء واليابس لا يقبله فليس بنابت ا ه . ( قوله : نعم الحشيش ) فصل فيه وأطلق في الشجر فمقتضاه أن اليابس منه لا يحرم التعرض له وإن لم يمت ح ل وقوله : منه أي : من اليابس . ( قوله : لا قطعه ) أي : لأنه يستنبت بنزول الماء عليه . ( قوله : ولو بعد غرسه ) أي ولو كان التعرض له بعد انتقاله وغرسه في الحرم . ( قوله : عكسه ) أي نابت الحرم ولو بعد غرسه في الحل فيحرم . ( قوله : عملا بالأصل فيهما ) لو كان الأصل في الحرم والأغصان في الحل حرم قطعها نظرا للأصل لا رمي صيد عليها ولو كان الأمر بالعكس بأن كان الأصل في الحل والأغصان في الحرم حل قطعها نظرا للأصل لا رمي صيد عليها ز ي . ( قوله : ما يستنبت ) ظاهره وإن نبت بنفسه ح ل . ( قوله : أولى من قوله والمستنبت كغيره ) ؛ لأن قوله والمستنبت يشمل المستنبت من الشجر وغيره فكأنه قال : والمستنبت من الشجر وغيره كغير المستنبت في حرمة التعرض ، وفي الضمان مع أن المستنبت من غير الشجر لا حرمة فيه ولا ضمان وقيد شراح الأصل المستنبت بكونه من الشجر فلا عموم لكن الشارح نظر لظاهر العبارة . ( قوله : لعلف بهائم ) أي : عنده وإن ادخر لها ح ل بل يجوز رعيه بالبهائم سواء كان حشيشا ، أو شجرا كما نص عليه في الأم ( قوله : ولا لدواء ) كالسنامكي برماوي . ( قوله : للحاجة إليه ) ولو مآلا ز ي فله أن يدخره للبهائم وللمرض وإن لم يكن موجودا م ر ( قوله : كالإذخر الآتي ) أي : قياسا على الإذخر الذي استثناه الشارع فيقاس عليه أخذ غيره للعلف والدواء بجامع الحاجة كما في م ر قوله : وبقلة ) أي خبيزة فيكون عطف مغاير ويحتمل أن المراد بالبقلة خضراوات الأرض فيكون من عطف العام على

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٢٠٥