صحيح على شرط مسلم كما في المجموع ﴿ أنه صلى الله عليه وسلم أرسل أم سلمة ليلة النحر فرمت قبل الفجر ، ثم أفاضت ﴾ وقيس بذلك الباقي منها ( ويبقى وقت الرمي الاختياري إلى آخر يومه ) أي : النحر روى البخاري ﴿ أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم : إني رميت بعدما أمسيت قال : لا حرج ﴾ والمساء من بعد الزوال وخرج بزيادتي الاختياري وقت الجواز فيمتد إلى آخر أيام التشريق كما يعلم مما سيأتي وقد صرح الرافعي بأن وقت الفضيلة بالرمي يوم النحر ينتهي بالزوال فيكون لرميه ثلاثة أوقات : وقت فضيلة ، ووقت اختيار ، ووقت جواز ( ولا آخر لوقت الحلق ) ، أو التقصير ( والطواف ) المتبوع بالسعي إن لم يفعل ؛ لأن الأصل عدم التوقف ( وسيأتي وقت الذبح ) للهدي تقربا وغيره في باب ما حرم بالإحرام ( وحل باثنين من رمي ) يوم نحر ( وحلق ) ، أو تقصير ( وطواف ) متبوع بسعي إن لم يفعل من محرمات الإحرام ( غير نكاح ووطء ومقدماته ) من لبس وحلق ، أو تقصير وقلم وصيد وطيب ودهن وستر رأس الذكر ووجه غيره كما سيأتي بخلاف الثلاثة لخبر ﴿ إذا رميتم الجمرة فقد حل لكم كل شيء إلا النساء ﴾ وروي ﴿ إذا رميتم وحلقتم ﴾ ولخبر الصحيحين ﴿ لا ينكح المحرم ولا ينكح ﴾ فتعبيري بذلك أعم من قوله وحل به اللبس والحلق والقلم وكذا الصيد ( و ) حل ( بالثالث الباقي ) من
هامش ( قوله : فرمت قبل الفجر ) أي : بأمر منه صلى الله عليه وسلم ع ش على م ر وقوله : فرمت قبل الفجر فيه أن المدعى دخول الوقت بنصف ليلة النحر وقوله : قبل الفجر لا يدل عليه وعبارة شرح م ر وجه الدلالة من الخبر ﴿ أنه صلى الله عليه وسلم علق الرمي بما قبل الفجر وهو صالح لجميع الليل ﴾ ولا ضابط له فجعل النصف ضابطا ؛ لأنه أقرب إلى الحقيقة مما قبله ولأنه وقت للدفع من مزدلفة ولأذان الصبح فكان وقتا للرمي كما بعد الفجر ا ه فيه شيء . ( قوله : ينتهي بالزوال ) ويدخل بنصف الليل ح ف . ( قوله : لأن الأصل ) أي : الأصل فيما أمرنا به الشارع أن يكون غير مؤقت فما كان مؤقتا فهو على خلاف الأصل كما قرره شيخنا . ( قوله : عدم التوقيت ) أي : عدم انتهاء التوقيت وإلا فهذه يدخل وقتها بنصف ليلة النحر ا ه شيخنا ويبقى من عليه ذلك محرما حتى يأتي به كما في المجموع نعم الأفضل فعلها في يوم النحر ويكره تأخيرها عن يومه وعن أيام التشريق أشد كراهة وعن خروجه من مكة أشد وهو صريح في جواز تأخيرها عن أيام التشريق لا يقال بقاؤه على إحرامه يشكل بقولهم ليس لصاحب الفوات أي : فوات عرفة مصابرة الإحرام إلى قابل إذ استدامة الإحرام كابتدائه وابتداؤه غير جائز ؛ لأنه يصير محرما بالحج في غير أشهره لأنا نقول هو غير مستفيد شيئا في تلك لبقائه على إحرامه فأمر بالتحلل وأما هنا فوقت ما أخره باق فلا يحرم بقاؤه على إحرامه ولا يؤمر بالتحلل وهو بمثابة من أحرم بالصلاة في وقتها ، ثم مدها بالقراءة إلى خروج وقتها شرح م ر ، وفرق أيضا بأن وقوف عرفة معظم الحج وما بعده تبع له مع تمكنه منه كل وقت فكأنه غير محرم بخلاف من فاته الوقوف فإن معظم حجه باق ويلزم من بقائه على إحرامه بقاؤه حاجا في غير أشهر الحج ويؤيده أنه لو أحصر بعد الوقوف لا يلزمه التحلل شرح حج . وأجيب أيضا بأن محل امتناع الإحرام بالحج في غير أشهره إنما هو في الابتداء وهذا في الدوام ح ف . ( قوله : وحل باثنين ) فإن لم يكن برأسه شعر حصل بواحد من الباقيين شرح حج . ( قوله : من لبس إلخ ) بيان للغير ( قوله : وحلق ، أو تقصير ) أي : إن لم يفعل وإن لم يجعله نسكا شرح م ر فاندفع ما يقال أن الاثنين في قوله وحل باثنين إلخ صادق بالحلق مع غيره فيصير المعنى وحل بالحلق مع غيره حلق إلخ وقال الشوبري وحلق ، أو تقصير أي : في باقي البدن غير الرأس وإلا فحلقها ، أو تقصيرها لا يتوقف حله على التحلل الأول ؛ لأنه يحل بانتصاف الليل تأمل وقال ح ف : أي : غير ما يحصل به التحلل وهو ثلاث شعرات وغيره حلق ما زاد ا ه . ( قوله : إلا النساء ) أي : أمرهن عقدا وتمتعا سم . ( قوله : وحل بالثالث