تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بدونهما مطلقا نظر . وقولي : فلو زالا إلى آخره أولى من قول الأصل فلو أحدث فيه توضأ وبنى ( و ) ثالثها : ( جعله البيت عن يساره ) بقيد زدته بقولي ( مارا تلقاء وجهه ) فيجب كونه خارجا بكل بدنه عنه حتى عن شاذروانه وحجره للاتباع مع خبر مسلم ﴿ خذوا عني مناسككم ﴾ فإن خالف شيئا من ذلك كأن استقبل البيت ، أو استدبره ، أو جعله عن يمينه ، أو عن يساره ورجع القهقري نحو الركن اليماني لم يصح طوافه لمنابذته ما ورد الشرع به والحجر بكسر الحاء ويسمى حطيما المحوط بين الركنين الشاميين بجدار قصير بينه وبين كل من الركنين فتحة ( و ) رابعها ( بدؤه بالحجر الأسود محاذيا له ، أو لجزئه في مروره ببدنه ) للاتباع ويسن كما قال النووي : أن يتوجه البيت أول طوافه ويقف على جانب الحجر الذي لجهة الركن اليماني بحيث يصير

هامش مع الإسنوي فقوله : فعله أي : الطواف فيما ذكر أي غير طواف الركن من وداع وقدوم وتطوع وقيل المراد بما ذكر حال العجز . ( قوله : بدونهما ) أي : الستر والطهر الصادق الدون المذكور بأن يطوف عاريا ، أو نجسا ، أو فاقد الطهورين وهذا معنى قوله مطلقا أي : دونا مطلقا أي : غير مقيد بفرد من أفراد الدون المذكورة كما اقتضى الإطلاق المذكور اقتصار الإسنوي في الاستثناء من العجز على طواف الركن فيكون قوله : مطلقا صفة لموصوف محذوف ، أو حالا من الدون وعلى كلام الشوبري يكون حالا من الهاء في فعله وقوله : نظر إذ فاقد الطهورين والمنجس لا يفعلان شيئا من الطواف كما مر وإن كان بعض أفراد الدون كالعاري يفعل أنواع الطواف جميعا كما مر أيضا وبهذا الإيضاح المفصح عن مراد الشارح أي إفصاح علم معنى الإطلاق واستغني عما سودت به الأوراق كما أفاده شيخنا العزيزي . وقال الشوبري قوله : مطلقا أي سواء كان طواف قدوم ، أو وداع ، أو غيرهما ما عدا طواف الركن ؛ لأنه تقدم استثناؤه هكذا ظهر . ( قوله : أولى ) ؛ لأنه يوهم أنه لا يبطل بالنجاسة . ا ه . سم . ( قوله : جعل البيت عن يساره ) أي بحيث لا يستقبل شيئا مما بعد الحجر من جهة الباب ا ه سم . ( قوله : بكل بدنه ) فلو مس البيت بيده مثلا ، أو أدخل جزءا منه في هواء الشاذروان أو هواء غيره من أجزاء البيت لم يصح بعض طوفته كما في شرح م ر وليس الثوب كالبدن على المعتمد خلافا للشوبري . ( قوله : شاذروانه ) بفتح الذال المعجمة وهو الخارج عن عرض جدار البيت مرتفعا عن وجه الأرض قدر ثلثي ذراع تركته قريش عند بنائهم له لضيق النفقة أي : لقلة الدراهم الحلال التي يصرفونها في البناء شرح م ر . ( قوله : وحجره ) فلو دخل من إحدى فتحتيه وخرج من الجانب الآخر لم تصح طوفته أي : بعضها ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم إنما طاف خارج الحجر شرح م ر . ( قوله : ورجع القهقرى ) بفتح القافين بينهما هاء ساكنة وبفتح الراء أي : مشى إلى خلف من غير أن يعيد وجهه إلى جهة مشيه كما قاله القسطلاني . ( قوله : الشاميين ) فيه تغليب ؛ لأن أحدهما شامي والآخر عراقي وهو الذي بجانب الباب . ( قوله : محاذيا له ) أي حقيقة ، أو حكما فيشمل الزاحف والراكب ق ل على التحرير . ( قوله : بدؤه ) المناسب تقديمه على ما قبله . ( قوله : أو لجزئه ) بأن كان نحيفا وحاذى بجميع بدنه بعض الحجر ز ي . ( قوله : ببدنه ) أي : بجميع شقه الأيسر م ر قال حج : ويظهر أن المراد بالشق الأيسر أعلاه المحاذي للصدر وهو المنكب فلو انحرف عنه بهذا ، أو حاذاه بما تحته من الشق الأيسر لم يكف . ( قوله : أول طوافه ) لا في غيره م ر .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ١٦٢