تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإلا وقع عنها وظاهر أن ما ذكر من اشتراط كونه سبعا إلى هنا يأتي في رمي يوم النحر ( ولو ترك رميا ) من رمي يوم النحر ، أو أيام التشريق عمدا ، أو سهوا وهذا أعم من قوله وإذا ترك رمي يوم ( تداركه في باقي تشريق ) أي : أيامه ولياليه فهو أعم من تعبيره بباقي الأيام ( أداء ) بالنص في الرعاء وأهل السقاية وبالقياس في غيرهم وقولي : أداء من زيادتي وإنما وقع أداء ؛ لأنه لو وقع قضاء لما دخله التدارك كالوقوف بعد فوته ويجب الترتيب بينه وبين رمي ما بعده فإن خالف في رمي الأيام وقع عن المتروك ويجوز رمي المتروك قبل الزوال وليلا كما علم ، فقول الأصل أول الفصل ويدخل رمي التشريق بزوال الشمس ويخرج بغروبها اقتصار على وقت الاختيار ( وإلا ) أي : وإن لم يتداركه ( لزمه دم ب ) ترك رمي ( ثلاث رميات ) فأكثر ولو في الأيام الأربعة ؛ لأن الرمي فيها كالشيء الواحد وإن كان رمي كل يوم عبادة برأسها وفي الرمية الأخيرة من اليوم الأخير مد طعام وفي الأخيرتين منه مدان

هامش على رمي الجميع بل لو رمى الجمرة الأولى صح أن يرمي عقبه عن المستنيب قبل أن يرمي الجمرتين الباقيتين عن نفسه ، وفي عبارته إشارة إلى ترجيح هذا الثاني ، وفي الخادم أنه الظاهر قاله سم ، وجرى عليه الزيادي تبعا للرملي . ( قوله : وهذا أعم ) لشموله ترك حصاة واحدة ع ش و زي . ( قوله : أداء ) ؛ لأن أيام التشريق كاليوم الواحد . ( قوله : بالنص في الرعاء ) قال حج : بكسر الراء والمد وقال الشوبري : بضم الراء ا ه ورد بأن الضم في الرعاة بالتاء وكل منهما جمع راع ابن شرف و ق ل . ( قوله : لما دخله التدارك ) أي : واللازم باطل ؛ لأن الفرض أن تداركه واجب هذا مراده ومع ذلك ففي الملازمة شيء لأنها تنتقض بالصلاة والصوم الفائتين فإنهما يقضيان ويدخلهما التدارك اللهم إلا أن يخص كلامه بأعمال الحج فتأمل ( قوله ويدخل رمي التشريق ) أي : كل يوم ا ه ( قوله لزمه دم بترك ثلاث رميات ) ولو بعذر على المعتمد خلافا لبعضهم ز ي بخلاف المبيت فإنه يسقط بالعذر كما يأتي ( قوله ولو في الأيام الأربعة ) راجع للأكثر ؛ لأنه شامل لترك رمية من اليوم الأول مع جميع ما بعده ، أو رمي جميع الأيام الأربعة ق ل ويتصور أيضا ترك ثلاثة من اليوم الأخير ، أو أكثر من الثلاثة بترك جميع الأخير وعلى هذا يحمل كلام المتن والغاية وإلا فلا يصح ؛ لأنه يجب الترتيب كما قاله الشارح ؛ لأنه بترك الأول مثلا يقع ما بعده عنه تأمل وعبارة ع ش قوله ولو في الأيام الأربعة يقتضي هذا أنه يمكن تصور ترك أربع رميات من الأيام الأربع بأن يترك في كل يوم واحدة ويعتد له بما رماه ويكون الدم في مقابلة المتروك لكنه غير مراد لما تقرر من وجوب الترتيب . حتى لو ترك رمية في اليوم الأول من أيام التشريق من الأولى مثلا لم يحسب له ما بعدها وتجبر بواحدة من الأولى في اليوم الثاني وهكذا فلعل المراد أن الدم يتحقق وجوبه بترك ثلاثة وإن لزم من تركها ترك كثير من الرمي فلا يجب زيادة على الدم بل يكون في جميع المتروك سواء ما تركه بالفعل وما فعله لم يحسب له وذلك ؛ لأنه لو ترك جميع الرمي ليس عليه إلا دم واحد ا ه وأجيب عن الشارح بأن قوله ولو في الأيام الأربعة غاية في قوله فأكثر فيكون المراد بها رمي جميع الأيام وقول ع ش وتجبر بواحدة من الأولى أي : ويلغو باقيها وهو الستة ورمي الجمرة الثانية والثالثة يقع عن رميهما في اليوم الأول ويقع رمي اليوم الثالث عن الثاني ويبقى عليه رمي يوم بتمامه فإن لم يفعله في اليوم الثالث وجب عليه دم ( قوله ، وفي الرمية الأخيرة ) قيد بها ؛ لأنه لا يتصور ترك غيرها ؛ لأنه لو ترك غير الأخيرة وقع رمي ما بعدها عنها وإن لم يقصده لوجوب الترتيب ق ل قوله : مد طعام ) فإن عجز وجب عليه صوم ثلث العشرة أيام الواجبة بدلا عن الدم ؛ لأن نسبة الرمية الواحدة للثلاثة ثلث وثلث العشرة ثلاثة وثلث فيكمل المنكسر ؛ لأن الصوم لا يتبعض فتصير أربعة فتبسط أعشارا بأربعين عشرا ، ثم تعرف نسبة الثلاثة التي في الحج والسبعة فخذ ثلاثة أعشارها وهو اثنا عشر عشرا

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ١٨٣