تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رمى حصاة واحدة سبعا كفى ولا يكفي وضع الحصاة في المرمى ؛ لأنه لا يسمى رميا ولأنه خلاف الوارد ( و ) كونه ( بيد ) ؛ لأنه الوارد وهذا من زيادتي فلا يكفي الرمي بغيرها كقوس ورجل ( و ) كونه ( بحجر ) ؛ لذكر الحصى في الأخبار وهو من الحجر فيجزي بأنواعه ولو مما يتخذ منه الفصوص كياقوت وعقيق وبلور لا غيره كلؤلؤ وإثمد وجص وجوهر منطبع كذهب وفضة وحديد ( وقصد المرمى ) من زيادتي فلو رمى إلى غيره كأن رمى في الهواء فسقط في المرمي لم يحسب ( وتحقق إصابته ) بالحجر وإن لم يبق فيه كأن تدحرج وخرج منه فلو شك في إصابته لم يحسب ( وسن أن يرمي بقدر حصى الخذف ) بمعجمين لخبر مسلم ﴿ عليكم بحصى الخذف ﴾ وهو دون الأنملة طولا وعرضا بقدر الباقلا . ( ومن عجز ) عن الرمي لعلة لا يرجى زوالها قبل فوات وقت الرمي ( أناب ) من يرمي عنه ولا يمنع زوالها بعده من الاعتداد به ولا يصح رميه عنه إلا بعد رميه عن نفسه

هامش على التحرير . ( قوله : وبيد ) فلو عجز عنه بيد قدم القوس ، ثم الرجل ، ثم الفم وإلا استناب حج شوبري . ( قوله : فلا يكفي الرمي بغيرها ) إلا أن يكون مقطوع اليدين ، أو يتعسر الرمي بهما فيظهر الإجزاء قطعا وعدم جواز الاستنابة ا ه شيخنا في شرح الإيضاح شوبري قال ع ش على م ر : وهل يجزئ الرمي باليد الزائدة ؟ فيه نظر سم على حج . أقول والأقرب عدم الإجزاء ؛ لقدرته على اليد الأصلية فلا يعدل إلى غيرها ويحتمل الإجزاء لوجود مسمى اليد ا ه ( قوله : ولو مما يتخذ منه الفصوص ) وهذا بالنسبة للإجزاء أما بالنسبة للجواز فإن ترتب على الرمي بالياقوت ونحوه كسر ، أو إضاعة مال حرم وإن أجزأ م ر . ( قوله : لا غيره ) أي : غير الحجر . ( قوله : وجص ) أي : بعد الطبخ ؛ لأنه لا يسمى حينئذ حجرا بل نورة أما قبله فيجزئ شرح م ر . ( قوله : منطبع ) أشار به دون تعبير المحلي بينطبع إلى أنه لا بد من انطباعه بالفعل ؛ لأنه لا يخرج عن الحجرية إلا بذلك فإن لم ينطبع كفى برماوي بخلاف المشمس فإنه لا يشترط فيه الفعل بل لو تشمس بنفسه كره لوجود العلة ، ثم مطلقا شوبري وقال ح ف : ولا يجزئ غير المنطبع ؛ لأنه منطبع بالقوة فإذا كانت قطعة ذهب بحجرها أجزأت بخلاف قطعة ذهب خالص فلا تجزئ ولو قبل الطبع . ( قوله : وقصد المرمى ) وهو المكان الذي يجتمع فيه الحصي المحوط عليه الذي العلم في وسطه دون ما سال إليه ودون العلم المنصوب واعتمد شيخنا الإجزاء إذا وقع في المرمى وهو مشكل ، وفي كلام حج أن الشاخص ليس من المرمى فلو أزيل لا يجوز أن يرمى في محله هكذا قاله ح ل والوجه الوجيه خلافه للقطع بحدوث الشاخص وأنه لم يكن في زمنه عليه الصلاة والسلام ومن المعلوم أن الظاهر ظهورا تاما ﴿ أنه عليه الصلاة والسلام والناس في زمنه لم يكونوا يرمون حوالي محله ويتركون محله ﴾ ولو وقع ذلك لنقل فإنه غريب سم على حج واعتمده شيخنا الشمس الحفني ، وعبارة شرح م ر ويشترط قصد الجمرة بالرمي ا ه ، وهو يدل على أن المرمي هو الجمرة ( . قوله : لم يحسب ) وإن غلب على ظنه إصابته ؛ لأن الأصل عدم الوقوع فيه وبقاء الرمي عليه كذا في الإيعاب شوبري . ( قوله : وتحقق إصابته ) أي : غلب على ظنه ذلك بدليل مقابلته بالشك ح ل ورده شيخنا ح ف وقال : المراد بالتحقق حقيقته وحمل الشك على مطلق التردد الشامل للظن فتأمل . ( قوله : حصى الخذف ) بإعجام الذال الساكنة أي : بقدر الحصى الذي يخذف به وهيئة الخذف أن يضع الحصى على بطن إبهامه ويرميه برأس السبابة كما في شرح م ر فهو خذف بهيئة مخصوصة ، وفي المختار الخذف بالحصى الرمي به بالأصابع ( قوله : ومن عجز ) أي : لعلة تسقط عنه القيام في الصلاة ح ل . ( قوله : قبل فوات ) متعلق بزوال وقوله : وقت الرمي أي : وقت الجواز وهو آخر الأيام م ر ( قوله : ولا يصح رميه ) أي : النائب عن غيره . ( قوله : إلا بعد رميه عن نفسه ) أي : الجمرات الثلاث وهو أحد احتمالين للمهمات وثانيهما أنه لا يتوقف

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ١٨٢