تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأدرك زمنا يمكنه فعلها فيه فكذلك . ( وتحرم ) الصلاة ( على كافر ) ولو ذميا قال تعالى ﴿ ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ﴾ ( ولا يجب طهره ) ؛ لأنه كرامة وتطهير وليس هو من أهلهما لكنه يجوز فقد ﴿ غسل علي رضي الله عنه أباه بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴾ رواه البيهقي لكنه ضعفه . ( ويجب ) علينا ( تكفين ذمي ودفنه ) حيث لم يكن له مال ولا من تلزمه نفقته وفاء بذمته بخلاف الحربي . ولو اختلط من يصلي عليه بغيره ) ولم يتميز كمسلم بكافر وغير شهيد بشهيد ( وجب تجهيز كل ) بطهره وتكفينه وصلاة عليه ودفنه إذ لا يتم الواجب إلا بذلك وعورض بأن الصلاة على الفريق

هامش ( قوله : وتحرم الصلاة على كافر ) ولو صغيرا وصف الإسلام بناء على الأصح من عدم صحة إسلامه وإن كان من أهل الجنة لتصريحهم بأنه يعامل بأحكام الدنيا كإرث كافر له وعدم قتل أبيه بقتله ولا شك أن الصلاة عليه من أحكام الدنيا الواجبة علينا إكراما للمسلمين وهذا ليس منهم فإفتاء بعضهم بجواز الصلاة عليه ليس في محله حج في شرح الإرشاد شوبري . والحاصل أن الصلاة تحرم على الكافر مطلقا حربيا أو ذميا وطهره جائز مطلقا ويجب تكفين ودفن الذمي بخلاف الحربي كما قاله الشارح ح ف ( قوله : لكنه يجوز ) أراد بالجواز ما قابل الحرمة والمتبادر منه أنه مباح ويحتمل الكراهة وخلاف الأولى وظاهره أن المراد بالغسل الغسل المتقدم ومنه الوضوء الشرعي ع ش على م ر . ( قوله : ويجب تكفين ذمي ) ومثله المعاهد والمستأمن شيخنا ح ف . ( قوله : حيث لم يكن له مال ) الظاهر أن هذا التقييد لا يصح ؛ لأن الكلام في الفعل ونحن مخاطبون به على سبيل الكفاية سواء كان له مال أو لا ، وأما مؤن التجهيز فمعلوم أنها في تركته أو غيرها على ما تقدم تفصيله تأمل . ( قوله : وفاء بذمته ) علة لقوله ويجب علينا قال : حج دل على أنه لا يجب على الذمي من الحيثية التي لأجلها لزمنا ذلك وهي الوفاء بذمته فلا ينافي كما هو واضح وجوبها عليهم من حيث إنهم مكلفون بالفروع وفيما إذا كان له مال أو منفق المخاطب به وارثه أو المنفق ثم من علم بموته نظير ما مر في المسلم ا ه بالحرف . ( قوله : بخلاف الحربي ) أي : والمرتد والزنديق ع ب وانظر حكم أولاد الحربيين والمرتدين وعموم كلامهم يشملهم ، وقد يوجه بأن احترامهم كان لمعنى قد انتفى بموتهم فليحرر شوبري . ( قوله : ولو اختلط ) أي : اشتبه ودام اشتباهه ع ش ( قوله : كمسلم بكافر ) ويدفنان بين مقابر المسلمين والكفار ويوجهان للقبلة ع ش أي : أو سقط يصلى عليه بسقط لا يصلى عليه أو جزء مسلم بغيره وفي شموله لهذا الأخير نظر لأن من في كلامه للعاقل إلا أن يقال : مع التغليب تستعمل في غيره أو تنزيلا للجزء منزلة أصله وانظر لو اختلط المحرم بغيره هل يغطى الجميع احتياطا للستر أو لا احتياطا للإحرام وقد يتجه الثاني لأن التغطية محرمة جزما بخلاف ستر ما زاد على العورة أي : ففيه خلاف والأقرب الأول لأن التغطية حق للميت فلا تترك للفريق الآخر ثم رأيت في كلام سم ما يصرح بوجوب تغطية الجميع بغير المخيط ع ش على م ر بزيادة ، وعبارة الشوبري ولو اختلط محرم بغيره فالظاهر أنه لا يغطى رأس كل رعاية لحق الإحرام مع أنه لا ضرورة إلى ذلك كما في غسل نحو الشهيد لأجل الصلاة شوبري ( قوله : وتكفينه ) ومؤنة التجهيز والكفن من بيت المال فالأغنياء حيث لا تركة وإلا أخرج من تركة كل تجهيز واحد بالقرعة فيما يظهر ويغتفر تفاوت مؤن تجهيزهم للضرورة حج وقد يقال يخرج من تركة كل أقل كفاية واحد وما زاد من بيت المال لأن القرعة لا تؤثر في الأموال ، وما بقي ما لو كان المشتبه به مرتدا أو حربيا فكيف يكون الحال فيه ؛ لأنهما لا يجهزان من بيت المال بل يجوز إغراء الكلاب على جيفتهما اللهم إلا أن يقال يجهزان

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٦٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٦٢٣