كمن أحرم بالحج حينئذ أما إذا أطلق في غير أشهر الحج فينعقد عمرة كما مر فلا يصرفه إلى حج في أشهره ( وله أن يحرم كإحرام زيد ) روى الشيخان ﴿ عن أبي موسى أنه صلى الله عليه وسلم قال له : بم أهللت ؟ فقلت لبيت بإهلال كإهلال النبي صلى الله عليه وسلم قال : قد أحسنت طف بالبيت وبالصفا والمروة وأحل ﴾ ( فينعقد ) إحرامه ( مطلقا إن لم يصح إحرام زيد ) بأن لم يكن محرما أو كان محرما إحراما إحراما فاسدا ، ولغت الإضافة إليه وإن علم عدم إحرامه بخلاف ما لو قال : إن كان زيد محرما فقد أحرمت لا ينعقد لما فيه
هامش فتأمل . ( قوله : فالمتجه ) وهذا هو المعتمد كما نص عليه م ر خلافا لبعض كحج انتهى ح ف . ( قوله : لما شاء من حج وعمرة ) لكن محله في الحج إن كان يمكنه الإتيان ببعض الأعمال في أشهر الحج كالسعي بعد طواف القدوم . ( قوله : ويكون ) أي : فيما إذا صرفه للحج وقوله : كمن أحرم بالحج من أنه ينعقد ويفوت بطلوع الفجر فيتحلل بعمل عمرة ويقضيه من قابل ع ش . ( قوله : وله ) أي : لمريد الإحرام أن يحرم إلخ ( قوله : ثم أهللت ) أي : أحرمت . ( قوله : لبيت ) أي : أحرمت بإهلال أي : بإحرام كإحرام النبي صلى الله عليه وسلم ( قوله : كإهلال النبي ) لم يقل كإهلالك للتلذذ وتبركا بذكر النبي صلى الله عليه وسلم ( قوله : طف بالبيت إلخ ) أمر بأعمال العمرة وهو واضح بناء على أنه صلى الله عليه وسلم كان إحرامه مطلقا وأما على أنه كان محرما بالحج وهو المرجح عندنا فيكون أمره لأبي موسى بأعمال العمرة من فسخ الحج إلى العمرة خصوصية له في ذلك العام . ا ه . ح ل . ( قوله : وبالصفا ) أي : واسع بالصفا أي متلبسا به . ا ه . ح ف . ( قوله : وأحل ) أي بعد الحلق . ( قوله : فينعقد إحرامه إلخ ) قال ابن العماد وغيره : ولو أخبره بنسك ، ثم ذكر خلافه فإن تعمد لم يعمل بخبره الثاني لعدم الثقة بقوله وإلا فيعمل به فإن كان بعد الفوات وجب القضاء شوبري . ( قوله : بأن لم يكن محرما ) ؛ لأن السالبة تصدق بنفي الموضوع . ( قوله : أو كان محرما إحراما فاسدا ) وصورته أن يحرم بعمرة ويفسدها ، ثم يدخل عليها الحج فيكون إحرامه بالحج في هذه الحالة فاسدا ويلزمه المضي فيه وأما إذا أحرم وهو مجامع ، أو وهو كافر فهو إحرام باطل ولا يلزمه المضي فيه ولا يتصور أن يأتي بإحرام فاسد من أول أمره ولعل هذا هو الحامل لمر على قوله : أي : أتى بصورة إحرام فاسد ع ش وليس لنا صورة يتصور فيها الإحرام بالحج إحراما فاسدا إلا هذه ، هذا وانظر وجه انعقاده فاسدا حينئذ أي : حين إذ أحرم بالعمرة وأفسدها ، ثم أدخل عليها الحج تأمل مع أن إدخاله عليها جائز . ( قوله : ولغت الإضافة ) أي لغت النسبة إلى زيد والتشبيه به ؛ لأنه قيد الإحرام بصفة فإذا انتفت بقي أصل الإحرام ولأن أصل الإحرام مجزوم به م ر . ( قوله : وإن علم عدم إحرامه ) غاية في قوله فينعقد وهي للرد على من قال لا ينعقد في هذه الحالة وتمسك بالقياس على ما لو علق فقال : إن كان زيد محرما فقد أحرمت فقول الشارح بخلاف ما لو قال إلخ شروع في إبداء فارق في القياس الذي تمسك به الضعيف وعبارة م ر ، وفرق الأول بأن في المقيس عليه تعليق أصل الإحرام فليس جازما به بخلاف المقيس فإنه جازم بالإحرام فيه . ( قوله : لا ينعقد لما فيه إلخ ) ظاهره ولو تبين أن زيدا محرم وليس كذلك بل ينعقد وهذا التفصيل بالنسبة لإن مع كان أما غيرها من بقية الأدوات فلا ينعقد مطلقا وإن كان زيد محرما في الواقع ز ي وعبارة ح ل فإن قال : إن ، أو إذا ، أو متى أحرم زيد فأنا محرم لا ينعقد وإن كان زيد محرما ، وفرق بأن ذاك تعليق على ماض وهذا تعليق على مستقبل والثاني أكثر غررا ؛ لأن الشك فيه أقوى ا ه وقوله : فإن قال : إن إلخ لعل وجهه في إن مع كان أن أدوات الشرط لا تأثير لها في قلبها إلى الاستقبال لتوغلها في المضي فيصح معها الإحرام إن تبين كون زيد محرما .