طريق البر عند غلبة السلامة وقولي : تعين من زيادتي ( و ) رابعها : ( وجود ماء وزاد بمحال يعتاد حملها منها بثمن مثل ) وهو القدر اللائق به ( زمانا ومكانا ) فإن كانا لا يوجدان بها ، أو يوجدان بأكثر من ثمن المثل لم يجب النسك لعظم تحمل المؤنة ( و ) وجود ( علف دابة كل مرحلة ) ؛ لأن المؤنة تعظم بحمله لكثرته وفي المجموع ينبغي اعتبار العادة فيه كالمياه ( و ) خامسها : ( خروج نحو زوج امرأة كمحرمها ) وعبدها وممسوح ( أو نسوة ثقات ) ثنتين فأكثر ولو بلا محرم لإحداهن ( معها ) لتأمين على نفسها ولخبر الصحيحين ﴿ لا تسافر المرأة يومين إلا ومعها زوجها ، أو محرم ﴾ وفي رواية فيهما ﴿ لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم ﴾ . ويكفي في الجواز لفرضها
هامش كان يقطعها عرضا وإلا فهي في كثير من الأوقات كالبحر وأخطر مردود بأن البر فيها قريب غالبا شرح حج و م ر . ( قوله : وغلبت سلامة ) فإن غلب الهلاك ، أو استوى الأمران ، أو جهل الحال فلا يلزمه بل يحرم كذا في كلام شيخنا كحج . ا ه . ح ل ( قوله : وجود ماء وزاد إلخ ) لا يغني عنه قوله : سابقا وجود مؤنته سفرا ؛ لأن ما تقدم يوهم أنه متى وجد المؤنة لزمه وإن عدمت في المحال التي يعتاد حملها منها فهذا كالتقييد لما تقدم ح ف ؛ لأن ما تقدم يصدق بوجود ثمن المؤنة . ( قوله : وهو القدر اللائق به ) أي : مما ذكر من الماء والزاد . ( قوله : فإن كانا لا يوجدان بها ) أي : أو ببعضها . ( قوله : بأكثر من ثمن المثل ) ظاهره ولو يسيرا وعبارة م ر هنا نعم تغتفر الزيادة اليسيرة وقدم في الراحلة عدم اغتفار الزيادة وإن قلت . قلت ولعل الفرق بينهما أن الماء والزاد لكونهما لا تقوم البينة بدونهما ولا يستغنى عنهما سفرا ولا حضرا لم تعد الزيادة اليسيرة خسرانا بخلاف الراحلة . ا ه . ع ش على م ر . ( قوله : لعظم تحمل المؤنة ) عبارة حج ؛ لأنه إن لم يحمل ذلك معه خاف على نفسه وإن حمله عظمت المؤنة . ( قوله : كل مرحلة ) مرجوح برماوي وقوله : ينبغي إلخ معتمد ( قوله : زوج ) ولو فاسقا ؛ لأنه مع فسقه يغار عليها من مواقع الريب وبه يعلم أن من علم منه أنه لا غيرة له لا يكتفى به شرح حج قال ع ش : ويأتي هذا التفصيل في عبدها والممسوح ويشترط كون الزوج في قافلتها وإن لم يكن معها لكن يشترط قربه بحيث تمتنع الريبة بوجوده وألحق به جمع عبدها الثقة أي : إذا كانت هي ثقة أيضا والأجنبي الممسوح إذا كانا ثقتين أيضا لحل نظرهما لها وخلوتهما بها كما يأتي شرح حج و م ر . ( قوله : وممسوح ) ولو كان أحدهم مراهقا أو أعمى له وجاهة ، وفطنة بحيث تأمن على نفسها معه م ر . ( قوله : أو نسوة ) بكسر النون وضمها أي : ولو إماء على الأوجه شوبري والمراد نسوة بالغات كما قاله حج وقال م ر : يتجه الاكتفاء بالمراهقات عند حصول الأمن بهن . ( قوله : ثقات ) أي : في غير المحارم أما فيهن فلا يشترط قياسا على الذكور نعم إن غلب على الظن حملهن لها على ما هي عليه اعتبر فيهن الثقة م ر . ( قوله : ولو بلا محرم ) الغاية للرد . ( قوله : إلا ومعها زوج ) محمول على سفرها لغير الواجب كما سيأتي التنبيه عليه ا ط ف . ( قوله : وفي رواية ) أتى بها لعدم التقييد فيها باليومين فأشار بها إلى أنهما ليسا بقيد . قوله : ﴿ لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم ﴾ أي : لا يجب عليها أن تسافر للفرض إلا مع من ذكر فلا ينافي أنها يجوز لها أن تسافر له وحدها إن أمنت كما يأتي ولا ناهية وهو مع ما قبله ليس من ذكر المطلق مع المقيد حتى يحمل المطلق على المقيد بل هو من قبيل العام والخاص وذكر فرد من أفراد العام بحكم العام لا يخصصه برماوي و ح ف ؛ ؛ لأن الفعل في معنى النكرة وهي بعد النفي تعم فقوله : يومين ليس بقيد . ( قوله : مع ذي محرم ) أي : ذي محرمية أي : قرابة وإلا فلا يظهر لقوله صاحب محرم معنى ع ش . ( قوله : ويكفي في الجواز لفرضها ) ولو نذرا وأما لغير فرضها فلا يجوز لها الخروج مع محض النساء وإن كثرن ح ل حتى يحرم على المكية التطوع بالعمرة من التنعيم مع النساء خلافا لمن نازع فيه ، نعم لو مات المحرم وهي في تطوع فلها