تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقطع به الأذى عن نفسه ( من خارج ملوث لا مني ) ولو نادرا كدم إزالة للنجاسة ( بماء ) على الأصل ( أو بجامد طاهر قالع غير محترم كجلد دبغ ) ولو من غير مذكى وحشيش وخزف لأنه صلى الله عليه وسلم جوزه حيث فعله

هامش وقد يقال وكذا إن لم يعسر وهو موافق لظاهر إطلاق م ر سم ووجوب الاستنجاء على غير الأنبياء لأن فضلاتهم طاهرة والاستنجاء يشتمل على ثلاثة أمور : الأول فيما يستنجى منه وإليه أشار بقوله من خارج ملوث ، الثاني فيما يستنجى به وإليه أشار بقوله بماء أو بجامد ، الثالث الكيفية وإليه أشار بقوله : وأن يبدأ إلخ ، وتعتريه الأحكام الخمسة فيكون واجبا من الخارج الملوث ومستحبا . من خروج دود وبعر بلا لوث ومكروها من خروج ريح وحراما بالمطعم والمحترم ومباحا وهو الأصل ب ر وفي الإباحة شيء إلا أن يريد أنه مباح قبل دخول الوقت . وفرض ليلة الإسراء مع الصلوات الخمس وهو بالماء من الشرائع القديمة تأمل . ( قوله : من نجوت الشيء ) أي من مصدره وهو النجو لأن المصدر المزيد وهو هنا الاستنجاء يشتق من المجرد . ( قوله : فكأن المستنجي إلخ ) أتى بكأن لأن القطع إنما يكون في ذي الأجزاء التي بينها شدة اتصال فهذا شبيه بالقطع الحقيقي شيخنا . ( قوله : من خارج ) أي نجس أخذا مما بعده . ( قوله : ولو نادرا ) للتعميم بالنظر للماء وللرد بالنظر للجامد . ( قوله : إزالة للنجاسة ) قيل إنه مفعول لأجله . واعترض بأن الفاعل لم يتحد ؛ لأن فاعل الإزالة الشخص وفاعل الوجوب الاستنجاء إلا أن يقال الاتحاد في المعنى والتأويل والتقدير يستنجي الشخص إزالة للنجاسة فاتحد حينئذ ، أو يقال له إنه على قول من لا يشترط الاتحاد في الفاعل إلا أن فيه تعليل الشيء بنفسه ؛ لأن الاستنجاء إزالة أيضا فكأنه قال يجب إزالة النجاسة لأجل الإزالة اللهم إلا أن يقال تعليل الخاص بالعام جائز لأن الاستنجاء إزالة خاصة وقوله : إزالة إلخ ، عام لكل نجاسة شيخنا . وأجاب ح ف بأنا نجرد الاستنجاء عن إزالة النجاسة أي إنه بمعنى استعمال الماء ، أو الحجر في محل الخارج وفيه أيضا أنه قاصر على الاستنجاء بالماء لا يشمل الاستنجاء بالحجر لأنه كما يأتي فلعل فيه حذفا ، والتقدير إزالة لنجاسة أو تخفيفا لها أخذا مما بعده أو المراد بالنجاسة الوصف القائم بالمحل عند ملاقاة عين نجسة مع رطوبة لأن الحجر مزيل لها بهذا المعنى لكن كلامه الآتي في تعليل عدم وجوب الاستنجاء من غير الملوث يرشد إلى أن المراد بالنجاسة هنا عينها لا الوصف ح ل وقال بعضهم إزالة للنجاسة أي عينها ، أو أثرها فيشمل الحجر ا ه . ( قوله : بماء ) ولو عذبا وإنما جاز الاستنجاء به مع أنه مطعوم لأن الماء فيه قوة دفع بخلاف غيره من المائعات ا ه . ع ش وشمل الماء ماء زمزم لكنه خلاف الأولى . ( قوله : أو بجامد ) أي جاف لا رطوبة فيه ولا في المحل بغير عرق ح ل أي ولو من أحجار الحرم لكنه مكروه فهو من الواجب المخير ، وقد يتعين الاستنجاء بالحجر كما لو كان بمكان لا ماء فيه وعلم أنه لا يجد الماء في الوقت فينبغي أن يجب الاستنجاء بالحجر فورا لئلا يجف الخارج فيلزم فعل الصلاة بدون الاستنجاء م ر ، وكذا لو كان بحيث لو استنجى بالحجر أدرك الوقت ولو استنجى بالماء خرج الوقت ع ش ولو استنجى بحجر من المسجد فإن كان متصلا حرم ولم يجزه ، وإن كان منفصلا وبيع بيعا صحيحا وانقطعت نسبته عن المسجد كفى الاستنجاء به ، وإلا فلا شرح

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٨١