تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصوم كشم الرياحين والنظر إليها لما فيها من الترفه الذي لا يناسب حكمة الصوم ( و ) ترك ( نحو حجم ) كفصد ؛ لأن ذلك يضعفه ونحو من زيادتي ( و ) ترك ( ذوق ) لطعام ، أو غيره خوف وصوله حلقه وتقييد الأصل بذوق الطعام جرى على الغالب ( و ) ترك ( علك ) بفتح العين لأنه يجمع الريق فإن بلعه أفطر في وجه وإن ألقاه عطشه وهو مكروه كما في المجموع . ( و ) سن ( أن يغتسل عن حدث أكبر ليلا ) ليكون على طهر من أول الصوم وتعبيري بذلك أعم من تعبيره بالجنابة . ( و ) أن ( يقول عقب ) هو أولى من قوله عند فطره ﴿ اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت ﴾ لأنه صلى الله عليه وسلم كان يقول ذلك رواه أبو داود بإسناد حسن لكنه مرسل ( و ) أن ( يكثر في رمضان صدقة وتلاوة ) لقرآن ( واعتكافا لا سيما ) في ( العشر الأواخر منه ) للاتباع في ذلك رواه الشيخان وروى مسلم ﴿ أنه صلى الله عليه وسلم كان يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره ﴾

هامش والمبصرات والمشمومات والملابس إذ ذلك سر الصوم ومقصوده الأعظم لتنكسر نفسه عن الهوى وتقوى على التقوى بكف جوارحه عن تعاطي ما يشتهيه ا ه فعلم من هذا كله أن المراد بالشهوة المشتهى بدليل التمثيل بشم الرياحين وغيرها ، والمراد بالرياحين ما لها ريح طيب كالمسك . ( قوله حكمة الصوم ) وهي الكف عن الشهوات . ( قوله وترك نحو حجم ) أي من الحاجم والمحجوم كما في البرماوي لكن العلة ظاهرة في الثاني . ( قوله وترك ذوق الطعام ) نعم إن احتاج لمضغ نحو خبز لطفل لا يكره م ر . ( قوله : وترك علك ) لا يتحلل منه جرم ومنه اللبان وقوله : بفتح العين وهو الفعل أي المضغ وقوله : أفطر في وجه والصحيح خلافه وإن تروح ذلك الريق بريحه ، أو وجد فيه طعمه كما ذكره ح ل وأما العلك بالكسر فهو المعلوك أي الممضوغ الذي كلما مضغ قوي وصلب واجتمع ومنه الموميا كما في ق ل . ( قوله : وسن أن يغتسل ) ولو من الاحتلام أخذا من العلة فإن لم يغتسل غسل ما يخاف من وصول الماء إليه كالأذن والدبر . فإن قلت ما وجه العدول عن المصدر الصريح وهلا أتى به وبما بعده مصادر صريحة ؟ قلت حكمة العدول دفع توهم أنه من مدخول الترك والغرض أنه وما بعده مطلوب الفعل لا يقال التوهم موجود إذ يجوز أن يراد وسن ترك أن يغتسل لأنا نقول هذا بعيد جدا فالعدول دفع توهم البعيد فليتأمل كاتبه شوبري . ( قوله : ليلا ) أي ليؤدي العبادة على طهارة وخشية وصول الماء إلى باطن الأذن ، أو الدبر أو غيرهما شرح م ر قال حج : وقضيته أن وصوله لذلك مفطر وليس عمومه مرادا كما هو ظاهر أخذا مما مر أن سبق نحو ماء المضمضة المشروعة ، أو غسل الفم النجس لا يفطر لعذره فليحمل هذا على مبالغة منهي عنها ، أو نحوها . ( قوله : عقب فطره ) أي عقب ما يحصل به الفطر وإن لم يندب كجماع ، أو إدخال نحو عود في أذنه كما قاله بعض مشايخنا بل نقل أنه يكفي دخول وقت الإفطار لكن ربما ينافيه لفظ وعلى رزقك أفطرت فتأمله ق ل على الجلال . ( قوله : هو أولى من قوله عند ) لأنها تصدق بالقبلية شيخنا . ( قوله : كأن يقول ذلك ) وورد أيضا أنه كان يقول ﴿ ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله ﴾ ولكن هذا ربما يفهم منه أنه في خصوص من أفطر على الماء فراجعه ق ل . ( قوله : وأن يكثر في رمضان ) صرح به هنا لطلب هذه الأمور ليلا ونهارا فيه وإلا فهي مطلوبة مطلقا وقوله : صدقة ؛ لأن الفقراء فيه يضعفون عن الكسب وليحصل أجر فطر الصائم ولأن الحسنات فيه تضاعف ا ه عميرة ، ومنها التوسعة على عياله والإحسان إلى ذوي الأرحام وإفطار الصائمين بعشاء ، أو ما قدر عليه ونحو ذلك كما في ق ل . ( قوله : وتلاوة لقرآن ) ولو في حمام ، أو طريق لا نحو حش وهي في المصحف وإلى القبلة وجهرا أفضل إلا لخوف رياء ، أو تشويش ولو على نائم ق ل . ( قوله : لا سيما ) بالتشديد والتخفيف وهي تدل على أن ما

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ١٠٣