وشق جوفه وأخرج منه ورد لصاحبه ولو ضمنه الورثة كما نقله في المجموع عن إطلاق الأصحاب رادا به على ما في العدة من أن الورثة إذا ضمنوا لم يشق ويؤيده ما اقتضاه كلامها من أنه يشق حيث لا ضمان وله تركه وفي نقل الروياني عن الأصحاب ما يوافق ما فيها تجوز أما بعد البلا فلا يحرم نبشه بل تحرم عمارته وتسوية التراب عليه لئلا يمتنع الناس من الدفن فيه لظنهم عدم البلا واستثنى قبور الصحابة والعلماء والأولياء . ( وسن تعزية نحو أهله ) كصهر وصديق وهي الأمر بالصبر والحمل عليه بوعد الأجر والتحذير من الوزر بالجزع والدعاء للميت بالمغفرة وللمصاب بجبر المصيبة ﴿ لأنه صلى الله عليه وسلم مر على امرأة تبكي على صبي لها فقال لها اتقي الله واصبري ثم قال : إنما الصبر أي الكامل عند الصدمة الأولى رواه ﴾ الشيخان ولأن { أسامة بن زيد قال أرسلت إحدى بنات النبي صلى الله عليه وسلم تدعوه وتخبره أن ابنا لها في الموت
هامش في مرض موته برماوي ( قوله : لم ينبش ) أي لاستهلاكه له حال حياته كما في شرح م ر ، وقال ع ش عليه ويؤخذ منه أنه لا يشق وإن كان عليه دين لإهلاكه قبل تعلق الغرماء به وهو كذلك ا ه . ( قوله : نبش وشق جوفه ) ظاهره وإن تغير شوبري ( قوله : رادا به على ما في العدة إلخ ) المعتمد ما في العدة فمتى ضمنه أحد من الورثة أو غيرهم حرم نبشه وشق جوفه لقيام بدله مقامه وصونا للميت من انتهاك حرمته شرح م ر و ع ش عليه ( قوله : ويؤيده ) أي ما في المجموع ووجه التأييد أنه إذا شق جوفه مع وجود التركة فكذلك يشق مع ضمان الورثة وقد يقال : لا تأييد لأن الضمان أثبت من التركة بدليل أنها معرضة للتلف بخلاف ما في الذمة الحاصل بالضمان شبشيري و ز ي ( قوله : كلامها ) أي العدة في موضع آخر وقوله : ما يوافق ما فيها أي العبارة الأولى المردودة ( قوله تجوز ) أي تساهل في النقل فالتحقيق في النقل عنهم ما نقله النووي من الإطلاق من أنه ينبش ويشق جوفه ولو ضمنه الورثة وإن كانت الغاية ضعيفة شيخنا . ( قوله : بل تحرم عمارته ) أي في المسبلة شوبري ( قوله : وتسوية التراب عليه ) جملة مفسرة لما قبلها أي عمارته بتسوية التراب إلخ شوبري ( قوله واستثنى ) أي من حرمة العمارة وهذا كله مبني على ضعيف وهو بلاؤهم وإلا فهؤلاء لا تبلى أجسادهم كما قرره شيخنا . وأجيب بأنه مستثنى من عدم تحريم النبش لا من تحريم العمارة كما في شرح الروض . ( قوله : وسن تعزية نحو أهله ) أي التعزية من الأجانب لأهل الميت وينبغي أن يسن ذلك لأهل الميت بعضهم مع بعض وتسن التعزية أيضا لفقد المال وإن لم يكن رقيقا أي وإن قل بالنسبة لما يتأثر به ويدعو له بما يناسب وتسن المصافحة هنا أيضا لأن فيها جبرا لأهل الميت وكسرا لسورة الحزن أي شدته بل هذا أولى من المصافحة في العيد وتحصل سنة التعزية بمرة واحدة ، فلو كررها هل يكون مكروها لما فيه من تجديد الحزن أم لا ؟ فيه نظر وقد يقال مقتضى الاقتصار في الكراهة على ما بعد الثلاثة عدم كراهة التكرير في الثلاث سيما إذا وجد عند أهل الميت جزعا عليه كما في شرح م ر و ع ش ( قوله كصهر ) في المختار الأصهار أهل بيت المرأة ا ه ( قوله : وهي الأمر بالصبر ) أي اصطلاحا وأما لغة فهي التسلية لمن أصيب بمن يعز عليه ولو مالا ( قوله : بوعد الأجر ) أي إن كان المعزى بفتح الزاي مسلما وقوله : والدعاء للميت بالمغفرة أي إن كان مسلما كما هو ظاهر رشيدي ( قوله : تبكي على صبي لها ) أي مع جزع منها فلذلك أمرها بالتقوى ( قوله : إنما الصبر ) الصبر حبس النفس على كريه تتحمله أو لذيذ تفارقه وهو ممدوح ومطلوب ع ش على م ر . ( قوله : عند الصدمة الأولى ) المعنى إنما يحمد الصبر عند المصيبة الأولى والمراد ابتداؤها وإن لم تكن أولى فالمراد عند أول كل مصيبة كما قرره شيخنا ، وقال الشوبري أي إنما يحمد الصبر عند مفاجأة المصيبة وأما بعده فيقع السلو طبعا ا ه ( قوله : إحدى بنات النبي صلى الله عليه وسلم ) هي زينب كما في