قطران ودرع من جرب } رواه مسلم ، وقال صلى الله عليه وسلم ﴿ ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية ﴾ وفي رواية لمسلم في كتاب الجهاد بلفظ أو بدل الواو والسربال القميص كالدرع والقطران بفتح القاف مع كسر الطاء وسكونها وبكسرها مع سكون الطاء دهن شجر يطلى به الإبل الجرب ويسرج به وهو أبلغ في اشتعال النار بالنائحة ( وسن لنحو جيران أهله ) كأقاربه البعداء ولو كانوا ببلد وهو بآخر ( تهيئة طعام يشبعهم يوما وليلة ) لشغلهم بالحزن عنه ( وأن يلح عليهم في كل ) لئلا يضعفوا بتركه ونحو هنا وفيما بعده من زيادتي ( وحرمت ) أي تهيئته ( لنحو نائحة ) كنادبة لأنها إعانة على معصية والأصل فيما قبله قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ : لما جاء خبر قتل جعفر بن أبي طالب في غزوة مؤتة اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد جاءهم ما يشغلهم ﴾ رواه أبو داود وغيره وحسنه الترمذي ومؤتة بضم الميم وسكون الهمزة موضع معروف عند الكرك . والله أعلم
هامش الأمر فقط كما قاله ح ل ( قوله : ليس منا ) أي من أهل ملتنا أو طريقتنا شوبري ( قوله : ودعا بدعوى الجاهلية ) أي ذكر في تأسفه ما تذكره الجاهلية في تأسفها على ما فات ع ش على م ر ( قوله : جيران أهله ) أضاف الجيران إلى أهله إشارة إلى أن المراد جيران أهله لا جيران الميت حتى لو كان ببلد وأهله بآخر اعتبر جيران أهله سم . ( قوله : كأقاربه البعداء ) وكذا معارفه ولو غير جيران برماوي ( قوله تهيئة طعام إلخ ) ويجري في هذا الخلاف الآتي في النقوط فمن فعل لأهل الميت شيئا يفعلونه له وجوبا أو ندبا حج ( قوله : يوما وليلة ) أي مقدار ذلك فلو لم يعلم الجيران بموته إلا بعد مدة يقضي العرف بتناول أهله ما يكفيهم لا يسن لهم فعل ذلك ويفرق بينه وبين التعزية حيث تشرع بعد العلم ولو بعد مدة يسكن فيها الحزن بأن القصد هنا جبر خلل البنية وقد زال وثم بقاء الود بالتعزية وإن طالت المدة ح ل ( قوله : وأن يلح عليهم في أكل ) ولا بأس بالقسم عليهم إذا عرف أنهم يبرون قسمه شرح م ر ( قوله : لنحو نائحة ) أي ولو من أهله برماوي ( قوله : ما يشغلهم ) بفتح أوله وضمه شاذ شوبري . قوله وسكون الهمزة ) ويجوز قلبها واوا كما في أكثر الروايات كما ذكره الشوبري ( قوله موضع ) أي قرية أو قلعة برماوي ( قوله : الكرك ) بضم الكاف وسكون الراء ع ش ا ط ف وضبطه بعضهم بفتحها ومن البدع المنكرة ما يفعله الناس مما يسمى بالكفارة ، ومن صنع طعام إلى الأربعين لاجتماع عليه قبل الموت وبعده ، ومن الذبح على القبر ، ومن الوحشة والجمع والأربعين ونحو ذلك ؛ بل كل ذلك حرام إن كان من مال محجور ولو من التركة أو من مال ميت عليه دين أو ترتب عليه ضرر أو نحو ذلك والله أعلم .
تم الجزء الأول ويليه إن شاء الله تعالى الجزء الثاني : وأوله كتاب الزكاة .