لزوم الإتمام والكفارة بإفساده بجماع ( ولا يجب قضاؤه ) إن قطعه ؛ لأن ﴿ أم هانئ كانت صائمة صوم تطوع فخيرها النبي صلى الله عليه وسلم بين أن تفطر بلا قضاء وبين أن تتم صومها ﴾ رواه أبو داود وقيس بالصوم غيره وذكر كراهة القطع مع قولي غير نسك بلا عذر من زيادتي ، والأصل اقتصر على جواز قطع الصوم والصلاة . ( وحرم قطع فرض عيني ) ولو غير فوري كأن لم يتعد بتركه لتلبسه بفرض وخرج بالعيني فرض الكفاية فالأصح وفاقا للغزالي وغيره أنه لا يحرم قطعه إلا الجهاد ، وصلاة الجنازة والحج ، والعمرة وقيل يحرم كالعيني وإنما لم يحرم قطع تعلم العلم على من آنس النجابة فيه من نفسه ؛ لأن كل مسألة مطلوبة برأسها منقطعة عن غيرها ولا قطع صلاة الجماعة على قولنا إنها فرض كفاية ؛ لأنه وقع في صفة لا أصل والصفة يغتفر فيها ما لا يغتفر في الأصل ولا يخفى بعد هذا القول وإن صححه التاج السبكي تبعا لما صححه ابن الرفعة في المطلب في باب الوديعة وأشار فيه في باب اللقيط إلى أن عدم حرمته بحث للإمام جرى عليه الغزالي والحاوي ومن تبعهما . وبما تقرر علم أن تعبيري بفرض عيني أولى من تعبيره بقضاء .
هامش الرقيق . ( قوله : في لزوم الإتمام إلخ ) أي فأشبه الفرض . ( قوله : ولا يجب قضاؤه ) خلافا للأئمة الثلاثة لكنه يستحب خروجا من الخلاف برماوي وقوله خلافا للأئمة الثلاثة أي لوجوب إتمامه عندهم ويرد عليهم قوله : عليه الصلاة والسلام الصائم المتطوع إلخ وتأويلهم الصائم بمريد الصوم وقولهم إن شاء صام أي إن شاء الصوم بعيد ؛ لأن اسم الفاعل حقيقة في المتلبس بالفعل . ( قوله هانئ ) بكسر النون وبالهمز آخره من التنوين واسمها فاختة برماوي ( قوله وحرم قطع فرض عيني ) وهو من الكبائر كما ذكره علماء الأصول برماوي . ( قوله : وصلاة الجنازة ) قال في الإمداد لما في الإعراض عنها من هتك حرمة الميت يؤخذ من ذلك أن غير الصلاة مما يتعلق به كحمله ودفنه يجب بالشروع فيه وهو ظاهر فيمتنع الإعراض عن ذلك بعد الشروع نعم يتجه أن محل المنع من الإعراض إن كان لغير عذر بخلاف ما إذا تعب الحامل فترك الحمل لغيره أو الحافر فترك الحفر لغيره ، أو ترك الحامل الحمل لمن قصد التبرك بالحمل أو إكرامه بالحمل ، أو نحو ذلك من المقاصد المخرجة للترك عن أن يكون فيه هتك الحرمة فتأمل شوبري . ( قوله : وإنما لم يحرم ) وارد على قوله وقيل يحرم وكذا قوله : ولا قطع صلاة الجماعة لكن إيراد الأول بالنظر لتعلم العلم الكفائي وبالنظر للعيني منه يرد على المتن فالأحسن جعل الإيراد واردا على القيل والمتن لكن رد الشارح للقيل بعد الإيراد المذكور يدل على أنه وارد عليه فقط فتأمل . ( قوله : على من آنس ) بالمد أي علم قال تعالى ﴿ فإن آنستم منهم رشدا ﴾ أي علمتم . ( قوله : لأن كل مسألة ) محصل الجواب أنه لا قطع فيه ؛ لأن القطع إنما يكون في شيء متصل بعضه ببعض كما قرره شيخنا . ( قوله : عن غيرها ) منه يعلم حرمة قطع المسألة الواحدة برماوي و ق ل وقال ع ش قضيته حرمة قطع المسألة الواحدة وليس مرادا ؛ لأن الكلام في العلم الكفائي وهو لا يلزم بالشروع فيه نعم يحرم قطعها على هذا القيل . ( قوله : بعد هذا القول ) أي القائل بحرمة قطع فرض الكفاية أي المقابل لما بحثه الإمام وجرى عليه الغزالي إذ يلزم عليه أن أكثر فروض الكفايات كالحرف والصنائع والعقود تتعين بالشروع فيها ولا وجه له برماوي . ( قوله : لا تصوم ) أي يحرم عليها فعل غير الرواتب من الصوم ومثل الصوم الصلاة كما يفيده كلام المصنف في كتاب النفقات وفي شرح شيخنا كحج ولا يلحق بالصوم صلاة التطوع لقصر زمنها فليحرر ح ل . ( قوله : المرأة ) ومثلها الأمة التي يباح له التمتع بها والكلام في أمة معدة للاستمتاع وأما الأمة المعدة للخدمة غالبا فالظاهر جواز صومها قاله شيخنا