تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تكليف . ( فلولي مال ) ولو بمأذونه وإن لم يؤد نسكه ، أو أحرم به ( إحرام عن صغير ) ولو مميزا وإن قيد الأصل بغيره ؛ لخبر مسلم عن ابن عباس : ﴿ أن النبي صلى الله عليه وسلم لقي ركبا بالروحاء ففزعت امرأة فأخذت بعضد صبي صغير فأخرجته من محفتها فقالت يا رسول الله هل لهذا حج ؟ قال : نعم ولك أجر ﴾ ( و ) عن ( مجنون ) قياسا على الصغير وخرج بزيادتي مال غير ولي المال كالأخ والعم فلا يحرم عمن ذكر ؛ ( وصفة إحرامه عنه ) أن ينوي جعله محرما فيصير من أحرم عنه محرما بذلك ولا يشترط حضوره ومواجهته ويطوف الولي بغير المميز ويصلي عنه ركعتي الطواف ويسعى به ويحضره المواقف ولا

هامش ويصح عوده للمسلم المعلوم من الإسلام ، أو لكل فتأمل ( قوله : فلولي مال ) بل يندب له ذلك ؛ لأن فيه إعانة على حصول الثواب للصبي ش واحترز به عن ولي النكاح إذ ذاك يشمل الحواشي قال م ر : وأفهم كلامه عدم صحة إحرام غير الولي كالجد مع وجود الأب الذي لم يقم به مانع وهو كذلك قال البرماوي و ق ل : ومنه السيد ليحرم عن قنه الصغير دون البالغ العاقل ويشترط إحرام السيدين معا في المشترك ، أو إذن أحدهما للآخر ولا دخل للمهايأة هنا لأنها لا تدخل إلا في الأكساب ونحوها وكذا يقال فيمن بعضه حر وبعضه رقيق يعني أنه لا بد من إحرام السيد والولي ، أو إذن أحدهما للآخر ( قوله : إحرام ) أي : بعد تجريده من ثيابه المحيطة به . ( قوله : بالروحاء ) بفتح الراء المهملة والمد اسم واد مشهور على نحو أربعين ميلا من المدينة وقيل خمس وثلاثين وقيل ست وثلاثين ، وفزعت بكسر الزاي أي : أسرعت . . ( قوله : بعضد صبي ) أي : غير مميز كما هو الغالب فيمن يؤخذ بعضده كما في ح ل قال : أي : ذكر ؛ لأنه الواقع ولا يتقيد الحكم به إذ مثله الصبية ( قوله : محفتها ) بكسر الميم ، وفتح الحاء المهملة مركب من مراكب النساء مصباح . ( قوله : قال : نعم ) فيكتب للصبي ثواب ما عمله عنه وليه كما قال م ر وحج . ( قوله : ولك أجر ) أي : على تربيته ، أو على الإعانة على ذلك فلا ينافي أن الأم لا ولاية لها ، أو يقال يجوز أنها كانت وصية ع ش وعبارة حج وأجابوا عما تقرر من اعتبار ولاية المال والأم ليست كذلك باحتمال أنها وصية ، أو أن وليه أذن لها أن تحرم عنه ، أو أن الحاصل لها أجر الحمل والنفقة لا الإحرام إذ ليس في الخبر أنها أحرمت عنه ا ه . أي : وإن كان يوهم ذلك . ( قوله : وصفة إحرامه عنه ) أي : عما ذكر من الصغير والمجنون . ( قوله : أن ينوي ) أي يقول نويت الإحرام عن هذا ، أو فلان أو جعلته محرما بكذا ولا يصير الولي محرما بذلك ، ثم إن جعله قارنا ، أو متمتعا فالدم على الأولى وإذا ارتكب محظورا بنفسه فلا ضمان مطلقا إن لم يكن مميزا وإلا فعلى وليه ولو إتلافا ، أو بغيره فعلى ذلك الغير ولو أجنبيا ويفسد حجه بالجماع بشرط كونه عالما مختارا ويقضيه ولو في حالة الصبا قاله ق ل . وبما تقرر من عدم صيرورة الولي محرما علم أن قوله أحرم بضم الهمزة وكسر الراء كما في ح ل خلافا لما يوهمه كلام ع ش فراجعه . . ( قوله : بذلك ) أي : بالنية . ( قوله : ولا يشترط حضوره ) أي : حال الإحرام أخذا مما بعده وقوله : ومواجهته أي : مواجهة الولي له حال الإحرام . ( قوله : ويطوف الولي بغير المميز ) بشرط طهارتهما أي : الولي وغير المميز وهل يشترط فيهما شروط الطواف كجعل البيت عن يسار الصبي ؟ قلت : الظاهر نعم ح ل ، وفي ق ل على الجلال ويطوف الولي به أي بغير المميز ولا يكفي فعل أحدهما حتى لو أركبه دابة اعتبر كونه قائدا لها ، أو سائقا ويشترط طهارتهما من حدث ونجس وستر عورتهما نعم لا يشترط جعل البيت عن يسار الولد ؛ ؛ لأن المعتبر أصالة هو الولي انتهى . ويصح أن يعطيه لغيره ليطوف به ويباشر به بقية الأعمال وإنما يفعل الولي الطواف والسعي عنه بعد أن يفعلهما عن نفسه كالرمي شرح م ر . ( قوله : ويصلي عنه ركعتي الطواف ) أي : والإحرام . ( قوله : ويسعى به ) إن كان سعى عن نفسه وكذا الطواف لا بد أن يكون كذلك وكذا الرمي ح ل . ( قوله : ويحضره الواقف ) أي : وجوبا في الواجب وندبا في المندوب ح ل ( قوله :

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ١٣٦