تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فضله عليهما وتعلق النسك به ( و ) يقوم ( الثاني ) وهو مسجد المدينة ( مقام الثالث ) لمزيد فضله عليه قال : صلى الله عليه وسلم ﴿ صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة في مسجدي ﴾ رواه الإمام أحمد وصححه ابن ماجه فعلم أنه لا يقوم الأخيران مقام الأول ولا الثالث مقام الثاني وأنه لو عين مسجدا غير الثلاثة لم يتعين ولو عين زمن الاعتكاف في نذره تعين . ( و ) ثالثها ( لبث قدر يسمى عكوفا ) أي إقامة ولو بلا سكون بحيث يكون زمنها فوق زمن الطمأنينة في الركوع ونحوه فيكفي التردد فيه لا المرور بلا لبث ولو نذر اعتكافا مطلقا كفاه لحظة . ( و ) رابعها ( معتكف وشرطه إسلام وعقل وخلو عن حدث أكبر ) فلا يصح اعتكاف من اتصف بضد شيء منها لعدم صحة نية الكافر ومن لا عقل له وحرمة مكث من به حدث أكبر بالمسجد وتعبيري بخلو عن حدث أكبر أعم من قوله : والنقاء من الحيض ، والجنابة ( وينقطع ) الاعتكاف ، كتتابعه

هامش . ( قوله : ومن لا عقل له ) ومحل عدم الصحة في المغمى عليه في الابتداء فإن طرأ على الاعتكاف لم يبطل ويحسب زمنه من الاعتكاف كما سيأتي شرح م ر . ( قوله وحرمة مكث إلخ ) أي من حيث المكث فلا يقال حرمة اللبث بالمسجد توجد بمسجد وقف على غيره ومن حرم عليه دخول المسجد لنحو قروح سيالة تلوث المسجد مع صحة الاعتكاف ؛ لأن حرمة ذلك ليست من حيث المكث ح ل وصرح م ر بأنه لا يصح اعتكاف من به قروح سيالة وقضية كلام الشارح رحمه الله أنه لو جاز له المكث لضرورة اقتضته صحة الاعتكاف ولو قيل بعدم الصحة لم يكن بعيدا لعدم أهليته لذلك كما قاله ع ش وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مسجد المدينة بمائة وفي الأقصى بمائتين ح ل ويؤخذ من الحديث أن الصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة في غير المدني والأقصى م ر وقال حج : الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف ألف ألف صلاة ثلاثا في غير المسجدين ا ه برماوي والمراد بالمسجد الكعبة وما حولها من أطراف المسجد ولا يتعين جزء من المسجد بالتعيين وإن كان أفضل من بقية الأجزاء فلو نذر اعتكافا في الكعبة أجزأه في أطراف المسجد على المعتمد ا ه شرح م ر ملخصا . ( قوله : ولبث قدر يسمى عكوفا ) فلو دخل المسجد قاصدا الجلوس في محل منه اشترط لصحة الاعتكاف تأخير النية إلى موضع جلوسه ، أو لبثه عقب دخوله قدرا يسمى عكوفا لتكون النية مقارنة للاعتكاف بخلاف ما لو نوى حال دخوله وهو سائر لعدم مقارنة النية للاعتكاف كذا بحث فليراجع . أقول : وينبغي الصحة مطلقا أي سواء كان ماكثا ، أو سائرا مع التردد لتحريمهم ذلك على الجنب حيث جعلوه مكثا ، أو بمنزلته ع ش على م ر بخلافه مع المرور بأن يدخل من باب ويخرج من آخر وهو المسمى بالعبور فلا تصح النية حينئذ لأنه لا يسمى اعتكافا شيخنا . ( قوله : فيكفي التردد فيه ) إن قلت كيف هذا مع قوله لبث قدر مع أن التردد لا لبث فيه ؟ فكان المناسب عطف التردد على اللبث كما هو عبارة المحلي ونصه ولبث قدر يسمى عكوفا ، أو تردد فيه فتأمل شيخنا ولعل الشارح أطلق اللبث على ما يشمل التردد بدليل قوله ولو بلا سكون فتأمل ( قوله : وينقطع الاعتكاف ) أي لا يكون زمنه محسوبا ح ل أي فيكون المعنى وينقطع استمراره أي فإذا نذر شهرا مثلا مبهما ، ثم إنه صدر منه واحد من هذه الأشياء أي الردة وما بعدها فإن زمنه لا يحسب من الشهر فإذا زال بنى على ما مضى . ( قوله : كتتابعه ) أي إذا نذر شهرا مثلا متتابعا ثم إنه صدر منه واحد من الأشياء المذكورة انقطع تتابع الاعتكاف فإذا زال استأنف الشهر ومعلوم أنه يلزم من انقطاع التتابع انقطاع أصل الاعتكاف ولا يلزم من انقطاع أصل الاعتكاف انقطاع التتابع كما قرره شيخنا كزمن الجنون فإنه يقطع الاعتكاف بمعنى أنه

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ١٢٦