تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الستر بذلك ذكره في المجموع وفيه أن هذا الأدب متفق على استحبابه وظاهر أن محله إذا لم يكن ثم من لا يغض بصره عن نظر عورته ممن يحرم عليه نظرها وإلا وجب عليه الاستتار وعليه يحمل قول النووي في شرح مسلم يجوز كشف العورة في محل الحاجة في الخلوة كحالة الاغتسال والبول ومعاشرة الزوجة ، أما بحضرة الناس فيحرم كشفها . ( و ) أن ( يسكت ) حال قضاء حاجته عن ذكر وغيره فالكلام عنده مكروه إلا لضرورة كإنذار أعمى فلو عطس حمد الله تعالى بقلبه ولا يحرك لسانه وقد روى ابن حبان وغيره خبر النهي عن التحدث على الغائط . ( و ) أن ( لا يقضي ) حاجته ( في ماء راكد ) للنهي عن

هامش أذرع ا ه قال ح ل أي ولا حاجة للمرتفع بخلاف ما تقدم في استقبال القبلة أنه لا بد من المرتفع ولو في البناء المذكور وكتب أيضا لأنه لا يمكن النظر إليه إلا بالتطلع فيحصل الستر بذلك ، وإن بعد عن الجدار أكثر من المسافة المذكورة وإنما لم يكف هذا في الستر عن القبلة كما تقدم لأن القصد تعظيمها كما مر ، ولا يحصل مع ذلك وهنا عدم رؤية عورته لمن يحتمل مروره ممن يحرم نظرها عليه ، وهو حاصل مع ذكر ومن ثم لا يكفي هنا الزجاج والماء الصافي بخلاف ساتر القبلة كما قاله م ر ا ه . ( قوله : إذا لم يكن ثم من لا يغض بصره ) في العبارة نفي نفي فهو في معنى الإثبات ولم يقل إذا كان هناك من يغض بالإثبات مع أنه أوضح وأخصر لأن عبارة النفي تشمل ما إذا لم يكن ثم أحد لأن السالبة تصدق بنفي الموضوع قال سم وفيه إشارة إلى أنه إذا وثق بأن هناك من يغض بصره لا يحرم الكشف وهو قريب تأمل ع ش ( قوله : أيضا إذا لم يكن ثم من ) أي شخص لا يغض وبين من بقوله ممن يحرم إلخ ، وهم الأجانب . ( قوله : وإلا وجب ) أي ؛ بأن كان شخص لا يغض ممن يحرم نظره إليه فيجب حينئذ وأما الاستحباب فبأن لا يكون هناك أحد أصلا ، أو كان لكنه يغض بصره أو لا يغض ، لكن لا يحرم نظره إليه وهو حليلته ، وقد أفاد هذا أنه لا حرمة عليه عند الغض بالفعل وهو كذلك ولا ينافيه قول م ر وجوب الغض عليهم لا ينفي الحرمة عنه ا ه . لأنه غير الغض بالفعل . ( قوله : وإلا ) أي بأن كان هناك من لا يغض بصره . ( قوله : وعليه ) أي على وجوب الاستتار ، وقال بعضهم قوله : وعليه أي هذا التقييد فقوله : يجوز كشف العورة إلخ ، أي إذا لم يكن ثم من لا يغض بصره إلخ ، وقوله : أما بحضرة الناس إلخ ، أي إذا كان ثم من يحرم نظرهم ولا يغضون فالحمل في الشقين وقوله : في الخلوة بدل مما قبله والمراد بها البناء المسقف ، أو الذي يمكن تسقيفه ، والأولى أن يقال المراد بها ما ليس بحضرة الناس ولو صحراء بدليل مقابلته بقوله أما بحضرة الناس إلخ . ( قوله : أما بحضرة الناس ) أي الذين لا يغضون أبصارهم عن نظر عورته ممن يحرم عليه نظرها ز ي وهذا محل الحمل قال الرملي ووجوب غض البصر لا يمنع الحرمة خلافا لمن توهمه ا ه أي لأنهم قد لا يمتثلون وإنما يمنع الحرمة الغض بالفعل . . ( قوله : حال قضاء حاجته ) ليس بقيد فالمعتمد الكراهة حال قضاء حاجته وقبله وبعده لأن الآداب للمحل ، وإن كان قضية كلام الشيخين ما مشى عليه الشارح شوبري . ( قوله : فالكلام عنده مكروه ) ولو بالقرآن خلافا للأذرعي حيث قال بتحريمه ح ل . ( قوله : فلو عطس ) وهو بفتح الطاء في الماضي وبكسرها وضمها في المضارع من باب ضرب وباب نصر شوبري . ( قوله : حمد الله بقلبه ) ويثاب عليه وليس لنا ذكر يثاب عليه من غير لفظ إلا هذا ع ش على م ر . ( قوله : ولا يحرك لسانه ) أي تحريكا يسمع به نفسه . ( قوله : وقد روى ابن حبان ) لم يقل لحديث ابن حبان كما هو عادته لأن هذا الحديث فيه دلالة على بعض المدعى لأن المدعى كراهة التحدث على البول والغائط فلو قال لحديث إلخ ، لاعترض عليه بأنه ليس فيه دلالة على جميع المدعى بخلاف ما فعله ح ل . . ( قوله : في ماء راكد ) أي مملوك له أو مباح بخلاف المملوك للغير ، أو المسبل فيحرم قطعا ، لكن في كلام الأستاذ الشيخ أبي الحسن البكري أنه إذا كان مستبحرا لا يحرم حينئذ ا ه . ح ل وعبارة ع ش في ماء راكد أي يكره مطلقا ما لم يستبحر

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٧٧