تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للأذان وألف الناس صوته بخلاف خروج غير الراتب له وخروج الراتب لغيره أو له لكن في منارة ليست للمسجد أو له لكن بعيدة عنه ، أما المتصلة به بأن يكون بابها فيه فلا يضر صعوده فيها ولو لغير الأذان ؛ لأنه لا يسمى خارجا سواء أخرجت عن سمت المسجد أم لا فهي وإن خرجت عن سمته في حكمه وقولي للمسجد مع قريبة من زيادتي ( أو لنحوها ) من الأعذار كأكل وشهادة تعينت وإكراه بغير حق وحد ثبت ببينة وهذا من زيادتي . ( ويجب ) في اعتكاف منذور متتابع ( قضاء زمن خروج ) من المسجد ( لعذر ) لا يقطع التتابع كزمن

هامش وإن كان المعتكف غير المؤذن اقتضى كلامه أن خروج المعتكف لأذان المؤذن لا يقطع التتابع وليس كذلك فلعل الأولى أن يقول ولا لأذانه راتبا وعبارة المنهاج ولا بخروج المؤذن الراتب إلى منارة إلخ فلو حذف الشارح لفظ مؤذن ونون أذان لكان أولى ولو كان الراتب متبرعا بالأذان ويلحق بالأذان ما اعتيد الآن من التسبيح أواخر الليل ومن طلوع الأولى والثانية ؛ لأنه لما اعتيد ذلك خصوصا مع إلفهم صوته نزل منزلة الأذان ع ش . ، واعلم أن القيود خمسة ، ومفهوم الخمسة لا يكون الخروج فيها عذرا إلا مفهوم الرابع فيكون عذرا بالأولى كما يأتي لأنه لم يخرج من المسجد فقول المتن منفصلة ليس بقيد في الحكم وقيد به ليتحقق الخروج من المسجد ودل عليه قول الشارح أما المتصلة إلخ قال م ر وضابط المنفصلة أن لا يكون بابها فيه ولا في رحبته المتصلة به بدليل قول الشارح أما المتصلة به . ( قوله راتب ) ومثله نائبه للأذان ولو لغير عذر خلافا لسم إذ النائب كالأصيل فيما طلب منه ع ش . ( قوله : إلى منارة ) بفتح الميم وجمعها مناور وهو القياس لأنها من النور ويجوز منائر بالهمزة تشبيها للأصل بالزائد شوبري وقوله : للمسجد إضافة المنارة للمسجد للاختصاص وإن لم تبن له كأن خرب مسجد وبقيت منارته فجدد مسجد قريب منها واعتيد الأذان له عليها فحكمها حكم المبنية له فمن صورها بكونها مبنية له جرى على الغالب فلا مفهوم له شرح م ر فيكون قول الشارح في التعليل لأنها مبنية له جريا على الغالب وكان الأولى أن يقول إلى نحو منارة ليشمل المحل العالي ا ه . ( قوله : وقد ألف صعودها وألف الناس ) ظاهره أنهما جزآن من العلة حيث أخرهما عما قبلهما وجعلهما غيره قيدين في المؤذن وعبارة م ر لإلفه صعودها وإلف الناس صوته ا ه والمراد بإلف الناس صوته أنهم اعتادوه وإن لم توجد فيه حقيقة الأنس المعروف ا ط ف . ( قوله : تعينت ) أي تحملا وأداء كما في م ر وحج وعبارة الروض وشرحه ولو خرج لأداء شهادة تعين حملها وأداؤها لم ينقطع ا ه لاضطراره إلى الخروج وإلى سببه وهو التحمل بخلاف ما إذا لم يتعين عليه أحدهما ، أو تعين أحدهما دون الآخر لأنه إن لم يتعين عليه الأداء فهو مستغن عن الخروج وإلا فتحمله لها إنما يكون للأداء فهو باختياره وظاهر أن محل هذا إذا تحمل بعد الشروع في الاعتكاف وإلا فلا ينقطع التتابع كما لو نذر صوم الدهر ففوته لصوم كفارة لزمته قبل النذر لا يلزمه القضاء أي قضاء قدر أيام الكفارة وانظر هذا مع أن القضاء لا يتأتى منه مع النذر المذكور اللهم إلا أن يقال ينبني على نفي وجوب القضاء أنه لا يفعل عنه بعد موته . ( قوله : وإكراه بغير حق ) نعم إن وجد مسجدا قريبا يأمن فيه تعين دخوله على الأوجه فإن أكره بحق كإخراجه لأداء حق مماطل به ظلما انقطع تتابعه لتقصيره . ( قوله : ثبت ببينة ) بخلاف الثابت بإقراره فيقطع التتابع ولا يقطعه خروج لأجل عدة لا بسببها ز ي ( قوله : ويجب قضاء إلخ ) الأنسب ذكره بعد قوله سابقا لا بجنابة غير مفطرة ولا جنون والظاهر أن قوله سابقا فقط يغني عن هذا ؛ لأن مفهومه أن زمن غير الإغماء مما ذكر معه لا يحسب بل يقضى ويجاب بأنه ذكره لأجل قوله : لا زمن نحو تبرز نعم لو ضمه لقوله ويحسب زمن إغماء بأن يقول

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ١٣٢