تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قبله والسنة التي بعده وصيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله وقال لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع فمات قبله } رواهما مسلم ويسن مع صومهما صوم الحادي عشر كما نص عليه ( واثنين وخميس ) ﴿ لأنه صلى الله عليه وسلم كان يتحرى صومهما وقال تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم ﴾ رواهما الترمذي وغيره

هامش لرجاء ثواب الدنيا ع ش على م ر والمناسب لما تقدم من أن الذخر بالمعجمة لما في الآخرة وبالمهملة لما في الدنيا أن يكون ما هنا أذخر بالمعجمة وعبارة ق ل على الجلال قوله أحتسب هو بلفظ المضارع وضميره عائد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال بعضهم بلفظ الماضي وضميره عائد للصوم وفيه بعد والسنة الماضية آخرها شهر الحجة والمستقبلة أولها المحرم والتكفير للذنوب الصغائر التي لا تتعلق بالآدمي إذ الكبائر لا يكفرها إلا التوبة الصحيحة وحقوق الآدميين متوقفة على رضاهم قال النووي فإن لم يكن صغائر فيرجى أن يحتت من الكبائر وعممه ابن المنذر في الكبائر أيضا ومشى عليه صاحب الذخائر وقال التخصيص بالصغائر تحكم ومال إليه شيخنا الرملي في شرحه فإن لم يكن ذنوب فزيادة في الحسنات وقال الماوردي التكفير يطلق بمعنى الغفران وبمعنى العصمة فيحمل الأول على السنة الماضية والثاني على المستقبلة وقيل معناه أنه إن وقع كان مغفورا . . ( فائدة ) قال بعضهم يؤخذ من تكفير السنة المستقبلة أنه لا يموت فيها لأن التكفير لا يكون بعد الموت فراجعه ا ه . ( قوله : السنة التي قبله ) المراد بالسنة التي قبل يوم عرفة السنة التي تتم بفراغ شهره وبالسنة التي بعده السنة التي أولها المحرم الذي يلي الشهر المذكور إذ الخطاب الشرعي محمول على عرف الشرع وعرفه فيها ما ذكرناه ولكون السنة التي قبله لم تتم إذ بعضها مستقبل كالتي بعده أتى مع المضارع بأن المصدرية التي تخلصه للاستقبال وإلا فلو تمت الأولى كان المناسب التعبير بلفظ الماضي شوبري ومثله م ر قال الرشيدي يعارض هذا أنه صلى الله عليه وسلم عبر بمثل هذا التعبير في خبر يوم عاشوراء مع أن السنة فيه قد مضى جميعها بل وزيادة والوجه أن حكمة التعبير بذلك فيهما كون التكفير مطلقا مستقبلا بالنسبة لوقت ترغيبه صلى الله عليه وسلم على أن الماضي هنا غير صحيح فالمضارع هو المتعين لأداء المعنى المراد فتأمل ا ه . ( قوله واثنين وخميس ) سميا بذلك لأنه ثاني أيام إيجاد المخلوقات غير الأرض والخميس خامسها وما قيل لأنه ثاني الأسبوع مبني على مرجوح وهو أن أوله الأحد وإنما أوله السبت على المعتمد كما في باب النذر وصوم الاثنين أفضل من الخميس كما أفتى به الشهاب الرملي وكأنه وجهه أن فيه بعثته صلى الله عليه وسلم ومماته وسائر أطواره ق ل على الجلال و ع ش على م ر . ( قوله : تعرض الأعمال ) أي أعمال الأسبوع على الله تعالى وأما العرض على الملائكة فإنه في كل يوم وليلة وأما العرض على الله في ليلة نصف شعبان كل سنة فلجملة أعمال السنة وكل ذلك لإظهار العدل وإقامة الحجة إذ لا يخفى على الله من شيء في الأرض ولا في السماء ق ل على الجلال أي ولإظهار شرف العاملين بين الملائكة وقال ابن حجر : أعمال الأسبوع إجمالا يوم الاثنين والخميس وأعمال العام

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ١١٦