تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الراكب دابته وذلك قدر رمية حجر حتى يقطعوا عرض الوادي . ( ويدخلون منى بعد طلوع شمس فيرمي كل ) منهم حينئذ ( سبع حصيات إلى جمرة العقبة ) للاتباع رواه مسلم ( ويقطع التلبية عند ابتداء نحو رمي ) مما له دخل في التحلل لأخذه في أسباب التحلل كما أن المعتمر يفعل ذلك عند ابتداء طوافه ونحو من زيادتي . ( ويكبر ) بدل التلبية ( مع كل رمية ) للاتباع رواه مسلم وهذا الرمي تحته منى فلا يبدأ فيها بغيره ويبادر بالرمي كما أفادته الفاء حتى إن السنة للراكب أن لا ينزل للرمي والسنة للرامي إلى الجمرة أن يستقبلها ( و ) مع ( حلق وعقبه ) لفعل السلف وهذا من زيادتي ( ويذبح من معه هدي ) تقربا ( ويحلق ) للآية الآتية وللاتباع رواه مسلم ( أو يقصر ) للآية ولأنه في معنى الحلق ( والحلق أفضل للذكر والتقصير ) أفضل ( لغيره ) من أنثى وخنثى قال تعالى ﴿ محلقين رءوسكم ومقصرين ﴾ إذ العرب تبدأ بالأهم والأفضل روى الشيخان خبر ﴿ اللهم ارحم المحلقين فقالوا يا رسول الله والمقصرين فقال : اللهم ارحم المحلقين قال في الرابعة : والمقصرين ﴾ ، وروى أبو داود بإسناد حسن كما في المجموع ﴿ ليس على النساء حلق إنما على النساء التقصير ﴾ وفي المجموع عن جماعة يكره للمرأة الحلق ومثلها الخنثى وذكر حكمها من زيادتي والمراد من الحلق والتقصير إزالة الشعر في وقته وهي نسك لا استباحة محظور كما علم من الأفضلية هنا ومن عده ركنا فيما يأتي ويدل له الدعاء لفاعله بالرحمة في الخبر السابق فيثاب عليه ( تنبيه ) يستثنى من أفضلية الحلق ما لو اعتمر قبل الحج في وقت لو حلق فيه جاء يوم النحر ولم يسود رأسه من الشعر فالتقصير له أفضل ( وأقله ) أي : كل من الحلق والتقصير ( ثلاث شعرات ) أي

هامش ( قوله : مما له دخل ) أي : من طواف وحلق فإذا قدم الطواف أو الحلق على الرمي قطع التلبية عنده ز ي . ( قوله : أو يقصر ) وهو أخذ الشعر بنحو مقص ح ل . ( قوله : إذ العرب إلخ ) والقرآن نزل على لغتهم وبدأ فيه بالحلق ع ش . ( قوله : إنما على النساء التقصير ) لم يقل إنما عليهن التقصير ؛ لأن محل الإضمار إذا كان الضمير ومرجعه في جملة واحدة كما صرح به بعضهم بخلاف ما هنا فإن الضمير ومرجعه في جملتين فاحفظه فإنه نفيس ع ش ( قوله : يكره للمرأة ) إلا إذا كانت أمة ومنعها سيدها فإنه يمتنع عليها وكذا المزوجة إذا منعها زوجها وكان الحلق ينقص الاستمتاع شوبري و زي . ( قوله : إزالة الشعر ) ولو بنتف ، أو نورة وقوله : في وقته أي الحلق وسيأتي أن وقته يدخل بنصف ليلة النحر . ( قوله : وهي ) الضمير راجع لإزالة الشعر وقوله : نسك أي : عبادة يثاب عليها لا استباحة أمر كان ممنوعا منه ويسن أن يجلس المحلوق رأسه محرما كان ، أو لا مستقبل القبلة ويبدأ الحالق بالشق الأيمن فيستوعبه ، ثم شقه الأيسر كذلك كما في المجموع ز ي . ( قوله : كما علم من الأفضلية ) أي : لأن الأفضلية لا تكون إلا في العبادات لا في الإباحات قال ع ش : وعليه فإذا طاف ، أو رمى حصل التحلل الأول فيباح له ما يباح به من التطيب ويصرح بذلك عبارة المحلي حيث قال : وإذا قلنا الحلق ليس بنسك حصل التحلل الأول بواحد من الرمي والطواف والتحلل الثاني بالآخر ومثله شرح م ر ا ه . ( قوله : فيثاب عليه ) أي : على ما ذكر من الإزالة وهذا تفريع على قوله وهي نسك إلخ لكونه محل نزول عذاب ﴿ كديار ثمود التي صح أمره صلى الله عليه وسلم للمارين بها أن يسرعوا لئلا يصيبهم ما أصاب أهلها ﴾ ومن ثم ينبغي الإسراع فيه لغير الحاج أيضا . ( قوله : وذلك قدر رمية ) أي : ومسافة ذلك ( قوله : رمية حجر ) بكسر الراء برماوي أي : هيئة رمية من انتهاء بعده قيل والفتح لا يناسب هنا . ( قوله : لو حلق فيه ) أي : للعمرة وقوله : فالتقصير له أفضل أي : ليحلق يوم النحر للحج وقد يقال هلا قيل الأفضل أن يحلق بعض رأسه للعمرة ويبقى البعض الآخر ليحلقه للحج ؛ لأن الواجب إزالة ثلاث شعرات فقط فتأمل . ( قوله : ثلاث شعرات ) كلا ، أو بعضا كما في ع ش على م ر . وأفهم كلام الشارح رحمه

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ١٧٧