تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( و ) ثانيها ( وجود من بينه وبين مكة مرحلتان ، أو ) دونهما ( وضعف عن مشي ) بأن يعجز عنه ، أو يناله به مشقة شديدة راحلة مع شق محمل ) بفتح الميم الأولى وكسر الثانية وقيل عكسه في حق رجل اشتد ضرره بالراحلة وفي حق امرأة وخنثى وإن لم يتضررا بها ؛ لأنه أستر وأحوط ( لا في ) حق ( رجل لم يشتد ضرره بها ) فلا يشترط وجود الشق . وإطلاقي اشتراطه في المرأة والخنثى ، أولى من تقييده له بالمشقة . ( و ) مع ( عديل يجلس ) في الشق الآخر لتعذر ركوب شق لا يعادله شيء فإن لم يجده لم يلزمه النسك قال جماعة : إلا أن تكون العادة جارية في مثله بالمعادلة بالإثقال واستطاع ذلك فلا يبعد لزومه ولو لحقه مشقة شديدة في ركوب المحمل اعتبر في حقه الكنيسة وهي أعواد مرتفعة من جوانب المحمل عليها ستر يدفع الحر والبرد أما من قصر سفره وقوي على المشي فلا يعتبر في حقه الراحلة وما يتعلق بها وأما القادر عليه في سفر القصر فيسن له ذلك وإن لم يلزمه . ( وشرط كونه ) أي : ما ذكر من مؤنة وغيرها ( فاضلا عن مؤنة عياله ) ذهابه وإيابه ( وغيرها مما ) ذكر ( في الفطرة ) من دين وما يليق به من ملبس ، ومسكن ، وخادم يحتاجها لزمانته ومنصبه ؛ لأن ذلك ناجز والنسك على التراخي ، وعن كتب

هامش منى والثالث عشر أنه قد يريد الأفضل وهو إقامته بمنى ز ي ومقدار العمرة نصف يوم شوبري . ( قوله : في حق من لم ينفر النفر الأول ) أما هو فالثاني عشر فتكون خمسة في حقه والنفر الذهاب من منى إلى مكة وقوله : ينفر بكسر الفاء بابه ضرب يضرب ( قوله : مشقة شديدة ) بأن لا يحتمل مثلها في جانب النسك وإن لم تبح التيمم كما قاله الشوبري وعبارة ق ل على الجلال هي ما لا يحتمل عادة عند شيخنا كابن حج واعتمد شيخنا م ر ما يبيح التيمم ويعتبر في الشريك أي : المعادل له أن تليق به مجالسته وليس به نحو برص ولا بد من قدرته على مؤنته أيضا إن لم يرض إلا بها انتهى . ( قوله : راحلة ) يليق به ركوبها على المعتمد كما تقدم في الجمعة . لكن جرى حج على أن المراد بالراحلة هنا ما يركب وإن لم يلق به ولعل الفرق بينه وبين الجمعة أن الجمعة لها بدل ولا كذلك الحج شوبري و ع ش على م ر . والمراد بوجودها القدرة عليها بشراء ، أو استئجار كما قاله الكمال بن أبي شريف بثمن ، أو أجرة مثل لا بزيادة وإن قلت وقدر عليها شرح م ر . ( قوله : مع شق ) أي : نصف محمل وهو خشب ونحوه يجعل في جانب البعير للركوب فيه كما يفعل في السيد البدوي رضي الله تعالى عنه . ( قوله : في حق رجل ) أشار به إلى أن قوله لا في حق رجل إلخ معطوف على مقدر وهذا المقدر مفهومه مقدم عليه لأجل العطف . ( قوله : اشتد ضرره بالراحلة ) أي : بركوبها من غير محمل بأن يبيح التيمم كما قاله م ر خلافا لحج ( قوله : واستطاع ذلك ) أي : بحيث لم يخش ميلا ورأى من يمسكه له لو مال عند نزول لنحو قضاء حاجة م ر . ( قوله : ولو لحقه مشقة ) وهي في هذا الباب ما يبيح التيمم ، أو يحصل به ضرر لا يحتمل عادة فيما يظهر حج شوبري . ( قوله : ستر ) بكسر السين الذي يستر به ويسمى الآن بالمحارة برماوي ويسمى في عرف العامة بالجحفة . ( قوله : وما يتعلق بها ) أي من الشق والعديل . ( قوله : وغيرها ) وهي الراحلة وما يتعلق بها . ( قوله : عن مؤنة عياله ) شمل المؤنة إعفاف الأب وأجرة الطبيب وثمن الأدوية لحاجة ممونه من نفسه وقريبه ومملوكه ولحاجة غيره إذا تعين عليه الصرف إليه إيعاب شوبري . ( قوله : من دين ) ولو مؤجلا ، أو أمهل به ربه سواء كان لآدمي ، أو لله كنذر وكفارة شرح م ر وقال ع ش على الشارح : وهو ضعيف وليس بظاهر وأجيب بأن مراده أنه ضعيف بالنسبة للفطرة لا بالنسبة لما هنا . ( قوله : من ملبس ) إلى قوله وسلاحه والاحتياج إلى ثمن شيء مما ذكر كالاحتياج إليه فله صرفه فيه ولا يجب عليه النسك حينئذ شرح م ر . ( قوله : ومسكن وخادم ) أي : إن لاقا به وإلا فإن أمكن بيع بعضهما ، أو الاستبدال عنهما بلائق وكفى لتفاوت مؤن الحج تعين وإن ألفهما قطعا هنا لا في الكفارة لأن لها بدلا أي : مجزئا في الجملة فلا ينتقض

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ١٣٩