تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و ) ثانيها ( مسجد ) للاتباع رواه الشيخان فلا يصح في غيره ولو هيئ للصلاة ( والجامع أولى ) من بقية المساجد لكثرة الجماعة فيه ولئلا يحتاج إلى الخروج للجمعة وخروجا من خلاف من أوجبه بل لو نذر مدة متتابعة فيها يوم جمعة وكان ممن تلزمه الجمعة ولم يشترط الخروج لها وجب الجامع ؛ لأن خروجه لها يبطل تتابعه . ( ولو عين ) الناذر ( في نذره مسجد مكة ، أو المدينة ، أو الأقصى تعين ) فلا يقوم غيرها مقامها لمزيد فضلها قال : صلى الله عليه وسلم ﴿ لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى ﴾ رواه الشيخان ( ويقوم الأول ) وهو مسجد مكة ( مقام الأخيرين ) لمزيد

هامش والأنسب ذكرهما في الركن الرابع وهو المعتكف وقد يجاب بأن ذكرهما هنا لبيان أن صحة النية لا تتوقف على كونه طاعة بل تصح ولو عصى به كالمرأة بغير الإذن والرقيق كذلك فله تعلق بالنية وبأنه تخصيص لاستحبابه في كل وقت فكأنه قال تستحب نيته كل وقت إلا المرأة والعبد فبعد الإذن لهما شوبري . ( قوله : إلا بإذن الزوج والسيد ) ؛ لأن منفعة العبد مستحقة لسيده والتمتع مستحق للزوج نعم إن لم يفوتا عليهما منفعة كأن حضر المسجد بإذنهما فنويا الاعتكاف فلا ريب في جوازه كما نبه عليه الزركشي شرح الروض ( ( قوله : ومسجد ) ومنه روشنه ورحبته القديمة ومنه ما ينسب إليه عرفا من نحو ساباط أحد جناحيه على غير المسجد وفي حاشية شيخنا الصحة فيه من غير تقييد وفي حج عدم الصحة كذلك والوجه الأول فراجعه ق ل ويصح على غصن شجرة خارجه وأصلها فيه كعكسه ، والمراد به الخالص فلا يصح في المشاع وإن طلبت له التحية ويفرق بينهما بأن الغرض منها التعظيم وهو حاصل مع ذلك ولو شك في المسجدية اجتهد وليس منه ما أرضه مملوكة أو محتكرة نعم إن بنى فيها دكة ووقعت مسجدا صح فيها وكذا منقول أثبته ووقفه مسجدا ، ثم نزعه ولا يصح فيما بني في حريم النهر ق ل على الجلال وقوله : ويصح على غصن شجرة إلخ أي بخلاف الوقوف بعرفات فلو وقف على غصن في هوائها وأصله خارج عنها أو عكسه فلا يكفي فإن وقف على غصن فيها وأصله في أرضها كفى ؛ لأن الاعتبار هناك بالأرض وسيأتي التنبيه على ذلك . ( قوله : ولو هيئ للصلاة ) هذه الغاية للرد على القول القديم القائل إن للمرأة أن تعتكف في المحل الذي هيأته للصلاة في بيتها بخلاف الرجل والخنثى لأن المرأة عورة بخلافهما شيخنا ، وعلى القول القديم هلا جعل الخنثى كالمرأة عملا بالأحوط في حقه ( قوله : مسجد مكة ) المراد بمسجد مكة والمسجد الحرام الكعبة وما حولها من جميع المسجد لا المطاف خاصة خلافا للجوجري متمسكا بقوله حولها قال وإلا لم يكن له فائدة حتى لو نذر الاعتكاف في الكعبة أجزأه المسجد حولها وإن اتسع والمراد بمسجد المدينة ما كان موجودا في زمنه صلى الله عليه وسلم ويحتاج للفرق بينه وبين المسجد الحرام حيث لم يتقيد بالموجود في زمنه صلى الله عليه وسلم ح ل والفرق أنه في الخبر أشار فقال صلاة في مسجدي هذا فلم يتناول ما حدث بعده ، وفي الأول عبر بالمسجد الحرام والزيادة تسمى بذلك فتأمل شوبري . ( قوله : قال صلى الله عليه وسلم ) دليل على مزيد فضلها . ( قوله : لا تشد الرحال ) هذا خبر بمعنى النهي والمراد لا تشد للصلاة كما قال بعضهم أي فهو وارد في المساجد بالنسبة للصلاة ؛ لأن المساجد بعد المساجد الثلاثة متماثلة في الفضل بالنسبة لها فلا معنى للرحيل إلى مسجد آخر ليصلي فيه ا ه من ذخائر الملوك فلا ينافي أنه ينبغي شد الرحال لغير هذه الثلاثة لأجل الزيارة كشدها لزيارة سيدي أحمد البدوي ؛ لأن الشد لمن في المكان لا للمكان خلافا لبعض الخوارج حيث تمسكوا بظاهر الحديث على عدم سن زيارة الأولياء بعد موتهم شيخنا ح ف ومثل الصلاة الاعتكاف . ( قوله : إلا المسجد الحرام ) أي والأقصى فإنه ليس أفضل من الأقصى إلا بصلاتين فقط وصلاة في المسجد الأقصى أفضل من خمسمائة فيما سواه غير المسجد الحرام ومسجد المدينة فالصلاة في مسجد المدينة كصلاتين في الأقصى

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ١٢٥