الناس بخير ما عجلوا الفطر } زاد الإمام أحمد ﴿ وأخروا السحور ﴾ ( إن تيقن بقاء الليل ) في الأوليين ودخوله في الثالثة وإلا فالأفضل ترك ذلك بل يحرم التعجيل إن لم يتحر كما علم مما مر وجعل التسحر سنة مستقلة مع تقييده بالتيقن من زيادتي ( و ) سن ( فطر بتمر فماء ) لخبر ﴿ إذا كان أحدكم صائما فليفطر على التمر فإن لم يجد التمر فعلى الماء فإنه طهور ﴾ رواه الترمذي وغيره وصححوه فإن كان ثم رطب قدم على التمر للاتباع رواه الترمذي وحسنه وجعل الفطر مما ذكر سنة مستقلة من زيادتي . ( و ) سن من حيث الصوم ( ترك فحش ) ككذب وغيبة وعليها اقتصر الأصل لخبر البخاري ﴿ من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه ﴾ ( و ) ترك ( شهوة ) لا تبطل
هامش تأخيره وإن اعتقده فضيلة كما في الأم ا ه . قوله : ﴿ فإن في السحور بركة ﴾ قيل المراد بها الأجر والثواب فالمناسب أن يقرأ السحور بالضم لأنه مصدر بمعنى التسحر وقيل البركة فيه ما يقوي على الصوم وينشط له وقيل ما يتضمنه من الاستيقاظ والذكر والدعاء في ذلك الوقت كرماني على البخاري شوبري وفي خبر سنده حسن ﴿ أحب عبادي إلي أعجلهم فطرا ﴾ حج والسحور بالضم الفعل وبالفتح اسم للمأكول . ( قوله : وسن فطر بتمر ) ما لم يعارضه سن التعجيل بأن كان يلزم من الفطر بالتمر التأخير وإلا روعي التعجيل ح ف والأفضل كونه وترا وكونه بثلاث فأكثر ويقدم عليه الرطب فالبسر فالعجوة وبعده ماء زمزم ، ثم غيره ، ثم الحلو ، ثم الحلواء بالمد خلافا للروياني ويقدم اللبن على العسل لأنه أفضل وورد ﴿ أنه صلى الله عليه وسلم كان يفطر قبل أن يصلي على رطبات فإن لم يكن فعلى تمرات فإن لم يكن حسا حسوات من ماء ﴾ وقضيته تثليث ما يفطر عليه من رطب وغيره وهو كذلك كما اقتضاه نص حرملة وتصريح ابن عبد السلام به في الماء وتعبير المصنف وغيره بتمر إذ هو اسم جنس جمعي وتعبير جمع بتمرة محمول على أنه يحصل بها أصل السنة . فإن قلت ما الحكمة في استحباب التمر ؟ قلت لما في الحلو من تقوية البصر الذي يضعفه الصوم وهو أيسر من غيره ومن ثم استحب بعض التابعين أن يفطر على الحلو مطلقا كالعسل والحكمة في جعله وترا ﴿ أنه صلى الله عليه وسلم كان يوتر في جميع أموره ﴾ استشعارا للوحدانية ومن آداب الصائم عند إفطاره إذا وضع الماء في فمه أن لا يمجه ولكن يشربه لئلا يذهب بخلوف فمه لقوله لخلوف فم الصائم إلخ ( قوله : من حيث الصوم ) أي لحفظ ثوابه وإن كان ترك الفحش واجبا مطلقا شوبري . ( قوله : قول الزور والعمل به ) أي بمقتضاه ولعل المراد به كل غير مطلوب في الصوم وإن لم يحرم قال الحليمي ينبغي للصائم أن يحفظ جوارحه فلا يمشي برجله إلى باطل ولا يبطش بيده في غير طاعة ولا يداهن ولا يقطع الزمن بالأشعار والحكايات التي لا طائل تحتها ونحو ذلك ق ل . ( قوله : فليس لله حاجة أن يدع إلخ ) قال في شرح المشكاة كناية أو مجاز عن عدم نظره تعالى له نظر العناية والرحمة والقبول والتفضل بالثواب فهو من باب نفي الملزوم ، أو السبب وإرادة اللازم ، أو المسبب ويصح كونه من باب الاستعارة التمثيلية وكتب أيضا فليس لله حاجة إلخ . فإن قلت هلا قال فليس لله حاجة في صيامه ؟ قلت لما كان قول الزور ونحوه مبطلا لثواب الصوم فكأنه لم يكن في صوم فأشار إلى ذلك في الحديث كاتبه شوبري قال شيخنا ح ف وإنما جعله كناية ، أو مجازا ؛ لأن مفهومه أنه إذا ترك قول الزور فلله حاجة إلخ وهو باطل فلذا أولوه ا ه . ( قوله : أن يدع ) أي من قوله من لم يدع إلخ أي فليس لله حاجة في تركه طعامه وشرابه أي في صيامه فحذف الجار والتقدير في أن يدع إلخ . ( قوله : وشهوة ) الشهوة اشتياق النفس إلى الشيء والجمع شهوات واشتهيته فهو مشتهى ا ه مصباح والمراد ترك تعاطي ما اشتهته النفس وترك الشروع في أسباب الشهوة وإلا فالشهوة نفسها التي هي ميل النفس إلى المطلوب لا يمكن التحرز عنها ع ش على م ر وعبارة شرح م ر وشهوة أي من المسموعات