تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعد تيقن الحدث قال في الكفاية : ولم أره لغيره وأسقطه من الروضة ( فلو تيقنهما ) أي الطهر والحدث كأن وجدا منه بعد الفجر ( وجهل السابق ) منهما ( فضد ما قبلهما ) يأخذ به فإن كان قبلهما محدثا فهو الآن متطهر سواء اعتاد تجديد الطهر أم لا ؛ لأنه تيقن الطهر وشك في رافعه والأصل عدمه أو متطهرا فهو الآن محدث إن اعتاد التجديد لأنه تيقن الحدث وشك في رافعه والأصل عدمه بخلاف ما إذا لم يعتده كما زدت ذلك بقولي ( لا ضد الطهر ) فلا يأخذ به ( إن لم يعتد تجديده ) بل يأخذ بالطهر لأن الظاهر تأخر طهره عن حدثه بخلاف من اعتاده فإن لم يتذكر ما قبلهما فإن اعتاد التجديد لزمه الوضوء لتعارض الاحتمالين بلا مرجح ولا سبيل إلى الصلاة مع

هامش ( قوله وقال الرافعي إلخ ) إن كان مراده أنه قد يعمل بظن الطهر فقد يسلم وذلك فيما سيأتي أنه إذا لم يعتد التجديد يأخذ بالطهر حيث لم يتذكر ما قبل حدثه وطهره الواقعين منه وإن كان مراده أنه يعمل بظن الطهر دائما كما هو الظاهر من سوق كلامه فممنوع تأمل . ح ل وأحسن منه أن يقال : كلامه محمول على ما إذا تطهر بعد تيقن الحدث وشك بعد طهارته في ترك عضو من أعضاء الطهارة فإنه لا يقدح فيها وقد رفعنا هنا يقين الحدث بظن الطهارة شرح م ر ، وعبارة الزيادي فإنه لا يجب عليه غسله وصدق عليه أن يقين الحدث رفع بظن الطهر وهو كلام صحيح لكنه بعيد عن المقام . ا ه ( قوله وأسقطه من الروضة ) أي : وإسقاطه دليل على عدم صحته ( فائدة ) قال بعضهم : واستقرئ كلام الشارح فوجد أنه متى أطلق لفظ الروضة فمراده زوائدها ومتى قال : أصل الروضة فهو ما تصرف فيه النووي من كلام الرافعي أو زاده بغير تمييز ومتى قال : الروضة وأصلها فهو ما اتفقا عليه معنى أو كأصلها فهو ما اتفقا عليه لفظا فراجعه ق ل على الجلال ( فلو تيقنهما ) جعلها ابن القاص مستثناة من القاعدة التي قبلها وهي أن اليقين لا يرفع بالشك ورده الروياني في البحر بأن الأخذ بما ذكر يأتي على اليقين لا على الشك ح ل وهو أي : قوله فلو تيقنهما إلخ مقابل لمحذوف تقديره هذا إن تيقن أحدهما ( قوله لأنه تيقن الطهر ) أي : أنه تيقن كونه رافعا للحدث ( قوله وشك في رافعه ) وهو تأخر الحدث عنه وقوله والأصل عدمه أي : عدم الرافع أي : عدم تأخر الحدث عن الطهر وهذا يعارض بالمثل فيقال : وتيقن الحدث وشك في رافعه أي : وهو تأخر الطهر والأصل عدمه فما المرجح ؟ وأجيب بأن الطهر الذي تيقنه تحقق رفعه للحدث قطعا إما لما قبل الفجر أو لما بعده ولا كذلك الحدث فقوي جانبه ، وإيضاحه أن أحد حدثيه رفع يقينا والآخر يحتمل وقوعه فيه قبل الطهارة فيكون مرفوعا أيضا وبعدها فيكون ناقضا لها فهي متيقنة وشك في ناقضها والأصل عدمه ح ل ( قوله إن اعتاد التجديد ) ولو بمرة . م ر . ( قوله لأنه تيقن الحدث ) ولأنه يحتمل أن الطهر الثاني تجديد للأول ( قوله وشك في رافعه ) أي : وهو تأخر الطهر عنه وقوله والأصل عدمه أي : عدم الرافع أي : عدم تأخر الطهر عن الحدث ، ويعارض بالمثل فيقال : وتيقن الطهر وشك في رافعه أيضا والأصل عدمه فما المرجح ؟ . وأجيب بأن المرجح هو اعتياد التجديد المقتضي لكون الطهارة بعد الطهارة . ح ل . ( قوله فإن لم يتذكر ما قبلهما ) محترز قيد ملحوظ فيما سبق تقديره فضد ما قبلهما يأخذ به إن تذكره قال القاضي : ولا يرفع اليقين بالشك إلا في أربع مسائل الشك في خروج وقت الجمعة فيصلون ظهرا ثانيا الشك في بقاء مدة المسح فيفسد ثالثها الشك في وصوله مقصده ، فيتم رابعها الشك في

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٧٠