الثياب وخرج بالملوث غيره كدود وبعر بلا لوث فلا يجب الاستنجاء منه لفوات مقصوده من إزالة النجاسة ، أو تجفيفها لكنه يسن خروجا من الخلاف وبزيادتي لا مني المني فكذلك لذلك وبالجامد المائع غير الماء وبالطاهر النجس كبعر وبالقالع غيره كالقصب الأملس وبغير محترم المحترم كالمطعوم
هامش رضي الله عنه خلافا لأبي حنيفة وفارق تعين الحجر في رمي الجمار بأنه تعبدي لا يعقل معناه بخلاف الاستنجاء لأن الغرض منه الإنقاء وذلك موجود في غير الحجر مما هو في معناه ح ل ، وفي كون هذا من الرخص نظر إذ يعتبر فيها تغيير الحكم إلى سهولة لأجل عذر وهنا لا عذر في الاستنجاء بالحجر ؛ إذ يجوز ولو مع وجود الماء ، ولا سهولة أيضا لأن التغير من وجوب إلى وجوب فإن قلت الوجوب في الاستنجاء بالحجر أسهل من حيث موافقته لغرض النفس قلنا النفس إلى الاستنجاء بالماء أميل إلا أن يكون مراده بالرخصة غير معناها المعروف وهو مطلق السهولة . ( قوله : والمدبوغ انتقل إلخ ) أي فلا يعد مطعوما ، وإن جاز أكله اتفاقا في المذكاة وعلى الجديد المرجوح في الميتة أي ميتة المذكاة والمفتى به حرمة أكل المدبوغ من جلود الميتة ولو ميتة المأكول عند شيخنا كابن حجر في باب النجاسة للتعليل المذكور ح ل وهو أي قوله : والمدبوغ إلخ ، جواب عن سؤال تقديره جلد المذكاة مطعوم فكيف جاز الاستنجاء به ا ه . ( قوله : عن طبع اللحوم ) أي صفتها . ( قوله : لفوات مقصوده ) أي لانتفاء مقصوده . ( قوله : من إزالة النجاسة ) أي بالماء أو تخفيفا أي بالحجر . ( قوله : فكذلك ) أي لا يجب الاستنجاء منه ح ل ولم يرجع اسم الإشارة في قوله فكذلك للاستدراك أيضا أعني قوله لكنه يسن ليفيد أن هناك قولا بوجوب الاستنجاء من المني فمقتضاه أنه ليس هناك قول بذلك ، وإن كان يسن غسله خروجا من خلاف من قال بنجاسته كما قاله ح ل فمقتضاه أن ذلك الغسل عند المخالف ليس من قبيل الاستنجاء بدليل أنه يوجبه سواء كان المني على الفرج ، أو الثوب ، ويسن لنا غسله عنهما مراعاة له ، ولعل هذا على القول بوجوب غسل النجاسة عند الإمام مالك ، وأما على القول بسنيته الذي اعتمدوه فلا يظهر القول بسنية غسل المني مراعاة لخلافه تأمل ، وقال ع ش قوله : فكذلك لذلك أي لا يجب الاستنجاء منه لفوات مقصوده وينبغي أن يسن خروجا من الخلاف . ( قوله : كالقصب الأملس ) وهو اسم لكل ذي أنابيب أي عقد فشمل البوص والذرة والخيزران برماوي ومحل عدم إجزاء القصب الأملس في غير جذوره وفيما لم يشق ا ه . ع ش م ر . ( قوله : كالمطعوم ) أي المقصود لطعم الآدمي سواء اختص بأكله ، أو غلب أكله له ، بخلاف ما اختصت بأكله البهائم ، أو غلب تناولها له وما اشتركا فيه على السواء يلحق بما غلب تناول الآدمي له قياسا على الربا كما في م ر و ح ل ، وأما الثمار والفواكه فمنها ما يؤكل رطبا لا يابسا كاليقطين فيحرم الاستنجاء به رطبا ويجوز يابسا إذا كان مزيلا ومنها ما يؤكل رطبا ويابسا وهو أقسام أحدها ما يؤكل الظاهر والباطن كالتين والتفاح والسفرجل فلا يجوز برطبه ولا يابسه ، والثاني ما يؤكل ظاهره دون باطنه كالخوخ والمشمش وكل ذي نوى فلا يجوز بظاهره ويجوز بنواه المنفصل ، والثالث ما له قشر ومأكوله في جوفه فلا يجوز بلبه وأما قشره فإن كان لا يؤكل رطبا ولا يابسا كالرمان جاز الاستنجاء به سواء كان فيه الحب أم لا وإن أكل رطبا ويابسا كالبطيخ لم يجز في الحالتين ، وإن أكل رطبا فقط كاللوز والباقلا جاز يابسا لا رطبا