( سن صوم ) يوم ( عرفة ) وهو تاسع ذي الحجة بقيد زدته بقولي ( لغير مسافر وحاج ) بخلاف المسافر فإنه يسن له فطره وبخلاف الحاج فإنه إن عرف أنه يصل عرفة ليلا وكان مقيما سن صومه وإلا سن فطره وإن لم يضعفه الصوم عن الدعاء وأعمال الحج والأحوط صوم الثامن من عرفة ( و ) صوم يوم ( عاشوراء ) وهو عاشر المحرم ( وتاسوعاء ) وهو تاسعه قال : صلى الله عليه وسلم { صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي
هامش أن يوم القيامة تتعلق خصماء المرء بجميع أعماله إلا الصوم فإنه لا سبيل لهم عليه فإنه إذا لم يبق إلا الصوم يتحمل الله تعالى ما بقي من المظالم ويدخله بالصوم الجنة ا ه ثم قال م ر وهذا مردود والصحيح تعلق الغرماء به كسائر الأعمال لخبر الصحيحين فالحق أنه أضافه له لأنه خفي لا يطلع عليه إلا الله تعالى وأبعد عن الرياء . ( قوله سن صوم يوم عرفة ) وفي بعض الأحاديث أن الوحوش في البادية تصومه حتى إن بعضهم أخذ لحما وذهب إلى البادية ورماه لنحو الوحوش فأقبلت عليه ولم تأكل وصارت تنظر إلى الشمس وتنظر إلى اللحم حتى غربت الشمس أقبلت إليه من كل ناحية ع ش . ( قوله بخلاف المسافر ) أي ولو سفرا قصيرا ق ل . ( قوله فإنه يسن له فطره ) أي إن ضره الصوم فلا يخالف ما قرره من أن الصوم للمسافر أفضل إن لم يتضرر سم على حج . وقضيته أنه لا فرق بين طويل السفر وقصيره وهو محتمل ويحتمل التقييد بالطويل كنظائره والأوجه الأول إقامة للمظنة مقام المئنة أي إقامة لمحل الظن مقام محل اليقين ع ش ومثله ق ل ، وظاهر كلامهم حيث خصوا هذا الحكم بعرفة أن باقي ما يطلب صومه لا فرق فيه بين المسافر وغيره وانظر ما وجهه وما المعنى الذي اقتضى تخصيص عرفة بهذا التفصيل ا ه وأجاب بعضهم بأن هذا التفصيل يجري في غير عرفة بالأولى لأنه دونها في التأكد فتأمل . ( قوله : أنه يصل عرفة ليلا ) المعنى أنه إن كان مقيما بمكة ، أو غيرها وقصد أن يحضر عرفة ليلا أي ليلة العيد إن سار بعد الغروب فقوله : وإلا سن فطره صادق بما إذا كان مقيما وقصد حضور عرفة بالنهار يوم التاسع فيسن له الفطر ا ه ع ش على م ر . ( قوله وعاشوراء ) ولكون أجرنا ضعف أجر أهل الكتاب كان ثواب ما خصصنا به وهو عرفة ضعف ما شاركناهم فيه وهو هذا أي صوم عاشوراء حج أي لأنهم كانوا يصومون يوم عاشوراء وورد في بعض الأحاديث أن الوحوش في البادية تصومه حتى إن بعضهم أخذ لحما وذهب به إلى البادية ورماه لنحو الوحوش فأقبلت عليه ولم تأكل وصارت تنظر الشمس وتنظر إلى اللحم حتى غربت الشمس فأقبلت إليه من كل ناحية ع ش . ( قوله : وتاسوعاء ) والحكمة في صومه مع عاشوراء الاحتياط له خوفا من الغلط في أول الشهر كما في م ر قال الشوبري : يكفر سنة أيضا . ( قوله : أحتسب على الله ) أي أدخر عند الله تكفيره السنة التي قبله والتي بعده لمن صامه فعلى بمعنى عند ، أو أرجو من الله أن يكفر فعلى بمعنى من وعبارة المصباح أحتسب الأجر على الله أدخره عنده لا