تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بل يختار لفضل الدفن فيها . ( و ) حرم ( نبشه ) قبل البلاء عند أهل الخبرة بتلك الأرض ( بعد دفنه ) لنقل وغيره كتكفين وصلاة عليه لأن فيه هتكا لحرمته ( إلا لضرورة كدفن بلا طهر ) من غسل أو تيمم وهو ممن يجب طهره ( أو ) بلا ( توجيه ) له إلى القبلة ( ولم يتغير ) فيهما فيجب نبشه تداركا لطهره الواجب وليوجه إلى القبلة وقولي ولم يتغير من زيادتي ( أو ) كدفن ( في مغصوب ) من أرض أو ثوب ووجد ما يدفن أو يكفن فيه الميت فيجب نبشه وإن تغير ليرد كل لصاحبه ما لم يرض ببقائه . ( أو وقع فيه مال ) خاتم أو غيره فيجب نبشه وإن تغير لأخذه سواء أطلبه مالكه أم لا كما اقتضاه كلام الروضة والمجموع وقيده صاحب المهذب ومن تبعه بالطلب كما قيد به الأصحاب مسألة الابتلاع الآتية وقد فرقت بينهما في شرح الروض ولو بلع مالا لنفسه ومات لم ينبش أو مال غيره وطلبه مالكه نبش

هامش واجب هذا ، والأوجه عدم نقله بعد دفنه مطلقا كما قاله في ع ب ولا أثر لوصيته ولو تعارض القرب من الأماكن المذكورة ودفنه بين أهله فالأول أولى كما بحثه الشيخ رحمه الله تعالى شرح م ر ( قوله : وإيلياء ) بوزن كبرياء وحكي قصر ألفه وتشديد الياء أيضا ، وقال في المطالع بحذف الياء الأولى وكسر الهمزة وسكون اللام وبالمد ويقال الإلياء بالألف واللام وهو غريب ومعناه بيت الله برماوي . ( قوله : فلا يحرم نقله إليها ) محل جوازه نقله بعد غسله وتكفينه والصلاة عليه لتوجه فرض ذلك على أهل محل موته فلا يسقط عنهم بجواز نقله قاله ابن شهبة وهو ظاهر وقضية ذلك أنه لو كان نحو السيل يعم مقبرة البلد ويفسدها جاز لهم النقل إلى ما ليس كذلك ا ه شرح م ر وقوله : يعم مقبرة البلد ويفسدها أي ولو في بعض فصول السنة كأن كان الماء يفسدها زمن النيل دون غيره فيجوز نقله في جميع السنة وقوله : جاز لهم النقل إلى ما ليس كذلك أي ولو لبلد آخر ليسلم الميت من الفساد وهذا إذا كان غير شهيد ، أما هو فلا ينقل أي وإن كان بقرب أحد الأماكن الثلاثة لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر في قتلى أحد أن يردوا إلى مصارعهم وكانوا نقلوا إلى المدينة كما في شرح م ر والرشيدي عليه . ( قوله : قبل البلاء ) بكسر الباء مع القصر وبفتحها مع المد ح ف ( قوله : إلا لضرورة ) وليس منها ما لو كفن في حرير فلا يجوز نبشه لتجريده عنه لأن الكفن حق الله تعالى وهو مبني على المسامحة شرح م ر ( قوله : كدفن بلا طهر ) وكما لو دفنت امرأة حامل بجنين ترجى حياته بأن يكون له ستة أشهر فأكثر فيشق جوفها ويخرج إذ شقه لازم قبل دفنها أيضا فإن لم ترج حياته فلا لكن يترك دفنها إلى موته ثم تدفن م ر وقوله لكن يترك دفنها إلى موته أي لو تغيرت لئلا يدفن الحمل حيا ع ش وما قيل من أنه يوضع على بطنها شيء ليموت غلط فاحش فليحذر حج . ( قوله : أو تيمم ) أفهم أنه إذا يمم قبل الدفن لا يجوز نبشه للغسل وإن كان تيممه في الأصل لفقد الغاسل أو لفقد الماء بمحل يغلب فيه وجوده وهو ظاهر ع ش على م ر ( قوله : ولم يتغير ) المراد بالتغير النتن وليس المراد به التقطع كما قال به بعضهم شيخنا واعتمده ز ي ( قوله : أو في مغصوب ) معطوف على قوله بلا طهر في قوله كدفن بلا طهر ومن المغصوب المسجد وإن لم يضيق على المصلين قاله الأذرعي شوبري ( قوله : ووجد ما يدفن إلخ ) أما إذا لم يوجد فلا ينبش بل يدفع للمالك ثمن ذلك ويجبر عليه ويدفع الثمن من تركة الميت إن كانت وإلا فمن منفقه إن كان وإلا فمن بيت المال فمياسير المسلمين إن لم يكن هو أي المالك منهم كما في شرح م ر و ع ش . ( قوله : أو وقع فيه مال ) معطوف على دفن فالمناسب أن يقول أو وقوع مال فيه ليناسب المعطوفات ( قوله سواء أطلبه مالكه أم لا ) المتبادر من عدم الطلب السكوت وهو يقتضي أنه لو نهى عنه لم ينبش وهو ظاهر ع ش على م ر ( قوله : بالطلب ) معتمد ( قوله : وقد فرقت بينهما في شرح الروض ) وهو أن مسألة الابتلاع فيها انتهاك حرمة الميت بشق جوفه فقيدت بطلب المالك بخلاف مسألتنا شيخنا ( قوله : ولو بلع ) بكسر اللام من باب علم ا ط ف ( قوله : مالا لنفسه ) أي ولو أكثر من الثلث ولو

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٦٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٦٤٧