والبيهقي بإسناد صحيح عن ابن عباس ﴿ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سل من قبل رأسه ﴾ ( و ) أن ( يدخله ) القبر ( الأحق بالصلاة ) عليه ( درجة ) فلا يدخله ولو أنثى إلا الرجال متى وجدوا ؛ لضعف غيرهم عن ذلك غالبا ولخبر البخاري ﴿ أنه صلى الله عليه وسلم أمر أبا طلحة أن ينزل في قبر بنت له صلى الله عليه وسلم ﴾ واسمها أم كلثوم ووقع في المجموع تبعا وللخبر أنها رقية ورده البخاري في تاريخه الأوسط بأنه صلى الله عليه وسلم لم يشهد موت رقية ولا دفنها أي لأنه كان ببدر ومعلوم أنه كان لها محارم من النساء كفاطمة نعم يسن لهن كما في المجموع أن يلين حمل المرأة من مغتسلها إلى النعش ، وتسليمها إلى من في القبر وحل ثيابها فيه وخرج بزيادتي درجة الأحق بالصلاة صفة وقد عرف في الغسل ( لكن الأحق في أنثى زوج ) وإن لم يكن له حق في الصلاة لأن منظوره أكثر ( فمحرم ) الأقرب فالأقرب ( فعبدها ) لأنه كالمحرم في النظر ونحوه
هامش ( قوله وأن يدخله ) أي ندبا كما قاله م ر وحج كما يفهم من عطفه على المندوب فلو فعله غيره كان مكروها خروجا من خلاف من حرمه كالأذرعي وتبعه خ ط ع ش ( قوله : الأحق بالصلاة عليه درجة ) بخلافه صفة فالأفقه يقدم على الأسن كما في الغسل بخلاف الصلاة عليه كما تقدم شوبري ( قوله : فلا يدخله ولو أنثى ) أي ندبا فإذا أدخله الإناث كان خلاف الأولى ، ومن عبر بالوجوب يحمل على ما إذا حصل إزراء للميت بإدخال غير الرجال ع ش ( قوله : إلا الرجال ) ينبغي أن المراد بهم ما يشمل الصبيان حيث كان فيهم قوة ع ش على م ر ( قوله : ومعلوم أنه إلخ ) دفع به ما يقال إنما أمر أبا طلحة بالنزول لفقد محارمها إطفيحي . ( قوله : نعم يسن ) استدراك صوري لأنه لم يدخل فيما قبله قال الشوبري وظاهره أن النساء ولو أجنبيات يقدمن فيما ذكر على الرجال المحارم مع استوائهم نظرا وغيره ، وانفراد المحارم بزيادة القوة فليحرر وجه ذلك وقد يقال : وجه ذلك وجود الشهوة في المحارم مع المخالطة بالمس ونحوه وذلك مظنة لثورانها وانتفائها في النساء شوبري ( قوله : وحل ثيابها ) أي شدادها أي ومن محل موتها إلى المغتسل فهذه أربعة مواضع تتولاها النسوة ع ش ( قوله : الأحق بالصلاة صفة ) المراد بالصفة هنا خصوص الفقه لا مطلق الصفة كما يعلم من كلامه رشيدي . ( قوله : وقد عرف في الغسل ) أي من أن الأفقه هنا أولى من الأسن الأقرب ، والبعيد الفقيه أولى من الأقرب غير الفقيه عكس ما في الصلاة عليه وقوله : لكن الأحق إلخ أتى به لأنه علم أنه لا حق في الصلاة للزوج حيث وجد معه غير الأجانب والسيد في الأمة التي تحل له كالزوج وفي التي لا تحل له كأن كانت مكاتبة كالمحرم فيقدم على عبدها ؛ لأن المالكية أقوى من المملوكية . ا ه . ح ل ( قوله : زوج ) قد يشكل عليه تقديمه صلى الله عليه وسلم أبا طلحة وهو أجنبي مفضول على عثمان مع أنه الزوج الأفضل والعذر الذي أشير إليه في الخبر على رأي وهو أنه كان وطئ سرية له تلك الليلة دون أبي طلحة ظاهر كلام أئمتنا أنهم لا يعتبرونه لكن سهل ذلك أنها واقعة حال ويحتمل أن عثمان لفرط الحزن والأسف لم يثق من نفسه بأحكام الدفن أو أنه صلى الله عليه وسلم رأى عليه آثار العجز عن ذلك فقدم أبا طلحة من غير إذنه وخصه لكونه لم يقارف أي : لم يجامع تلك الليلة نعم يؤخذ من الخبر أن الأجانب المستوين في الصفات يقدم منهم من بعد عهده عن الجماع لأنه أبعد عن مذكر يحصل له لو ماس المرأة ا ه حج ولا يرد أنهم قالوا في الجمعة : إنه يسن أن يجامع ليلتها ليكون أبعد عن الميل إلى ما يراد من النساء لأنا نقول الغرض ثم كسر الشهوة وهو حاصل بالجماع تلك الليلة والغرض هنا أنه يكون أبعد عن تذكر النساء وبعد العهد بهن أقوى في عدم التذكر ع ش على م ر . ( قوله : وإن لم يكن له حق في الصلاة ) أي عند وجود الأقارب شوبري ( قوله : الأقرب فالأقرب ) فيقدم الأب ثم أبوه وإن علا ثم الابن ثم ابنه وإن نزل ثم الأخ الشقيق ثم الأخ للأب ثم ابن الأخ الشقيق ثم ابن الأخ للأب ثم العم الشقيق ثم العم للأب ثم أبو الأم ثم الأخ منها ثم الخال ثم العم منها والترتيب