تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جرى على الغالب من ظهور خلق الآدمي عندها وعبر عنه بعضهم بزمن إمكان نفخ الروح وعدمه ، وبعضهم بالتخطيط وعدمه وكلها وإن تقاربت فالعبرة بما قلنا . ( وحرم غسل شهيد ) ولو جنبا أو نحوه ( وصلاة عليه ) لخبر البخاري عن جابر ﴿ : أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر في قتلى أحد بدفنهم بدمائهم ولم يغسلوا ولم يصل عليهم ﴾ وفي لفظ ﴿ ولم يصل عليهم ﴾ بفتح اللام والحكمة في ذلك إبقاء أثر الشهادة عليهم وأما خبر ﴿ : أنه صلى الله عليه وسلم خرج فصلى على قتلى أحد صلاته على الميت ﴾ فالمراد جمعا بين الأدلة دعا لهم كدعائه للميت كقوله تعالى ﴿ وصل عليهم ﴾ وسمي شهيدا لشهادة الله ورسوله له بالجنة وقيل لأنه يشهد الجنة وقيل غير ذلك . ( وهو ) أي الشهيد الذي لا يغسل ولا يصلى عليه ( من لم يبق فيه حياة مستقرة ) الصادق بمن مات ولو امرأة أو رقيقا أو صبيا أو مجنونا ( قبل انقضاء حرب كافر بسببها ) أي : الحرب كأن قتله كافر أو أصابه سلاح مسلم خطأ ، أو عاد إليه سلاحه أو رمحته دابته أو سقط عنها أو تردى حال قتاله في بئر أو انكشف عنه

هامش علمت في النازل قبل تمام أشهره الستة وأما لو نزل بعدها ميتا ولم يعلم له سبق الحياة فكالكبير وإن لم يظهر خلقه وبه أفتى والد شيخنا وهو المعتمد لأنه كما علمت لا يسمى سقطا خلافا لما أفتى به المؤلف ح ل و م ر ( قوله : وعبر عنه ) أي : عما ذكر . ( قوله : وحرم غسل شهيد ) والشهيد إما شهيد الدنيا فقط أو الآخرة فقط أو شهيدهما أما شهيد الآخرة فقط فهو كل مقتول ظلما وميت بنحو بطن أو طعن أو غربة أو غرق وإن عصى بركوبه البحر أو غربته خلافا لمن قيدهما بالإباحة ، وأما شهيد الدنيا فقط فهو من قتل في قتال الكفار بسببه وقد غل من الغنيمة أو قتل مدبرا أو قاتل رياء أو لأجل أخذ الغنيمة ، وأما شهيدهما فهو من قتل كذلك لكن قاتل لإعلاء كلمة الله وحيث أطلق الفقهاء الشهيد انصرف لأحد الأخيرين وحكمهما ما ذكره بقوله وحرم غسل شهيد وصلاة عليه شرح م ر ملخصا لكن ذكر البرماوي أن شهيد الدنيا يغسل ويصلى عليه فليحرر والمعتمد كلام م ر . ( قوله : والحكمة في ذلك ) عبارته كغيره في شرح الروض والحكمة في ذلك إبقاء أثر الشهادة عليهم والتعظيم لهم واستغناؤهم عن دعاء القوم ا ه وهي الأوضح ؛ لما فيها من الإشارة إلى أن ترك الغسل معلل بإبقاء أثر الشهادة وترك الصلاة بالاستغناء إلخ شوبري وحيث كانت الحكمة ما ذكر فلا يرد ما يقال : إن الأنبياء والمرسلين أفضل من الشهداء مع أنهم يغسلون ويصلى عليهم حتى يجاب بأن الشهادة فضيلة تنال بالاكتساب فرغب الشارع فيها ولا كذلك النبوة والرسالة وقوله : في ذلك أي : في حرمة غسل الشهيد لأنه لم يذكر حكمة حرمة الصلاة وفيه أن هذا لا يشمل الشهيد الذي لم يظهر منه دم وأجيب بأن الحكمة لا يلزم إطرادها ا ه . ( قوله : إبقاء أثر الشهادة ) أي لأنها فضيلة مكتسبة تعلم بأثرها وبهذا فارق الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وقال : بعضهم الحكمة في ذلك أن الترك علامة ؛ لأنا لا نعلم فضله إلا بعدم الغسل والصلاة بخلاف الأنبياء فإن فضلهم معلوم قبل الغسل والصلاة ، فلو غسلناه وصلينا عليه لساوى غيره وهذا أظهر وإن كان يرجع للأول ا ه برماوي . ( قوله : لشهادة الله ورسوله ) أي : فهو فعيل بمعنى مفعول أي : مشهود له ، وقوله : وقيل لأنه أي : فهو فعيل بمعنى فاعل شوبري . ( قوله : غير ذلك ) وهو أن دمه يشهد له بالجنة وقيل لأن روحه تشهد الجنة قبل غيره وقيل ؛ لأنه يشهد الجنة أي : حال موته ( قوله : الصادق بمن مات ) لأن السالبة تصدق بنفي الموضوع ( قوله : قبل انقضاء ) ظرف للنفي وكذا قوله : بسببها ( قوله : سلاح مسلم خطأ ) أي : لم يستعينوا به على قتالنا وإلا فتعمده كخطئه فيكون مقتوله شهيدا ا ه خضر على التحرير و ح ف وعبارة ق ل على الجلال : في محاربة كافر ولو واحدا أو مرتدا أو في

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٦٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٦٣٢