تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من تعليق أصل الإحرام ( وإلا ) بأن صح إحرام زيد ( ف ) ينعقد إحرامه ( كإحرامه ) معينا ومطلقا ويتخير في المطلق كما يتخير زيد ولا يلزمه الصرف إلى ما يصرفه إليه زيد وإن عين زيد قبل إحرامه انعقد إحرامه مطلقا وتعبيري بالصحة وعدمها أولى مما عبر به . ( فإن تعذر معرفة إحرامه ) بموت ، أو جنون ، أو غيره فتعبيري بذلك أعم من قوله : فإن تعذر معرفة إحرامه بموته ( نوى قرانا ) كما لو شك في إحرام نفسه هل قرن ، أو أحرم بأحد النسكين ؟ ( ثم أتى بعمله ) أي : القران ليتحقق الخروج عما شرع فيه ولا يبرأ من العمرة لاحتمال أنه أحرم بالحج ويمتنع إدخالها عليه ويغني عن نية القران نية الحج كما في الروضة كأصلها . ( وسن نطق بنية فتلبية ) فيقول بقلبه ولسانه نويت الحج وأحرمت به لله تعالى لبيك اللهم لبيك إلى آخره لخبر مسلم ﴿ إذا توجهتم إلى منى فأهلوا بالحج ﴾ والإهلال رفع الصوت بالتلبية ولا يسن ذكر ما أحرم به في غير التلبية الأولى ؛ لأن إخفاء العبادة أفضل وتعبيري بما ذكر أولى من قوله المحرم ينوي ويلبي . ( لا في طواف ) ولو طواف قدوم ( وسعي ) بعده أي : لا يسن فيهما تلبية ؛ لأن فيهما أذكارا خاصة وإنما قيد الأصل بطواف القدوم لذكره الخلاف فيه وذكر السعي من زيادتي ( و ) سن ( طهر )

هامش ( قوله : فينعقد إحرامه كإحرامه ) ومتى أخبره زيد بكيفية إحرامه لزمه الأخذ بقوله ولو فاسقا فيما يظهر وإن ظن خلافه إذ لا يعلم إلا من جهته شرح م ر ( قوله : قبل إحرامه ) أي : المشبه . ( قوله : انعقد إحرامه ) أي : المشبه مطلقا أي ما لم ينو التشبيه حالا ح ل . ( قوله : فإن تعذر معرفة إحرامه ) مراده بالتعذر التعسر كما في الحاوي والوجيز ؛ لأن التعذر استحالة معرفة الواقع وهو ليس مرادا هنا ع ش . ( قوله : أو غيره ) أي : الأحد كغيبته ونسيانه ما أحرم به . ( قوله : نوى قرانا ) أي : بأن يقول نويت الحج والعمرة ولا يلزمه دم القران ؛ لأن الأصل براءة الذمة منه ح ل قال العلامة الشوبري : يظهر أنه لو تبين له إحرام زيد بعد ذلك تعين عليه العمل به إن كان معينا على ما تقدم . ( قوله : ثم أتى بعمله ) أي : القران بأن يأتي بأعمال الحج ؛ لأن عمرة القارن مغمورة أي : مندرجة في حجه ويخرج بذلك عن العهدة بيقين شرح حج و م ر . ( قوله : أو لا يبرأ من العمرة ) ويبرأ من الحج عباب شوبري . ( قوله : فيقول بقلبه ) والقول بالقلب نفسي وقوله : وأحرمت به عطف مرادف القصد منه التوكيد ؛ لأنه لو قال : أحرمت بالحج كفى قوله : فأهلوا بالحج ) في دلالته على المدعى شيء فهو غير مناسب هنا ؛ لأنه يفيد طلب رفع الصوت بالتلبية في المرة الأولى وهو غير مطلوب فيها بل المطلوب فيها السر كما يأتي في شرح قوله ورفع رجل صوته بها في دوام إحرامه ويجاب بأن المراد بالإهلال هنا النطق بالتلبية من غير رفع صوت فقوله : فأهلوا بالحج أي فأهلوا بالتلبية أي : حال كونكم محرمين بالحج . ( قوله : والإهلال ) أي حقيقته الأصلية فلا ينافي أن المراد منه الإحرام فيكون المعنى أحرموا وعلى الأول يكون المعنى ارفعوا أصواتكم بالتلبية محرمين بالحج ومما يدل على أن المراد الإحرام أن رفع الصوت بالتلبية غير مطلوب أول إحرامه كما يأتي فالأولى تفسير أهلوا بلبوا محرمين بالحج وأن تفسيره بأحرموا يخرجه عن كونه لا يدل على التلبية . ( قوله : ؛ لأن إخفاء العبادة أفضل ) ولا ينافي ما يأتي من سن رفع الصوت بالتلبية في دوام إحرامه ؛ لأن المراد بالعبادة النية ورفع الصوت بالتلبية في دوام الإحرام كالهيئات لها وإن لزم منه إظهار العبادة ع ش وهذا ينتج من عدم ذكر ما أحرم به لا عدم السن الذي ادعاه فتأمل . ( قوله : أولى من قوله المحرم إلخ ) ؛ لأن الواو في كلامه لا تقتضي ترتيبا شوبري وأيضا كلامه يوهم أن التلبية واجبة وأيضا قوله : المحرم ينوي غير مناسب فإنه محرم ولا معنى لكون المحرم ينوي الإحرام وإن أول المحرم بالمريد للإحرام . ( قوله : لا في طواف ) معطوف على مقدر تقديره فتلبية في كل حال لا في طواف ( قوله :

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ١٥٣